العراق يطوي صفحة مقتل باقر الصدر بعد 46 عاما بإعدام القاتل
بغداد - أعلن العراق اليوم الاثنين تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق سعدون صبري القيسي، المدان بقتل المرجع الشيعي محمد باقر الصدر. ويُنظر إلى هذا التطور كجزء من عملية "تصفية الحساب القانوني" مع مرحلة الثمانينات، حيث يسعى القضاء العراقي لحسم هذه القضايا بأحكام نهائية.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية "واع" عن المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني، أرشد الحاكم، قوله إن "تنفيذ الحكم جرى بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية الخاصة بالقضية، واستنادا إلى جهد الجهاز في التحقيق والمتابعة الاستخبارية".
وقال إن القيسي "أدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، من بينها التورط في جريمة قتل السيد الشهيد محمد باقر الصدر، إضافة إلى عدد من علماء بيت الحكيم ومواطنين أبرياء".
وفي أواخر يناير/كانون الثاني 2025، أعلن العراق إلقاء القبض على 5 أشخاص، وصفهم بأنهم "من أعتى المجرمين من أتباع النظام البائد وقتلة الشهيد الصدر وشقيقته وآلاف العراقيين". وأشار جهاز الأمن الوطني حينها أن من بينهم سعدون صبري القيسي ورتبته لواء.
وبين أن القيسي "اعترف صراحة بتنفيذ الإعدام بسلاحه الشخصي بحق السيد الشهيد محمد باقر الصدر وشقيقته وتنفيذ الإعدامات الجماعية للمعارضين".
وخضع المتهم لمحاكمات ركزت على "الجهد الاستخباري" الذي كشف تورطه في مقابر جماعية وعمليات إعدام لم تُحسم قضاياها قانونياً منذ عقود.
ويُعتبر محمد باقر الصدر مؤسس حزب الدعوة الإسلامية ومنظراً اقتصادياً وفلسفياً بارزاً، وقد أثار إعدامه عام 1980 بتهمة "العمالة والتخابر مع إيران" موجة من الاحتجاجات الصامتة والعلنية التي شكلت نواة المعارضة العراقية في الخارج لعقود.