"العربي" تزور المدينةَ الساحرة

العجز عن مواجهة الجهل والتزمُّت بعد أن انتشر الفكر الخرافي بدلًا من دراسة الواقع ومعرفة أسباب التخلّف.


الترجمة وأثرها في نشأة الحضارة العربية الإسلامية


عن أدب العجيب في التراث العربي

الكويت ـ يظلّ فصل الربيع، بنسيمه الجميل وهوائه العليل، وورده الذي ينثُر البهجة في النفوس، وتظلّ "العربي"، كما هي، أيقونة المجلات العربية، تنشر عبقها وأريجها الثقافي في أرجاء الوطن العربي مع مطلع كل شهر.
في حديث الشهر، يتساءل رئيس التحرير إبراهيمي المليفي: متى يخرج العقل العربي من أزمته؟ ويرى أن "افتقاد الحريّة والخوف من استبداد الحكّام كانا العدوّ الأول للعقل العربي، الذي عجز عن مواجهة الجهل والتزمُّت، بعد أن انتشر الفكر الخرافي بدلًا من دراسة الواقع ومعرفة أسباب التخلّف".
عن الترجمة وأثرها في نشأة الحضارة العربية الإسلامية، كتب د. محمد كامل ضاهر، وتناولت د. هند مصطفى مستقبل المرأة العربية في العام الحالي، ومؤشرات ذلك ودلالاته.
في باب الأدب والنقد واللّغة، كتب خالد التوازني عن أدب العجيب في التراث العربي، في حين بحث د. عبدالمجيد زراقط "تشكُّل الأنموذج الشعري وتحكُّمه بالشعر العربي"، وعرض الحسام محيي الدين رؤيته عن فقه الحداثة بين النقد والشعر، واستعرض د. محمد عيسى النقائض الأموية، التي رأى فيها حلقة من التناغم.
وفي الجزء الثاني من دراسته المُعنونة "القصيدة العربية... مثيرات فتنتها ومظاهر شعريتها"، كتب الشاعر د. محمد محمد عيسى عن "النقائض الأموية... حلقة من التناغم".
تقدّم "العربي"، في هذا العدد، وجبة ثريّة من الحوارات، في رحلة بين النقد والفلسفة والأدب، فيقول الناقد المغربي محمد المسعودي "كان الله بعون الناقد الصادق في زمن البلبلة"، ويرى د. شربل داغر، الذي حاوره الكاتب ممدوح عبدالستار، أن بين القصيدة والفلسفة جوارًا وحوارًا أكيدين في كتاباته، في حين أكّد أديب غواتيمالا راي روسا أن الكتابة متعة تساعد على تكبّد عناء الحياة. 
في استطلاع العدد يصحبنا الكاتب حسين بوكبر إلى لندن، التي وصفها بالمدينة الساحرة، في جولة زار خلالها متحف عالِم النفس الشهير سيجموند فرويد. 
وبمناسبة "مئوية لبنان الكبير" كتبت د. هدى طالب سراج عن الإرث الطوابعي لهذا البلد، أما نصرالدين شردال فاستعرض تاريخ مجلة العربي في الذاكرة الثقافية للعلاّمة المغربي التازي. ويرى د. رضا عطية، أن تجربة أحمد عبدالمعطي حجازي الباريسية تمثّل إصحاحًا مهمًا في سفر الشاعر المصري الذي ظل في باريس نحو 17 عامًا. 
في باب الفنّ كتب صلاح بيصار عن الفنان الدبلوماسي محمد ناجي، أما الناقد طارق حسان فتناول مسيرة المخرج حسين كمال، الذي اشتهر بإخراجه فيلم «البوسطجي» وآخر أفلام العندليب عبدالحليم حافظ.
وتواصل "العربي" اهتمامها بكل ما يفيد البيت العربي ويثريه، فتكتب د. أمينة التيتون عن قيادة الذات والتعلّم من المستقبل، ويتساءل محمد الناصر أبوزيد عن سبب توقّف الأمهات عن الغناء لأطفالهن، في حين يكتب محمد الإدريسي عن النخلة العربية بوصفها تراثًا إنسانيًا كونيًا، وفي باب "مساحة ودّ"، تكتب رشا عبادة عن توقّعات الأبراج.
ولا تنسى "العربي"، مع كل هذا الدَّسم الثقافي، صفحاتٍ تصنع البهجة والتسلية، من مثل الطرائف العربية والغربية، والمسابقة الثقافية، ومسابقة قصص على الهواء، وباب "كلمات مصوّرة"، الذي يعدّه صالح تقي.