العشرات في كردستان العراق يتظاهرون تنديدا بتمديد سجن صحافي

شيروان شيرواني رئيس التحرير السابق لمجلة باشور الشهرية الذي يقبع في السجن منذ 2020، حُكم عليه من جديد بأربع سنوات بتهمة التزوير.
نشطاء حقوقيون يتهمون حكومة إقليم كردستان بتوظيف القضاء لقمع حرية التعبير

بغداد - تظاهر العشرات اليوم الأحد في إقليم كردستان العراق دعما لصحافي معروف في مجال مكافحة الفساد أوقف قبل سنوات عدة وحكم عليه قبل أيام بالسجن أربع سنوات إضافية قبل الموعد المحتمل للإفراج عنه.

واعتقل شيروان شيرواني رئيس التحرير السابق لمجلة باشور الشهرية، المعروف بتحقيقاته حول الفساد في إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي، في منزله في خريف العام 2020.

وحكم عليه في العام التالي بالسجن ست سنوات بتهمة "التحريض على التظاهر وزعزعة الاستقرار" و"التجسس"، قبل أن ينال في العام 2022 تخفيضاً لحكمه بمرسوم رئاسي كان يفترض أن يسمح بالإفراج عنه في سبتمبر/أيول المقبل، بحسب منظمة لجنة حماية الصحافيين.

لكن حكم على الصحافي من جديد في 20 يوليو/تموز بالسجن أربع سنوات بتهمة "التزوير"، على خلفية عريضة وقعها عدة مساجين، وفق المعلومات التي حصلت عليها اللجنة.

واتهم بتزوير بصمة سجين آخر، الذي عاد وأفاد خلال جلسة محكمة بأنه كان قد أعطى زميله الموافقة على استخدام توقيعه، على ما أفاد محامي شيرواني، رمضان اتريسي.

وأضاف المحامي أن "الحكم غير عادل وجاء تحت ضغوط سياسية"، مشيرا إلى أنه سيستأنف الحكم.

وتظاهر اليوم الأحد في السليمانية ثاني أكبر مدن الإقليم نحو 300 شخص، بينهم صحافيون وناشطون في المجتمع المدني في حديقة عامة، رافعين صور شيرواني وصحافيين آخرين مسجونين وكتب عليها باللغة الكردية "أنا لا أحني رقبتي" و"الحرية لصحافيي بادينان".

وقالت الناشطة سامال رحيم إن "الحكم الثاني على شيروان شيرواني يظهر أن القضاء ليس مستقلاً في كردستان وأن هناك تأثيرات سياسية عليه".

وفي حين يقدّم إقليم كردستان نفسه على أنه واحة للاستقرار في بلد مضطرب، يندد ناشطون ومعارضون بالفساد المستشري فيه وبالتوقيفات التعسفية.

وبحسب لجنة حماية الصحافيين فإن شيرواني كان يغطي مواضيع على علاقة بحقوق الإنسان والفساد لكن أيضاً القصف الجوي التركي على شمال العراق.

وعقدت منظمة غير حكومية محلية السبت مؤتمرا صحافيا في السليمانية تنديدا بالحكم الثاني بالسجن على الصحافي، معتبرةً بأنه حرم من "محاكمة عادلة".

وقالت منظمة "كوميونيتي بيسمايكر تيمز - كردستان العراق" إن "محامي الدفاع لم يحصلوا على موافقة للاطلاع على بعض وثائق الملف قبل بدء المحاكمة"، معتبرة أن "الحكومة تستخدم العدالة من أجل قمع حرية التعبير وحرية الصحافة".

واستعرض مكتب منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان اليوم الأحد إجراءات المحاكمة، موضحا أنه "وفقاً لقانون وأصول محكمة الجنايات، فإن التوكيل بين المحكوم عليهم وأخذ البصمات أو التوقيع على أي طلب نيابة عن شخص آخر وتقديم هذه الطلبات غير مسموح به ومخالف للقانون".