العقوبات تجبر الصين على وقف استيراد النفط الإيراني

الصين أبلغت على ما يبدو طهران بأن لديها مشاكل كافية مع الولايات المتحدة وأنها لا تريد أن تقدم لها سببا آخر للتصعيد".



بكين تخفف جبهات المواجهة مع واشنطن في ظل حرب تجارية متفاقة


الخناق يزداد ضيقا على قطاع النفط الإيراني


العقوبات لا تستثني أيضا المتعاملين مع إيران أكانوا شركاء أو حلفاء

واشنطن - أوقفت بكين أكبر مشتر للنفط الإيراني استيراد الخام من إيران في الشهر الحالي تجنبا لأي مشاكل أخرى مع الولايات المتحدة التي ألغت إعفاءات استثنائية لثماني دول بينها الصين والعراق وتركيا.  

ويأتي الإجراء الصيني تجنبا لعقوبات لوحت واشنطن بفرضها على أي جهة تتعامل ما إيران دون استثناء الحلفاء والشركاء من تلك العقوبات.

وتدفع إدارة الرئيس الأميركي لخفض إيرادات إيران النفطية للصفر عبر الضغط على كبار مشتري النفط الإيراني لوقف تعاملاتهم مع طهران.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الثلاثاء، أن الصين توقفت عن استيراد النفط الإيراني خلال وقت سابق من الشهر الجاري، بعد تعليق الولايات المتحدة إعفاءات لشراء خام طهران.

وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، تليها الولايات المتحدة، بينما الهند تأتي ثالثا، واليابان رابعا، ثم كوريا الجنوبية خامسا.

ونقلت الصحيفة الأميركية على لسان مصادر مطلعة على صناعة النفط الإيرانية، أن "الصين لديها مشاكل كافية مع الولايات المتحدة.. لا تريد أن تقدم لها سببا آخر للتصعيد".

وذكرت نقلا عن رحيم زاري، أحد أعضاء اللجنة الاقتصادية في برلمان إيران، قوله إن البلدان الثمانية الحاصلة على الإعفاءات توقفت عن استيراد النفط من إيران.

ودخل في 2 مايو/أيار الجاري، قرار أميركي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان.

وتعيش إيران القوة النفطية في أوبك والعالم حاليا أبرز تحدياتها الجيوسياسية والاقتصادية منذ الاتفاق النووي 2015، ويتمثل في وقف كامل لصادراتها النفطية، مصدر الدخل الرئيسي، بفعل العقوبات الأميركية.

وتراجع إنتاج إيران النفطي إلى متوسط 2.57 مليون برميل يوميا في أبريل/نيسان الماضي نزولا من 3.8 ملايين برميل يوميا على أساس سنوي، بحسب أوبك.

وأبلغ تجار في صناعة النفط الإيرانية، الصحيفة الأميركية بأن الشركات الصينية توقفت اعتبارا من الشهر الجاري عن شراء النفط من طهران.