العلم على خشبة المسرح بعباءة الهزل

نادي للكوميديا في العاصمة الأميركية حيث يصعد باحثون كثر على الخشبة للترويج للعلم كمجال متاح أكثر للعامة بفضل الفكاهة.


https://www.youtube.com/watch?v=cME6Q3Ankv0

ستايت كوليدج (الولايات المتحدة) - خلال النهار تعد كاشا باتل بجدية تامة مقالات لموقع وكالة الفضاء الأميركية (الناسا) الإلكتروني لكن مع هطول الليل تتشارك العالمة اكتشافاتها من خلال الضحك والفكاهة على المسرح.

وتوضح باتل حاملة مذياعا أمام جمهور في إحدى حانات بنسلفانيا في شرق الولايات المتحدة "جزء من عملي يقوم على مساعدة الناس على التمييز بين الوقائع والخرافات".

وتقول "على سبيل المثال، يمكنكم أن تصابوا بالكلاميديا إذا ما بوّل عليكم حيوان كوالا، هذا واقع. لكن الخرافة هي أن زوجتكم ستصدقكم إذا ما قلتم لها إنكم أصبتم بالمرض بهذه الطريقة".

وقد أسست كاشا باتل، ناديا لكوميديا الوقوف (ستاند أب كوميدي) بعنوان "دي سي ساينس كوميدي" في العاصمة الأميركية حيث يصعد باحثون كثر على الخشبة للترويج للعلم كمجال متاح أكثر للعامة بفضل الفكاهة.

وفي المقاطع الفكاهية التي تقدمها، تنتهج الشابة البالغة 28 عاما خطا كوميديا كلاسيكيا على شاكلة العروض التقليدية مع النكات والعبارات الطريفة والقصص المضحكة من الحياة الشخصية.

وهي تضح أنها بذلت جهودا كبيرة للإبقاء على العبثية اللازمة لإضحاك الناس على المسرح، من دون التخلص بالكامل من غريزتها العلمية الفطرية. وهي حللت أخيرا تسجيلات لخمسمئة من نكاتها لمعرفة ما هي النكات التي تحصد أكبر قدر من التفاعل.

وتوضح باتل "لقد اكتشفت أن نكاتي العلمية تحقق نجاحا أكبر بـ40 % مقارنة مع باقي النكات التي أرويها"، مشيرة إلى أنها تعمل على تطوير خوارزمية لإجراء تحليل آلي لهذه النكات.

رابط مع الجمهور

وتقول شانون أوديل التي تعد أطروحة دكتوراه في جامعة كورنيل وتقف وراء عرض "درانك ساينس"، "ثمة أمور مشتركة كثيرة بين العلوم والكوميديا.. فالمجالان يسعيان إلى وضع ملاحظات حول العالم وتشاركها مع الجمهور".

ومن المهم الدفاع عن هذا المفهوم برأيها خصوصا وأن الأميركيين ينظرون إلى العلماء على أنهم ثاني اكثر فئة جديرة بالثقة بعد العسكريين وبأشواط بعيدة عن الإعلاميين على ما اظهرت دراسة جديدة لمعهد "بيو ريسيرتش سنتر".

وتشير أوديل إلى أن كل العلماء لا يمكنهم إطلاق النكات بسهولة "إلا أنه من الرائع أن يتمكن العلماء من الخروج وتشارك خبرتهم إذ هم خبراء" خصوصا مع بروز الأخبار الزائفة والمشككين بتغير المناخ.

ومع ان الأبحاث العلمية ممولة بمساهمات المكلفين، إلا ان الأعمال العلمية غالبا ما تقدم بلغة علمية صعبة الفهم ومتوافرة فقط في المؤتمرات والمجلات العلمية ما يترك المجال لازدهار الأخبار الزائفة.

وتبث الباحثة البالغة 30 عاما عرضها عبر يوتيوب مرفقة إياه برسوم بيانية مضحكة لتفسر مثلا تأثير استهلاك الكحول على جزء من الدماغ يتحكم بالحركة.

وتقول "نعتبر العلم نوعا من برج عاجي أكاديمي لكن ثمة مصلحة في جعله ترفيهياً من دون الابتعاد عن الدقة العملية".