العودة لتركيا تعني الموت عند أصلي اردوغان

بعد تبرئتها من دعم الارهاب في ختام محاكمة مثيرة للجدل، الروائية التركية تخشى الاعتقال وتلفيق الاتهامات اذا عادت الى بلدها الذي تصف حكمه بالفاشي.

اسطنبول - قالت الروائية أصلي اردوغان الأحد إنها تستبعد أن تعود إلى تركيا لأن "التوقيف مرة أخرى يعني الموت" بالنسبة اليها، وذلك بعد تبرئتها الجمعة في محاكمة مثيرة للجدل اتهمت فيها بارتكاب "أنشطة ارهابية".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الروائية التركية قولها "في هذه الظروف، لا يمكنني العودة بالنظر إلى خطر السجن"، وأضافت أنه يمكن استغلال حديثها في حوار أو عبر أي وسيلة أخرى كحجة لمحاكمة جديدة، معتبرة أن "التوقيف مرة أخرى يعني الموت بالنسبة الي".
وأوقفت السلطات التركية عشرات آلاف الناس، بينهم جامعيون وصحافيون، عقب محاولة الانقلاب ضد الرئيس رجب طيب إردوغان في تموز/يوليو 2016.
وبرأت محكمة في اسطنبول الروائية من تهم "محاولة المساس بسلامة الدولة" و"الانتماء إلى مجموعة إرهابية"، وأمرت بالكف عن ملاحقتها بتهمة "الدعاية الإرهابية".
وقالت أصلي اردوغان التي اختارت العيش في المنفى بألمانيا "لأكون صريحة، لقد فوجئت. اعتقد الجميع تقريبا أني سأدان".
وأضافت الروائية التي لا تربطها صلة قرابة بالرئيس التركي، "ما زلت عاجزة عن التصديق، لكن إن لم أدن في هذه المحاكمة، سأدان في قضية أخرى".

يمكن استغلال حديثي في حوار أو عبر أي وسيلة أخرى كحجة لمحاكمة جديدة

وقالت أصلي اردوغان "لا أعلم بالضبط ما يجري في الجلسات المغلقة، لكن قضايا مثل هذه تحمل طابعا غير عقلاني ليس لها تفسيرات آخرى. أعتبرها جزءا من استراتيجية".
ونالت اردوغان، وهي صاحبة عدة روايات ترجمت خارج تركيا، على جائزة سيمون دي بوفوار عام 2018. وحوكمت بسبب تعاملها مع جريدة أوزغور غونديم الداعمة للأكراد والتي اغلقت عام 2016.
واتهمتها السلطات بأن مساهمتها في الجريدة ساعدت حزب العمال الكردستاني، وهو منظمة مسلحة تخوض نزاعا مع تركيا التي تعتبرها "ارهابية".
ولم تحضر الروائية (52 عاما) المحاكمة الجمعة، وهي تصف النظام الحاكم في تركيا بانه "فاشي ونيو-فاشي"، وترى أن محاكمة الكاتب أحمد أتلان ورجل الأعمال عثمان كفالا تظهر أن الوضع "يتجاوز الديكتاتورية".
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قال المعهد الدولي للصحافة إن عددا قياسيا عالميا من الصحفيين تجاوز المئة والعشرين ما زال مسجونا في تركيا كما أن وضع الإعلام في هذا البلد لم يتحسن منذ إنهاء حالة الطوارئ العام الماضي بعد استمرارها عامين.
وأعلنت تركيا حالة الطوارئ بعد وقت قصير من محاولة الانقلاب التي لم يكتب لها النجاح قبل ثلاث سنوات. وخلال عامين من فرض الطوارئ، أقالت تركيا أو أوقفت عن العمل 150 ألفا من القضاة وأساتذة الجامعات وضباط الجيش والموظفين الحكوميين وغيرهم للاشتباه بدعمهم لرجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتج الله غولن الذي تتهمه أنقرة بأنه كان وراء محاولة الانقلاب.
وما زال أكثر من 77 ألف شخص محتجزين في انتظار محاكماتهم، وذكر المعهد أنه منذ محاولة الانقلاب واجه مئات الصحفيين محاكمات لتهم معظمها مرتبط بالإرهاب.