الغاء تصويت في مجلس النواب لتقييد صلاحيات ترامب العسكرية

النواب الجمهوريون الداعمون للحرب على إيران أجلوا التصويت حتى أوائل يونيو لمنح الرئيس مزيدا من الوقت لتسوية الملف الايراني.

واشنطن – ألغى قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي بشكل غير متوقع التصويت على قرار يهدف إلى إنهاء الحرب على إيران ما لم ‌يحصل الرئيس دونالد ترامب على تفويض من الكونغرس في تقييد لصلاحياته العسكرية، وذلك بعد يومين من إقرار إجراء مماثل في مجلس الشيوخ.
وكان من المقرر إجراء التصويت في وقت متأخر الخميس، قبل مغادرة النواب واشنطن لقضاء عطلة رسمية في خضم تصعيد غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط وحديث عن إمكانية استئناف الحرب بعد تهديدات من قبل ترامب لإيران.
وعرقل مجلس النواب ثلاثة قرارات سابقة حول الصلاحيات المتعلقة بالحرب في تصويتات متقاربة في وقت سابق من هذا العام، بدعم شبه جماعي من الجمهوريين، مما يؤكد الدعم القوي للحرب على إيران وللرئيس داخل حزبه.
لكن الفارق آخذ في التضاؤل على نحو متزايد، إذ فشل إقرار الإجراء بعد تعادل الأصوات، مع مرور أسابيع منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط. وبدا في وقت سابق أن المجلس سيمضي في إقرار الإجراء الخميس نظرا للانشقاقات المتوقعة من عدد من الجمهوريين وغياب آخرين.
وقال النائب غريغوري ميكس، زعيم الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، لصحفيين بعد إلغاء التصويت "كان لدينا الأصوات دون شك، وكانوا يعلمون ذلك".
وقال إن قادة الحزب الجمهوري في المجلس أجلوا التصويت حتى أوائل يونيو/حزيران، بعد عطلة يوم الذكرى ما يشير الى نية الجمهوريين منح الرئيس مزيدا من الوقت لتسوية الأزمة الايرانية.
ودعا الديمقراطيون، وبعض الجمهوريين، ترامب إلى التوجه الى الكونغرس للحصول على تفويض ‌باستخدام القوة العسكرية، مشيرين الى أن الدستور الأميركي ينص على أن الكونغرس، وليس الرئيس، هو الذي يمكنه إعلان الحرب. ‌وعبروا عن مخاوفهم من أن ترامب ربما يكون أدخل البلاد في صراع طويل دون وضع استراتيجية واضحة.
ويقول معظم الجمهوريين، والبيت الابيض، إن إجراءات الرئيس قانونية وتقع ضمن صلاحياته ‌بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار الأوامر بشن عمليات عسكرية محدودة لوقف التهديدات الوشيكة. ويملك الجمهوريون أغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.
ويوم الثلاثاء، أقر مجلس الشيوخ قرارا منفصلا، لكنه مشابها، بشأن الصلاحيات المتعلقة بالحرب، في توبيخ نادر لترامب. وجاءت نتيجة التصويت الإجرائي على ما إذا كان سيتم المضي قدما في إجراء تصويتات أخرى على القرار بواقع 50 صوتا مقابل 47، إذ صوت أربعة من زملاء الرئيس الجمهوريين مع جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين باستثناء واحد لصالح القرار. وتغيب ثلاثة جمهوريين عن التصويت.