الغنوشي لا يستبعد الشاهد من قائمة مرشحي النهضة للانتخابات الرئاسية

الحركة الإسلامية التونسية تقول إنها معنية بالانتخابات الرئاسية وأنها دعت المكتب التنفيذي إلى إعداد تصوّر لكيفية المشاركة فيها سواء عبر مرشح من داخلها أو دعم مرشح من خارجها وعرض المقترح على مجلس الشورى.  



النهضة وفرت غطاء سياسيا للشاهد في مواجهة دعوات لاقالته


النهضة تعتبر الحديث عن اسم مرشح معين للانتخابات الرئاسية سابق لأوانه


الغنوشي يثني على دعوة قائد السبسي للوحدة الوطنية

تونس - لم يستبعد رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي اليوم الثلاثاء ترشيح يوسف الشاهد (رئيس الحكومة حاليا) للانتخابات الرئاسية، فيما يعتبر هذا أوضح موقف للحركة الإسلامية بعد انهيار تحالفها مع حزب حركة نداء تونس، لكن الحركة نشرت لاحقا بيانا توضيحيا قالت فيه إن الأمر سابق لأوانه وأن الأمر متروك للحوار والتشاور في إطار مجلس الشورى.

وقال  في تصريح لإذاعة 'جوهرة اف ام' المحلية الخاصة "إن هذا الأمر يبقى واردا ومن الممكن أن يكون يوسف الشاهد مرشح النهضة للانتخابات الرئاسية القادمة".

لكن الحركة أصدرت لاحقا بيانا توضيحيا أشارت فيه إلى أنها "تعبر عن تقديرها لكل الأسماء المترشحة أو التي يمكن أن تعلن عن ترشحها وأن الموقف منها سابق لأوانه".

وقالت في بيانها "تبعا لما يتم تداوله على بعض المواقع الالكترونية والإعلامية من مواقف منسوبة لحركة النهضة تتعلق بمساندة عدد من الشخصيات الوطنية لمنصب رئاسة الجمهورية في الاستحقاق الانتخابي القادم وآخرها ما نسب لرئيس الحركة هذا اليوم (الثلاثاء) في اقتطاع لتصريحه، يهم حركة النهضة التذكير بموقفها الصادر عن مجلس شوراها في دورته الخامسة والعشرين في العاشر من شهر فيفري الماضي (فبراير) والذي أكد أن حركة النهضة معنية بالانتخابات الرئاسية".

وأضافت "أنها دعت المكتب التنفيذي إلى إعداد تصوّر لكيفية المشاركة فيها سواء عبر مرشح من داخلها أو دعم مرشح من خارجها وعرض المقترح على مجلس الشورى وهو ما تعكف هياكلها المختصة على بلورته وإدارة الحوار حوله من أجل تحديد موقف نهائي ينشر للعموم. وفي انتظار ذلك فإن الحركة تعبر عن تقديرها لكل الأسماء المترشحة أو التي يمكن أن تعلن عن ترشحها وأن الموقف منها سابق لأوانه".

وكانت النهضة قد دعمت الشاهد في مواجهة شق واسع من حزب نداء تونس جمّد عضويته وطالب بإقالته بسبب "فشله".

ووفرت الحركة الإسلامية التي باتت تمتلك الغالبية البرلمانية بعد الانشقاقات والاستقالات التي عصفت بنداء تونس وأضعفت تمثيله في البرلمان، الغطاء السياسي للشاهد الذي أعلن أنصاره ومن ضمنهم منشقون عن نداء تونس، تأسيس حزب "تحيا تونس".

وأثارت التسمية جدلا واسعا في الساحة السياسية التونسية وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشار نشطاء إلى أنها المرة الأولى في العالم التي تظهر فيها معادلة سياسية غريبة فالمعروف أن الحكومات تنبثق عن الأحزاب لكن في تونس انبثق حزب الشاهد من الحكومة.

وأثنى الغنوشي على دعوة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لـ"الوحدة الوطنية" قائلا "نحن زكينا هذا المطلب وهو من أعز مطالبنا ولا يمكن لأي نهوض في تونس أو أي تحول ديمقراطي أن يتم دون وحدة وطنية".

وأضاف أنه "تمت ترجمة ذلك بسياسة التوافق الذي مثل مصدر الهام لكثير من التجارب في العالم العربي وخارجه والاستثناء التونسي هو نتيجة لهذه السياسة أي للوحدة الوطنية".

وتابع "نحن نمد أيدينا للجميع وليس لنا أي إقصاء لأي طرف كما نرحب بالتعاون مع كل من يعمل في إطار استحقاقات الثورة ".