الفينيقيون يستقبلون الزوار في مدينة ليكسوس المغربية

الموقع الأثري المشيد في القرن الثاني عشر قبل الميلاد يضم كنوزا معمارية فينيقية ورومانية وإسلامية وعملات فضية وبرونزية وذهبية وأوان فخارية إضافة إلى حلي ذهبية.


مدينة ليكسوس تأسست على يد التجار الفينيقيين في القرن الثامن قبل الميلاد

الرباط - تضم مدينة ليكسوس المغربية الشهيرة التي كانت من أعرق الحواضر في غرب البحر المتوسط في العالم القديم، الكثير من الآثار البارزة التي شيدت سنة 1180 قبل الميلاد.
والمدينة التي افتتحت مؤخرا بعد تهيئتها وإعدادها للزائرين تقع على لائحة التراث العالمي في المغرب منذ سنة 1995.
توجد المواقع الأثرية لمدينة ليكسوس شمال شرق مدينة العرائش (190 كيلومترا شمالي الرباط) وتمتد على مساحة 62 هكتارا، وتضم آثارا فينيقية ورومانية وإسلامية تشمل عملات فضية وبرونزية وذهبية وأوان فخارية إضافة إلى حلي ذهبية.
وتشمل آثارها المعمارية أطلال قصر شيد في عهد الملك الأمازيغي يوبا الثاني ومسرح مدرج فريد ومجموعة معامل رومانية لتمليح الأسماك.

وقال هشام الحسيني مدير الموقع بعد الافتتاح إن مشروع التهيئة بدأ في 2010 "وشمل بناء مقر محافظة بعين المكان ومتحفا يضم أهم ما عثر عليه بالموقع من حلي وأوان وأدوات بالإضافة إلى فضاءات أخرى من بينها قاعة محاضرات ومقهى ومكاتب إدارية وقاعة عمل ومخازن".
وتزامن افتتاح الموقع مع الاحتفال باليوم العالمي للتراث في 18 أبريل/نيسان.
وقال وزير الثقافة المغربي محمد الأعرج للصحفيين بعد زيارة الموقع إن الهدف من افتتاح هذا الموقع هو "إعادة الاعتبار لهذا النوع من المواقع الأثرية من خلال ترميمها وصيانتها والحفاظ عليها وجعلها رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وفرصة لاستقطاب السياح الأجانب".
وبحسب وزارة الثقافة والاتصال المغربية فإن مدينة ليكسوس تأسست على يد التجار الفينيقيين في القرن الثامن قبل الميلاد وظلت عامرة على مدى 22 قرنا، من القرن الثامن قبل الميلاد إلى القرن الرابع عشر الميلادي، حيث انتقلت من مدينة مورية مستقلة مزدهرة إلى مستوطنة رومانية ثرية ثم مدينة إسلامية باسم "تشميس".