القاعدة تشن حربا عبر الانترنت على أميركا
دبي - من حبيب طرابلسي
يشن تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، الذي هدد مجددا بضرب اهداف اميركية، حربا الكترونية على الولايات المتحدة التي تدقق في شبكة الانترنت تحسبا لعودة ظهور موقع عربي يستخدمه التنظيم لتوجيه رسائل الى مناصريه.
وياتي التهديد الجديد لهذا التنظيم في تسجيل بصوت الناطق باسمه سليمان ابو غيث بث على الموقع الالكتروني لـ"مركز الدراسات والابحاث الاسلامية" (دراسات دوت كوم) ونقلته الاحد قناة الجزيرة القطرية.
واكد اخصائيون في شؤون تنظيم القاعدة ان هذا المركز يعتبر الاكثر مصداقية بين عشرات المواقع الاسلامية التي تزعم بانها تغطي نشاطات الشبكة منذ اطلاق الحملة العسكرية الاميركية في تشرين الاول/اكتوبر ضد حركة طالبان في افغانستان حيث لجأ بن لادن المتهم الرئيسي في هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
وحل موقع "دراسات دوت كوم" مكان موقع "النداء" الذي استخدمه مركز الدراسات والابحاث الاسلامية لاكثر من خمسة اشهر لبث معلومات وبيانات ودراسات وتسجيلات صوتية تتعلق حصرا بالقاعدة وطالبان.
ولوحظ الاربعاء اختفاء موقع دراسات دوت كوم من على الشبكة بعد بث الجزيرة لبيان سليمان أبو غيث ويعتقد أن المخابرات الأميركية تمكنت من انزاله عبر الشبكة.
ونقلت صحيفة "يو.اس.ايه توداي" عن مسؤولين اميركيين وخبراء مستقلين في شؤون الارهاب قولهم ان عناصر في الاستخبارات الاميركية (سي.اي.ايه) يدققون في شبكة الانترنت تحسبا لعودة ظهور موقع "النداء دوت كوم" قد يستخدمه تنظيم القاعدة لتوجيه رسائل الى مناصريه واعطاء تعليمات بشن هجمات جديدة.
وتوقع خبير ان يعود موقع النداء الى الظهور بالسرعة نفسها التي اختفى بها وقد تم تسجيله في سنغافورة وظهر اثناء الشهر الجاري على مجموعة اجهزة كمبيوتر مركزية في ماليزيا وتكساس قبل ان يسحب منها بناء على طلب الولايات المتحدة.
كما تقوم عشرات المواقع الاخرى منها موقع "الجهاد دوت نيت" بنشر معلومات وبيانات تنسب الى القاعدة والى "مجاهدين" آخرين خصوصا في فلسطين والشيشان.
واخيرا لجأ رائدو شبكة الانترنت الاسلاميون الى وسيلة اخرى ويرسلون "فلاشات" على مواقع الكترونية على غرار "الجهاد اون لاين" على شكل اغنيات سياسية دينية مع صور لمسلمين يتعرضون للاضطهاد خصوصا في فلسطين للتنديد بالسياسة الاميركية وايضا بالقادة العرب.
وكتب مركز الدراسات والابحاث الاسلامية اخيرا انه "منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر يحاول العدو الاميركي الذي فشل في القضاء على المجاهدين في ساحة المعركة اسكات وسائل الاعلام العالمية".
واضاف "كلما زاد تصميمهم على قمع حرية التعبير كلما زاد عزمنا على كسر الصمت. كلما زدتم اصرارا على حجب كلمة الحق كلما زاد الناس نهما للوصول اليها. فحرب كلمة الحق انتم الخاسرون فيها اولا واخرا".
والكثير من رائدي شبكة الانترنت لا يكنون الاعجاب لاسامة بن لادن ولا يترددون في انتقاد الارهاب وانصاره على هذه المواقع.
وقال "ابو حمزة" اخيرا على موقع "الساحة دوت كوم" ان "تهديداتكم المتكررة ليست سوى كلمات فارغة ويائسة".
وتساءل احد رواد الانترنت ساخرا "ما حل بتهديد استخدام الطائرات؟" في اشارة الى التهديدات التي وجهها ابو غيث في تشرين الاول/اكتوبر.
وكان ابو غيث اوصى المسلمين "بعدم التنقل بالطائرات وعدم العيش في مبان عالية وناطحات سحاب" ملمحا الى احتمال تنفيذ سلسلة جديدة من الهجمات على غرار تلك التي استهدفت مركز التجارة العالمي والبنتاغون.