القاعدة في اليمن تعدم احد عناصرها وتصلب جثته

فصل اخر يفتح باب التصفية بالرصاص في الخلافات

عدن (اليمن) - اعدم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فجر الخميس احد عناصره رميا بالرصاص قبل صلبه في مدينة الشحر في محافظة حضرموت بتهمة التجسس لصالح الاميركيين، فيما قتل عناصر من التنظيم بطائرات الدرونز الاميركية.

وقال مصدر امني ان "عناصر القاعدة نفذت حكما باعدام احد عناصرها رميا بالرصاص قبل ان يقوموا بصلبه في ملعب رياضي في محيط مدينة الشحر".

واكد ان الشرطة وصلت الى "المكان ووجدته مصلوبا وبجواره علم تنظيم القاعدة بالاضافة الى راية اخرى سوداء اللون كتب عليها:\'جاسوس اميركا في جزيرة العرب\'".

وافاد بيان عثر عليه مكان الحادث ان "من يتسلل بين المسلمين ويضع الشرائح في سياراتهم وفي مواكب اعراسهم فيقتلون ويستمتع العملاء بدراهم معدودة فهذا جزاؤه".

وتابع ان "هؤلاء الجواسيس هم اليد الضاربة للعدو الامريكي الصليبي فلم يصلوا الينا الا من خلالهم".

وأفاد مصدر عسكري أن أربعة عناصر من تنظيم القاعدة بينهم قيادي عائد من العراق، قتلوا الاربعاء في غارة نفذتها طائرة من دون طيار يعتقد انها اميركية في محافظة الجوف بشمال اليمن.

وذكر المصدر ان "طائرة من دون طيار نفذت غارة على عناصر في القاعدة في منطقة الخلقة بمحافظة الجوف في شمال اليمن".

وافاد المصدر ان الطائرة اطلقت صاروخين على سيارة رباعية الدفع "ما اسفر عن سقوط اربعة قتلى بينهم علي جريم الذي يعد احد قادة التنظيم العائدين من العراق". وبحسب المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فان السيارة المستهدفة "تحولت الى كتلة من اللهب".

والولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي يملك هذه الطائرات في المنطقة وقد استخدمت بشكل مكثف العام الماضي لدعم السلطات اليمنية في محاربة القاعدة ما اسفر عن مقتل العشرات الذين يشتبه بانتمائهم الى التنظيم المتطرف.

وفي تقرير سابق لها عن هجمات الطائرات بدون طيار في اليمن وصفت صحيفة أميركية برنامج الطائرات بدون طيار في اليمن بشخص "يرتدي معطف طويل من السرية".

وأكدت صحيفة الواشنطن بوست "أن استخدام الولايات المتحدة الأميركية لطائرات بدون طيار حدَّ من إرسال الإدارة الأميركية لوحدات قتالية إلى اليمن."

وأشارت الى "أن غياب الشفافية بين جهازيّ المخابرات اليمني والأميركي ساهم في سقوط مدنيين".

وكانت غارة شنتها طائرة دون طيار، في 12 ديسمبر/ كانون الاول 2013 على موكب متوجه إلى حفل زفاف في وسط اليمن، أسفرت عن سقوط 17 قتيلا غالبيتهم من المدنيين الامر الذي أثار استياء كبيرا في البلاد ودفع البرلمان اليمني إلى التصويت في الشهر ذاته على قانون جديد يمنع استخدام الطائرات دون طيار في شن هجمات باليمن.

وأوضح التقرير أن "العديد من السياسيين والناشطين والمحللين يظنون أن الأجهزة الأمنية اليمنية تفضل القتل بطائرة بدون طيار بدلاً من القبض على الجناة، إما لتجنب فوضوية العملية القانونية أو خشية من مواجهة السكان المحليين الذين يمتلكون تسليحاً جيداً حيث تلعب الولاءات القبيلة العميقة دوراً فاعلاً في التضامن".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي أوباما دافعت عن هجمات الطائرات بدون طيار وأعتبرتها "أدوات دقيقة تحد من خطر سقوط ضحايا من المدنيين".

وبحسب التقرير قالت الصحيفة "أن ضعف الحكومة في اليمن واعتمادها على التمويل الأميركي من أهم أسباب استمرار هجمات الطائرات بدون طيار".

وأكدت أن "غياب الشفافية" أدى لنشوء تكهنات واسعة في اليمن بسبب هجمات الدرونز، موضحة أن المخابرات اليمنية تعطي أهداف جزئية غير المطلوبة للمخابرات الأميركية- تستخدم كأدوات سياسية لتنفيذ تصفية وإرباك للحكومة".

وأوضحت الصحيفة عن رفض مكتب رئيس الجمهورية اليمنية والأمن القومي ووزارتي الدفاع والداخلية رفضوا جميعاً التعلييق على برنامج الطائرات بدون طيار، ورفضت أيضاً وزارة الدفاع الأميركية.

الجدير بالذكر أن تقارير صحفية أشارت الى أن الولايات المتحدة استخدمت هجمات الطائرات بدون طيار في اليمن فيما لا يقل عن 80 غارة.