القاهرة تذكر حماس: الأمن المصري قبل القضية الفلسطينية

حماية الشريط الحدودي ضرورة ملحة

القاهرة ـ استغربت القوات المسلحة المصرية من تصريحات فلسطينية تتهم مصر بإحكام الحصار على الفلسطينيين وخنق اقتصادها، وردت بان الإهتمام بالقضية الفلسطينية يجب أن لا يؤثر على الأمن القومي المصري.

وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة المصرية أحمد محمد علي، في تصريح صحفي الخميس "إن وجود القضية الفلسطينية فى قلب كل مصري يجب ألا يؤثر سلبياً على الأمن المصري، والإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة لتأمين الحدود المصرية بما يمنع الضرر عن الأمن القومي المصري والإقتصاد المصري لا يجب أن تغضب أحداً".

وأعلن مسؤول في حركة حماس الخميس، أنها احتجت لدى مصر على الحملة الأمنية التي تستهدف إغلاق أنفاق للتهريب مع قطاع غزة.

وقال القيادي في حماس، صلاح البردويل، إن "الحركة راجعت الجانب المصري حول قضية إغلاق الأنفاق وتتمنى أن يتفهم المسؤولون في مصر الموقف في غزة والحاجة لاستمرار الأنفاق".

وأضاف أن الإقدام على إغلاق الأنفاق دون توفير بديل لها لتزويد قطاع غزة باحتياجاته "هو نوع من الضغط الشديد على الشعب الفلسطيني"، مبديا ثقته في أن مصر بعد عهد الثورة "لن تضغط على غزة".

ورد محمد علي على هذه الاتهامات، أن هناك معابر شرعية ورسمية لمرور البضائع من وإلى قطاع غزة، و"بالتالي الحديث عن المشاركة المصرية بإحكام الحصار على الفلسطينيين يحتاج إلى إعادة مراجعة وغريب أن تخرج مثل تلك التصريحات من مسؤولين".

وتحدثت مصادر فلسطينية على مدار الأسبوعين الماضيين عن حملة تشنها قوات الأمن المصرية لإغلاق أنفاق للتهريب على الشريط الحدودي مع قطاع غزة عبر إغلاقها بمياه الصرف الصحي.

وذكرت المصادر أن هذه الحملة لم تتسبب بضرر بالغ في حركة عمل أنفاق التهريب غير أنها أدت لإغلاق نحو عشرين منها على الأقل وإثارة مخاوف من أن يؤدي إغراق المنطقة الحدودية بالمياه في إغلاق المزيد منها.

وكانت مصادر أمنية مصرية أكدت الأسبوع الماضي إغلاق العديد من الأنفاق المنتشرة على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة من خلال ضخ مياه الصرف الصحي فيها.

وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة المصرية "أن الإدعاء بأن الجيش المصري يعمل على محاصرة الفلسطينيين هو شىء لا يعقل، فمصر وقوتها المسلحة تُناصر وتقف دائماً مع القضية الفلسطينية وتاريخها الطويل يشهد بذلك".

وقال محمد علي "إن القوات المسلحة مستمرة بعملها في سيناء حتى إغلاق جميع الأنفاق برفح والقضاء على جميع البؤر الإجرامية".

وأثار إغراق العشرات من الأنفاق التي تعمل على طول الحدود بين مصر وغزة موجة من التوتر بين حكومة حماس وجماعة الإخوان المسلمين التي تسيطر على زمام الأمور في مصر .

وتقوم وحدات من الجيش المصري منذ أغسطس/آب 2012 بمحاولات لإغلاق آلاف الأنفاق بين مدينة رفح المصرية وقطاع غزة بعد أن تردَّدت أنباء عن استخدامها بتهريب أسلحة بين الجانبين إلى جانب تهريب الوقود المصري الذي تدعمه الحكومة لصالح المواطنين في مصر.

ويرى محللون أن الجهود المصرية المبذولة تهدف إلى إغلاق كافة الطرق غير المشروعة لإحكام مراقبة أفضل وفرض سيطرة كاملة على شبه جزيرة سيناء المضطربة منذ اندلاع ثورة يناير وباتت الفوضى وانعدام القانون سمتها الرئيسية.