القبض على أبرز تجار المخدرات خلال عملية أمنية في القرداحة

نمير الأسد يعتبر من أبرز المتورطين في عدة جرائم خلال فترة النظام البائد.

دمشق - ألقت السلطات السورية، الخميس، القبض على نمير الأسد وعدد من أفراد ما وصفتها بأنها "عصابة إجرامية"، خلال عملية أمنية في مدينة القرداحة بريف محافظة اللاذقية شمال غربي البلاد حيث اتهم عذا المطلوب بأنه كان يستحوذ على النصيب الأكبر من تجارة المخدرات في عهد النظام السابق.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" نقلا عن مصدر أمني لم تسمه، بـ"القبض على المجرم نمير الأسد مع عدد من أفراد عصابة إجرامية، وذلك خلال عملية أمنية محكمة نفذتها في مدينة القرداحة بريف اللاذقية".
وأوضح المصدر في وزارة الداخلية، أن "نمير الأسد يعتبر من أبرز تجار المخدرات والمتورطين في عدة جرائم خلال فترة النظام البائد".

وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، أعلن مدير إدارة مكافحة المخدرات في سوريا خالد عيد، في بيان، ضبط 13 مستودعا لتصنيع المواد المخدرة، و320 مليون قرص كبتاغون منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024.
وحسب تقديرات الحكومة البريطانية، فإن النظام المخلوع كان مسؤولا عن 80 بالمئة من الإنتاج العالمي للكبتاغون.
وتفيد التقديرات بأن القيمة السنوية لتجارة تلك المواد المخدرة العالمية تبلغ نحو 10 مليارات دولار، وكان الربح السنوي منها لعائلة الأسد قرابة 2.4 مليار دولار.
وأشار المصدر، وفق "سانا"، إلى أن العملية نفذت عبر "كمين أمني محكم" أسفر عن اعتقال نمير الأسد.
وأكد أن هذه الخطوة "تعكس التزام قوى الأمن الداخلي بملاحقة فلول النظام البائد، ومكافحة الجريمة وتحقيق العدالة".
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، فتحت إدارة العمليات العسكرية مراكز للتسوية مع عناصر النظام المخلوع لتسليم سلاحهم، إلا أن رفض بعضهم أدى لمواجهات في عدد من المحافظات.
كما تعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة فلول النظام السابق ممن يثيرون قلاقل أمنية، لا سيما في منطقة الساحل، معقل كبار ضباط نظام الأسد.
وتكثّفت خلال الأشهر الأخيرة جهود التعاون الأمني بين سوريا وكلّ من الأردن ولبنان في إطار التصدي لتهريب المخدرات، لا سيما عبر الحدود الجنوبية للبلاد. ويشكّل ملف المخدرات، وخصوصًا حبوب الكبتاغون، مصدر قلق مشترك بين الدول الثلاث، نظرًا لتزايد وتيرة العمليات وارتباطها بشبكات منظمة عابرة للحدود. وفي هذا السياق، أجرت الأجهزة الأمنية السورية سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع نظرائها الأردنيين واللبنانيين لتبادل المعلومات وتنسيق الجهود الميدانية، بما في ذلك تعزيز المراقبة على المعابر والمناطق الحدودية. 
وبسطت فصائل سورية في 8 ديسمبر/كانون الاول 2024 سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 عاما من سيطرة عائلة الأسد.