القس الأميركي المحتجز في تركيا يشكو من تسييس أنقرة لقضيته

محامي القس الأميركي آندرو برانسون المحتجز منذ نحو 21 شهرا في تركيا، يلتمس من المحكمة إطلاق سراحه، مطالبا إياها بوقف أي تدخلات سياسية غير قانونية وأن ترفع أحكام الرقابة القضائية المفروضة على موكله.



أمام المحكمة التركية أسبوع للبت في طلب التماس للإفراج عن برانسون


القس الأميركي المحتجز في تركيا سيخضع لمحاكمة في أكتوبر


لا بوادر على حلحلة الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وأنقرة


اردوغان يراهن عبثا على دعم محلي في مواجهة أزمة انهيار الليرة

 اسطنبول - قال محامي القس الأميركي المحتجز في تركيا والذي يخضع للمحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب اليوم الثلاثاء، إن موكله قدم التماسا للمحكمة لإطلاق سراحه بعد وضعه رهن الإقامة الجبرية وطالبها برفع حظر السفر المفروض عليه.

وتدهورت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة العضوين في حلف شمال الأطلسي بدرجة كبيرة بسبب محاكمة القس الأميركي آندرو برانسون الذي أمضى 21 شهرا في سجن في تركيا حتى وضعه قيد الإقامة الجبرية الشهر الماضي في خطوة رفضتها واشنطن باعتبارها غير كافية.

وجاء في طلب الالتماس أنه يتعين على المحكمة أن توقف أي تدخلات سياسية غير قانونية وأن ترفع أحكام الرقابة القضائية المفروضة على القس آندرو برانسون.

ويواجه برانسون الذي يقيم في تركيا منذ أكثر من 20 عاما اتهامات بتقديم الدعم لأنصار فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة والذي تقول السلطات التركية إنه دبر محاولة انقلاب فاشلة في عام 2016 ضد الرئيس رجب طيب اردوغان.

وجاء في الوثيقة "يتعين على المحكمة منع أي تدخلات سياسية غير قانونية عن طريق رفع أحكام الرقابة القضائية المفروضة على المتهم".

وهبط سعر العملة التركية وسط مخاوف من تعمق الخلاف بين أنقرة وواشنطن ليبلغ أدنى مستوياته عند 7.24 ليرة للدولار منخفضا بنحو 45 بالمئة حتى الآن منذ بداية العام.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في لقاء سابق مع نظيره الأميركي دونالد ترامب
ملف القس الأميركي يفاقم التوتر بين واشنطن وأنقرة

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزيرين تركيين وزادت الرسوم الجمركية على واردات الألومنيوم والصلب التركية إلى مثليها بعد وضع برانسون قيد الإقامة الجبرية.

وقال إسماعيل جيم هالافورت محامي برانسون إنه أمام المحكمة سبعة أيام للبت في الالتماس، فيما يواجه برانسون حكما بالسجن 35 عاما إذا ثبتت إدانته، لكن سبق أن نفى مرارا التهم الموجهة إليه.

وتعقد الجلسة التالية في المحاكمة يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول وسط توتر غير مسبوق بين واشنطن وأنقرة.

ولم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على حلحلة الأزمة حيث ترفض تركيا الضغوط الأميركية بينما تتمسك واشنطن بطلب الإفراج عن القس الأميركي.

وباستثناء إشارات غامضة أطلقتها تركيا في الآونة الأخيرة تحت وطأة انهيار الليرة مبدية استعدادها للحوار مع الولايات المتحدة، لا يزال ملف القس الأميركي الذي تحتجزه السلطات التركية يلقي بظلال قاتمة على العلاقات بين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

ويصر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على عدم الرضوخ لما اعتبره املاءات أميركية ومؤامرة تستهدف اقتصاد بلاده.

ويراهن اردوغان على دعم محلي للعملة الوطنية في مواجهة الضغوط الأميركية لكن حتى لو ضمن تحويل تعاملات البيع والشراء بالليرة لن يكون ذلك كافيا للخروج من هوة عميقة تسببت فيها سياساته التي أربكت الاقتصاد وأدخلت تركيا في نفق مظلم.