القضاء يسمح للإعلام باجراء مقابلات مع نبيل القروي

قاضي التحقيق يوافق على طلب تقدمت به وكالة تونس افريقيا للأنباء بإجراء مقابلة مع المرشح الرئاسي المسجون ومحامي القروي يؤكد ان القضاء رفض المقابلات التلفزيونية.


القضاء يسمح لاذاعات خاصة باجراء لقاءات مع القروي في سجنه


القاضي المتعهد بقضية القروي يرفض السماح لقناة الحوار التونسي الخاصة باجراء لقاء مع المرشح

تونس - قال المدير العام لوكالة تونس أفريقيا للأنباء (وكالة الانباء الرسمية) الجمعة إن قاضي التحقيق وافق على طلب تقدمت به الوكالة باجراء مقابلة مع المرشح الرئاسي المسجون نبيل القروي في تطور لافت قبل أسبوع واحد من جولة الإعادة.
تأتي هذه الخطوة بعد تزايد المطالب بالسماح للقروي، المسجون منذ أكثر من شهر بشبهة غسل الأموال، بحقه في مخاطبة أنصاره في إطار تكافؤ الفرص.
وقال رشيد خشانة المدير العام لوكالة الأنباء الرسمية "تقدمنا بطلب لإجراء مقابلة مع القروي واليوم تلقينا من قاضي التحقيق الموافقة على إجراء المقابلة دون أن يتم تحديد أي موعد محدد".

تقدمنا بطلب لإجراء مقابلة مع القروي واليوم تلقينا من قاضي التحقيق الموافقة على إجراء المقابلة دون أن يتم تحديد أي موعد محدد

وأضاف أن الوكالة جاهزة أيضا لبث المقابلة عبر خدمة الفيديو إذا وافق القاضي.

لكن عبدالعزيز الصيد محامي المرشح المسجون اكد ان القضاء رفض الترخيص بإجراء حوار تلفزي مع القروي.

واكدت اذاعات تونسية خاصة على غرار موزاييك واكسبرس وشمس ان القضاء سمح لهم بزيارة القروي في السجن وفقا للقانون المنظم للسجون في حين تم رفض مطلب قناة الحوار التونسي.
وكان الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر قال في وقت سابق من اليوم إن وضع قطب الإعلام المسجون وعدم تمكنه من التواصل مع ناخبيه سيكون له تداعيات خطيرة على مصداقية الانتخابات وعلى صورة تونس.
وفي أول تعليق على الموضوع المثير للجدل قال الناصر إنه سيواصل بذل جهود لإيجاد ما وصفه بأنه "حل مشرف" لضمان حق القروي قطب الاعلام في تونس في التواصل مع ناخبيه معتبرا ان الوضع "غريب" ويثير الاهتمام والانتقاد في تونس وخارجها.
ويقبع القروي خلف القضبان منذ أكثر من شهر وحل ثانيا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وهو في السجن لينافس أستاذ القانون السابق في جولة الاعادة يوم 13 من الشهر الحالي.
وقال الناصر في خطاب للأمة بثه التلفزيون الرسمي "هناك مشكل أن أحد المترشحين الاثنين في السجن ولا يتمتع بحريته في مخاطبة الناخبين وهي وضعية غريبة وهي محل اهتمام وانتقاد في تونس وفي الخارج".
وأضاف "قمنا باتصالات مع وزير العدل ورئيس هيئة الانتخابات .. وسنواصل مساعينا لايجاد حل مشرف لنتجاوز الوضع غير العادي".

الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر
محمد الناصر حذر من تداعيات بقاء القروي في السجن على مصداقية الانتخابات

والقروي شخصية معروفة لكنها مثيرة للجدل، وألقي القبض عليه قبل أسابيع من الانتخابات بشبهة التهرب الضريبي وغسل الأموال في قضية أقامتها منظمة "أنا يقظ" المحلية قبل ثلاث سنوات. وهو مالك تلفزيون (نسمة) ومؤسس جمعية خيرية تركز على تخفيف معاناة الفقراء.

وتعهدت النيابة العمومية الجمعة بفتح تحقيق بخصوص الوثيقة التي نشرت في موقع وزارة العدل الأميركية حول تعاقد المرشح الرئاسي المسجون نبيل القروي مع شركة على ملك موظف سابق في جهاز المخابرات الاسرائيلي (الموساد) وذلك للترويج للمرشح في الولايات المتحدة وفي روسيا.
وأوضح السليطي ان الوثيقة "أحيلت على الفرقة المركزية الأولى للحرس الوطني بالعوينة، للبحث العاجل فيها والقيام بالتساخير اللازمة فورا".
وكانت منظمات محلية وأجنبية قالت إن القروي لم يتمتع بفرصة متكافئة في الجولة الأولى ولم يتمكن من التوجه لناخبيه في مناظرات تلفزيونية ودعت إلى منحه حق الاتصال بناخبيه.
ودعت الأمم المتحدة، الجمعة، إلى إجراء انتخابات "سلمية" و"شفافة" في تونس التي تستعد بعد يومين لاقتراع برلماني، يليه الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.
وقال دوجاريك: "تتابع الأمم المتحدة عن كثب العملية الانتخابية الحالية في تونس، وتشيد بالنجاح الذي تحقق في إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر/ايلول".
وأضاف: "تدعو الأمم المتحدة إلى إجراء انتخابات سلمية وشفافة للبرلمان في 6 أكتوبر/تشرين الاول (الأحد)، وكذلك الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 13 من الشهر نفسه".
ولفت إلى أن "الأمم المتحدة حثت جميع الأطراف المعنية على ضمان توفير فرص متساوية لجميع المرشحين، بما في ذلك تكافؤ الفرص مع الاحترام الكامل للقانون التونسي والقضاء"، في إشارة إلى وجود أحد المرشحيْن الرئاسيين بالسجن.
وتابع: "تذكّر الأمم المتحدة السلطات والمرشحين بمسؤوليتهم في الانتخابات السلمية، وحل أي شكاوى من خلال العملية الدستورية".