القوات الإماراتية تعود من عدن بعد انجاز مهمتها بنجاح

الإمارات تعلن عودة قواتها من المحافظة اليمنية الجنوبية بعد استكمال مهمة تحريرها وتأمينها وتسليمها للقوات السعودية واليمنية.



جهود الإمارات العسكرية والإنسانية والتنموية أسست للاستقرار في عدن


تسليم عدن إلى القوات السعودية واليمنية تمت وفقا لإستراتيجية عسكرية ممنهجة


القوات الإماراتية ستواصل حربها على التنظيمات الإرهابية في جنوب اليمن

أبو ظبي - أعلنت الإمارات اليوم الأربعاء عودة قواتها من محافظة عدن جنوبي باليمن بعد انجاز مهمتها بتحرير المحافظة الجنوبية وتأمينها وتسليمها للقوات السعودية واليمنية.

ويأتي الإعلان عن عودة القوات الإماراتية من عدن ليؤكد تثبيت الاتفاق الذي توصل له المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية لتقاسك السلطة برعاية سعودية والذي من المنتظر أن يتم توقيعه في جدّة.

وأوضحت قيادة القوات المسلحة الإماراتية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أن "عملية تسليم عدن إلى القوات السعودية واليمنية تمت بمسؤولية ووفقا لإستراتيجية عسكرية ممنهجة وانتهت بنجاح تام".

وقالت إن القوات الإماراتية "قامت بتحرير مدينة عدن من الحوثيين والتنظيمات الإرهابية بتاريخ 17 يوليو/تموز 2015"، مضيفة أن "القوات الإماراتية والسعودية وبعد تحرير عدن تمكنت من تأهيل وتدريب وتسليح القوات اليمنية بالشكل الذي يمكنها من القيام بواجباتها العسكرية في مرحلة التسليم".

عدن تشكر الإمارات على جهودها في دعم الأمن والاستقرار
عدن تشكر الإمارات على جهودها في دعم الأمن والاستقرار

وأكدت أن "قوة الواجب الإماراتية وبعد إنهائها مراحل التحرير والتأمين والتمكين قامت بتسليم عدن إلى القوات السعودية واليمنية والتي ستتولى خلال المرحلة المقبلة مهمة تأمين المدينة والاستمرار في المحافظة على المكتسبات التي تحققت".

وأشارت إلى أن "القوات الإماراتية وبالتعاون مع القوات الشقيقة والصديقة ستواصل حربها على التنظيمات الإرهابية في المحافظات اليمنية الجنوبية والمناطق الأخرى".

والأحد، أعلن التحالف العربي في اليمن، قيادة السعودية لقواته في عدن اليمنية بديلا عن الإمارات التي استكملت مهمتها وساهمت على جميع الأصعدة العسكرية والتنموية والإنسانية في إعادة الحياة للمحافظة الجنوبية.

وفي أغسطس/آب الماضي، سيطرت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي على معظم مفاصل الدولة في عدن وأفشلت محاولة اقتحام نفذتها ميليشيات حزب الإصلاح الاخواني المنضوية في القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي وسط معارك ضارية دامت 4 أيام.

 وتدخلت السعودية في جهود وساطة دعمتها دولة الإمارات للتهدئة وقيادة مشاورات بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية.

وكانت الإمارات قد اثنت على الجهود السعودية لتوحيد الصف اليمني عبر الدفع لاتفاق بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية في سلسلة تغريدات سابقة على حسابه بتويتر، إن "المساعي الحثيثة والجهود الخيّرة التي تبذلها السعودية الشقيقة  للوصول إلى اتفاق الرياض وتوحيد الصف اليمني تاريخية، من المهم التركيز على مواجهة الانقلاب الحوثي وعدوانه، اليمن عبر هذا الاتفاق مقبل على مرحلة جديدة نجاحها مرتبط بالالتزام وتوحيد الأولويات والأهداف".

ووصف الوزير الإماراتي أيضا قيادة الرياض لقوات التحالف في عدن بأنها تطور ايجابي في مسار دعم الاستقرار في المحافظة الجنوبية.

وقال قرقاش في تغريدة ثانية يوم الأحد الماضي "القيادة السعودية لقوات التحالف في عدن تطور إيجابي لصالح الاستقرار وتوحيد  الأولويات وحشد الجهود وكلنا ثقة بأن ما تحقق من إنجازات ومكتسبات بأيد أمينة، فخورون بانتصارات قواتنا ضمن جهود التحالف وتواصل الإمارات العمل مع المملكة لمستقبل أفضل لليمن وشعبه الشقيق".

وعلق أيضا في تغريدة أخرى على بيان التحالف العربي المتعلق بإعادة انتشار القوات في عدن بالقول "بيان التحالف حول تموضع القوات في عدن وإعادة انتشارها محصلة جهود سعودية خيّرة ومُقدرة، أدوات التحالف السياسية مكملة لقدرته العسكرية ونمضي معا بثقة في توحيد الصف وتعزيزه وستبقى الإمارات الداعم والعضيد للمملكة لما فيه مصلحة اليمن الشقيق وتحقيق أهداف التحالف".

ومنذ 5 أعوام، يشهد اليمن حربا بين القوات الحكومية مدعومة بالتحالف بقيادة السعودية وعضوية الإمارات من جهة وبين المسلحين الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني من جهة أخرى، والذين يسيطرون على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.