القوات الاميركية تدخل النجف لحماية انسحاب القوات الاسبانية

النجف الاشرف وطهران - من نجاح محمد علي
دورية اميركية في العباسيات على اطراف النجف

دخلت القوات الاميركية الاثنين مدينة النجف العراقية لحماية القوات الاسبانية التي تستعد للرحيل من المدينة التي يتحصن فيها الزعيم العراقي مقتدى الصدر مع ميليشياته.
وقال الكولونيل بات وايت قائد الكتيبة الثانية في الفوج 37 المدرع للصحفيين "هذه ليست عملية هجومية".
وذكر ان نحو 200 فرد من القوات الاميركية دخلوا مدينة النجف في جنوب العراق لتسلم مجمع تتمركز فيه قوات اسبانية كانت تحرس مقر السلطة الحاكمة بقيادة الولايات المتحدة في مدينة النجف على بعد 160 كيلومترا جنوبي العاصمة العراقية بغداد.
وقال وايت "دخلنا حتى لا يترك المجمع خاليا ولنساعد الاسبان على الخروج في أمان." وصرح بانه من المتوقع ان تغادر القوات الاسبانية النجف خلال أيام.
وهذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها القوات الاميركية النجف منذ ان حاصرت المدينة في وقت سابق من الشهر مهددة بالتحرك ضد الصدر وأتباعه. وكان الزعيم الشيعي آية الله علي السيستاني قد حذر القوات الاميركية من دخول المدينة المقدسة.
وذكر مراسل قناة أبوظبي في طهران نجاح محمد علي ان أنباء الاولية ذكرت ان القوات الأميركية بدأت بإقتحام النجف لاعتقال أو قتل الزعيم الديني العراقي مقتدى الصدر.
وأفادت مصادر عراقية في اتصال عبر الهاتف أن القوات الإميركية حاصرت المدينة بعد أيام من شروع القوات الإسبانية بالتخلي عن مواقعها في المدينة لتحل القوات الإميركية محلها.
وتوعدت القوات الاميركية بقتل أو اعتقال الصدر الذي يقود انتفاضة ضد قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة وهو مطلوب إلقاء القبض عليه بتهمة التورط في اغتيال عبد المجيد الخوئي احد الزعماء الدينيين والذي عاد مع القوات الاميركية الى النجف العام الماضي. وينفي الصدر أي ضلوع له في قتل الخوئي.
ومن جهة اخرى اعلن القائد البولندي للفرقة المتعددة الجنسيات الجنرال ميشسلاف بيينيك الاثنين ان الاميركيين سيتسلمون مسؤولية محافظتين في العراق هما النجف والقادسية من اصل خمس محافظات تقع تحت مسؤولية بولندا في العراق حسب ما نقلت عنه وكالة الانباء البولندية (باب).
وحسب التلفزيون البولندي الخاص "تي في ان" فان هاتين المحافظتين تشكلان ثلثي المنطقة التي تتسلمها القيادة البولندية في جنوب العراق. وكانتا حتى الان تحت سيطرة القوات الاسبانية وقوات اخرى لاتينية اميركية ستغادر قريبا العراق.
وتبقى محافظات بابل وكربلاء والواسط تحت ادارة بولندا.
وسينخفض عدد القوة المتعددة الجنسيات التي تعمل تحت قيادة بولندية من تسعة الاف رجل الى 6500 حسب تلفزيون تي في ان.