القوات اليمنية على بعد كيلومترات من الحديدة

مواجهات مسلحة بين القوات اليمنية المدعومة من التحالف وميليشيا الحوثي على أشُدّها حول المطار وعند المدخل الشرقي لمدينة الحديدة وقرب الجامعة وهي المرة الأولى التي تصل فيها الاشتباكات بين الطرفين إلى هذه النقطة.


القوات اليمنية تتوغل أكثر داخل الحديدة


ميليشيات الحوثي قوضت مرارا جهودا أممية لتسوية الأزمة سياسيا


التحالف يتحرك بحذر لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين

عدن - قالت مصادر عسكرية محلية وسكان إن القوات اليمنية التي يدعمها تحالف تقوده السعودية تقدمت لمسافة أقرب من مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر اليوم الأحد في معركتها ضد ميليشيا الحوثيين المتحالفين مع إيران والمتحصنين بالمدينة.

ونشر التحالف آلاف الجنود لاستعادة الحديدة وهي نقطة دخول حيوية للواردات وشريان حياة لملايين اليمنيين بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب، ويشكل ميناؤها منفذا حيويا لإمدادات الحوثيين من الأسلحة الإيرانية.

وتركز القتال حول المطار وكذلك عند المدخل الشرقي للمدينة وقرب الجامعة التي تقع على بعد أربعة كيلومترات جنوبي الميناء الذي يستقبل معظم واردات اليمن.

وقال مصدر عسكري يمني مدعوم من التحالف "هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها الاشتباكات إلى هذه النقطة الجامعة)". وقال سكان إنهم سمعوا تبادلا لإطلاق النار بالمنطقة.

ويواجه التحالف تحديا في السيطرة على المدينة شديدة التحصين دون التسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا.

وتدعو الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة إلى إنهاء الصراع. وقالت أنجلينا جولي المبعوث الخاص للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المجتمع الدولي "بطئ بشكل مخز" وحثت مجلس الأمن الدولي على إيجاد نهاية للحرب عبر التفاوض.

ميليشيا الحوثي استنفرت عناصرها لدعمها في معركة الحديدة
ميليشيا الحوثي استنفرت عناصرها لدعمها في معركة الحديدة

وذكرت الممثلة الأميركية في بيان "نرى الموقف يتدهور لدرجة أن اليمن يقف اليوم على شفا مجاعة من صنع الإنسان، ويواجه أسوأ تفش للكوليرا في العالم خلال عقود".

ويكرر بيانها تحذيرا من الأمم المتحدة بأن نصف سكان اليمن البالغ عددهم نحو 14 مليون نسمة قد يصبحون قريبا على شفا المجاعة.

وتدخل التحالف بقيادة السعودية والإمارات في اليمن عام 2015 دعما للشرعية في مواجهة انقلاب الحوثيين على السلطة بقوة السلاح وبدعم من إيران.

وتقول الرياض وأبوظبي إن انتزاع السيطرة على الحديدة سيوجه ضربة للحوثيين الذين يسيطرون حاليا على معظم المناطق السكانية في اليمن بما فيها العاصمة صنعاء وتؤكدان أن ذلك سيقطع عنهم خط الإمداد الرئيسي ويدفعهم للجلوس إلى مائدة التفاوض.

وواجهت محاولة سابقة للسيطرة على المدينة في يونيو/حزيران صعوبات وتوقفت قبيل مشاورات للسلام قادتها الأمم المتحدة في جنيف وانهارت في سبتمبر/أيلول بعدما تخلف الحوثيون عن الحضور.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث الأسبوع الماضي إنه يأمل في استئناف المشاورات خلال شهر.

وذكرت مصادر مقربة من محادثات الأمم المتحدة أن المسؤول الدولي يعتزم زيارة تعز ثالث كبرى مدن اليمن وإحدى نقاط الاشتعال في الصراع منذ أن طرد الحوثيون الحكومة من صنعاء عام 2014.