الكونغرس يسقط قرارا لتقديم مساعدات لإسرائيل يرفضه بايدن
واشنطن - صوّت مجلس النواب الأميركي الثلاثاء ضدّ إقرار حزمة مساعدات لإسرائيل بقيمة 17.6 مليار دولار يعارضها الرئيس جو بايدن لأنه يطالب بأن تقترن هذه الأموال بمساعدة لأوكرانيا في إشارة لحجم الخلافات بين الديمقراطيين والجمهوريين حول ملف الدعم. وتدور معركة في الكونغرس بين الجمهوريين والرئيس الديموقراطي بشأن المساعدات الأميركية لهاتين الدولتين.
وفي حين يريد البرلمانيون المحافظون المقرّبون بمعظمهم من الرئيس السابق دونالد ترامب صرف أموال جديدة بأيّ ثمن لإسرائيل، الحليف التاريخي للولايات المتحدة، في حربها ضدّ حماس، فإنّهم يرفضون إقرار أموال جديدة لكييف، معتبرين أنّ دافعي الضرائب الأميركيين غير مسؤولين عن تمويل حرب لا تنفكّ تطول.
وإدراكاً منه بأنّ الملف الأوكراني لم يعد يعتبر ملحّاً في واشنطن كما كان عليه الحال في بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، فإنّ بايدن يطالب منذ تشرين الأول/اكتوبر بأن تصرف الاموال للبلدين ضمن مشروع قانون واحد.
وللتصدّي لمحاولة بايدن دمج هاتين المساعدتين سوياً، أحال الجمهوريون في مجلس النواب على التصويت نصّاً يقرّ المساعدة لإسرائيل فقط. وكان من شأن النصّ أن يوفّر لإسرائيل مساعدات عسكرية بقيمة 17.6 مليار دولار. لكنّ 167 نائباً ديموقراطياً صوّتوا بـ"لا" بعد أن هدّد بايدن باستخدام حقّ النقض ضد هذا النصّ.
وفي المقابل يعمل مسؤولون من إدارة الرئيس المنتمي للحزب الديمقراطي منذ أشهر مع أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ على تشريع تم الكشف عنه الأحد والذي يجمع بين إصلاح سياسة الهجرة الأميركية وتقديم تمويل جديد لأمن الحدود ومساعدات طارئة بمليارات الدولارات لأوكرانيا وإسرائيل وشركاء لواشنطن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وسيوفر القانون الذي يتضمن إنفاقا قدره 118 مليار دولار، أيضا المساعدة الإنسانية للمدنيين المتضررين من الصراعات العالمية.
وتأتي هذه التطورات في خضم حديث عن خلافات بين الرئيس بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع رفض الأخير جهود الإدارة الأميركية لإعادة احياء حل الدولتين وتأسيس دولة فلسطينية لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط ودعوتها لوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وهجم وزراء اليمين الديني على راسهم وزير الامن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير الرئيس باين قائلا انه يفضل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي وقف بأكثر حسم مع الدولة العبرية.
ويثير الدعم العسكري والسياسي والدبلوماسي الأميركي لإسرائيل غضبا كبيرا في منطقة الشرق الأوسط فيما تتواصل الدعوات لوقف إطلاق النار في غزة والتي تواجه برفض من قبل إسرائيل وكذلك الولايات المتحدة. وتشارك الولايات المتحدة في جهود اطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين بالتشاور مع الوسطاء في قطر ومصر.