الكويت تحبط مخططًا إرهابيًا لاستهداف دور العبادة
الكويت - أعلنت السلطات الكويتية عن إحباط مخطط يستهدف دور العبادة في البلاد، بعد توقيف مقيم مصري يشتبه بانتمائه إلى تنظيم "داعش" الإرهابي.
ووفق معلومات أمنية، نشرتها صحيفة " القبس" الكويتية فإن المشتبه به تم القبض عليه بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة من قبل جهاز أمن الدولة، حيث تبيّن من خلال التحريات والاستخبارات أنه كان يخطط لتنفيذ عملية تفجيرية باستخدام مواد متفجرة قام بتجميعها داخل مكان إقامته. كما أقرّ خلال التحقيقات الأولية بتبنيه الفكر المتطرف للتنظيم، وتلقيه تعليمات لصناعة المتفجرات بهدف تنفيذ أعمال عنف تزعزع الأمن العام في الكويت.
وأشارت مصادر مطّلعة إلى أن الأجهزة الأمنية ضبطت بحوزة المتهم مواد وأجهزة يُشتبه باستخدامها في تحضير العبوات الناسفة، إضافة إلى وثائق تقنية وأدلة رقمية تتعلق بآليات التفجير والتخفي. وتمت إحالة الموقوف إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وأكدت وزارة الداخلية الكويتية أن الكشف عن هذه الخلية جاء ضمن سلسلة من "الإجراءات الاستباقية" التي تنفذها الجهات المختصة لحماية المجتمع من أي تهديدات أمنية، مشددة على أن البلاد لا تزال في حالة تأهب دائم للتعامل مع أي محاولات للمساس بأمنها أو استقرارها الداخلي.
وأضافت الوزارة أن التنسيق المستمر بين الأجهزة الأمنية المختلفة أسفر عن كشف نية المتهم تنفيذ عمل إرهابي كبير كان من شأنه أن يخلّف خسائر بشرية ومادية جسيمة، لو لم يتم التصدي له في الوقت المناسب.
من جهته، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف في تصريح لصحيفة القبس أن أمن الكويت "لن يكون محل مساومة"، وأن الأجهزة الأمنية تعمل بكفاءة عالية ويقظة تامة وفق توجيهات القيادة السياسية لضمان سلامة البلاد ومواطنيها.
وأضاف "لن نسمح بتمرير أي تهديد أمني، والإرهاب لن يجد له موطئ قدم في الكويت. قواتنا الأمنية أثبتت مجددًا قدرتها على التصدي بصرامة لكل من يحاول استهداف الوطن".
ووتأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات متزايدة على عودة نشاط تنظيم "داعش" في عدد من المناطق حول العالم، بعد فترة من التراجع، ما يمثل تحديًا إضافيًا لأجهزة الأمن في دول الخليج، بما في ذلك الكويت، التي تشدد الرقابة على المشتبه فيهم وتعمل على تفكيك الخلايا الإرهابية قبل تنفيذ عملياتها.
ويحذّر خبراء أمنيون من أن التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها "داعش"، قد تسعى إلى استغلال التوترات الإقليمية والأزمات الإنسانية خاصة بعد حرب غزة لاستقطاب عناصر جديدة وتوسيع دائرة عملياتها، خصوصًا مع التطور المستمر في أدوات التحريض عبر الإنترنت والتمويل العابر للحدود.
وقد لاقت عملية القبض على المشتبه به إشادة من قبل الأوساط السياسية والشعبية في الكويت، التي رأت فيها تأكيدًا على فاعلية النهج الأمني الوقائي، ودعوة إلى مواصلة اليقظة خاصة في ظل تصاعد وتيرة التهديدات في المنطقة.
ويُشار إلى أن السلطات الكويتية كانت قد كثّفت من إجراءاتها الأمنية في محيط دور العبادة والمنشآت الحساسة، ضمن خطة شاملة لمواجهة التهديدات الإرهابية وتعزيز الجبهة الداخلية.
وفي 2015 أدى هجوم انتحاري داخل مسجد الامام الصادق في الكويت من تخطيط داعش الى مقتل العشرات وجرح المئات من أتباع المذهب الشيعي وسط مخاوف من حدوث توتر طائفي حينها.