الكويت تسلم مصر مطلوبين من الإخوان

السلطات الكويتية تسلم القاهرة ثمانية أشخاص ضمن خلية للجماعة في إطار التزامها بالتعاون المشترك في مجال مكافحة الارهاب.


موقف الكويت ظهر حازما رغم مطالبات الاخوان بعدم تسليم المطلوبين


ادعاءات الاخوان بان المقبوض عليهم سيتعرضون لمعاملة سيئة في مصر لم تفلح في ايقاف التسليم


الكويت ترفض ان تجعل من أراضيها ملاذا آمنا للجماعات المتهمة بالارهاب

الكويت - ذكرت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أن الكويت سلمت إلى السلطات المصرية ثمانية أشخاص قالت إنهم ينتمون إلى خلية متشددة على صلة بجماعة الإخوان المسلمين بعد إلقاء القبض عليهم على أراضيها.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن خالد الجار الله نائب وزير الخارجية قوله في وقت متأخر الأحد إن بلاده سلمت المقبوض عليهم إلى مصر بموجب الاتفاقيات المشتركة بين الجانبين. وقالت وزارة الداخلية إن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن أعضاء آخرين في الخلية.

وكانت وزارة الداخلية الكويتية قالت الجمعة إن المصريين المقبوض عليهم ينتمون إلى "خلية إرهابية" تتبع جماعة الإخوان المسلمين. وأضافت أن المقبوض عليهم فروا إلى الكويت بعد صدور أحكام قضائية بحقهم في مصر بعضها وصل إلى السجن لمدة 15 عاما.

ولم تذكر الكويت ملابسات الأحكام الصادرة بحقهم، ولم يصدر أي تعليق رسمي بشأن القضية من السلطات القضائية المصرية.

ويرى مراقبون ان قرار الكويت تسليم المقبوض عليهم الى مصر يأتي في إطار الالتزام الكويتي بالتعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

ورغم محاولات جماعة الإخوان الدفاع عن عناصرها ودفع تهم الإرهاب عنهم وفق بيان نشروه السبت لكن الحزم الكويتي في مجال مكافحة الظاهرة الإرهابية وملاحقة المتورطين في اعمال إرهابية داخل أراضيها لا يقبل النقاش او المزايدات.

ولم تنجح ادعاءات الإخوان بان المقبوض عليهم سيتعرضون لمعاملة سيئة وغير إنسانية في حال تسليمهم الى السلطات المصرية في منع الكويت من تطبيق التزاماتها.

وترفض الكويت ان تجعل من أراضيها ملاذا آمنا للجماعات المتهمة بالقيام بأنشطة إرهابية او ساهمت في الإخلال بالأمن والاستقرار في الكويت او خارجها.

وحظرت مصر جماعة الإخوان المسلمين عام 2013 بعد إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين إثر احتجاجات حاشدة على حكمه حيث اتهمت السلطات المصرية الجماعة بارتكاب اعمال عنف وإرهاب طالت عسكريين ومدنيين ومنشئات للشعب المصري.

وكانت الداخلية الكويتية أكدت بان التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن من ساعد عناصر الخلية الاخوانية في التواري وساهم بالتستر عليهم والتوصل لكل من تعاون معهم.

كما حذرت من أنها لن تتهاون مع كل من يثبت تعاونه أو ارتباطه مع هذه الخلية أو مع أية خلايا أو تنظيمات إرهابية تحاول الإخلال بالأمن، ملوحة بأنها "ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن الكويت".

وقال فهد الشليمي رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام في تصريح لقناة العربية، أن عناصر الخلية التابعة لتنظيم الإخوان في مصر قد يكونوا هربوا قبل صدور مذكرة جلب من الشرطة الدولية (الانتربول) ودخلوا الكويت، مضيفا أن السؤال الملح الآن "هو من أدخلهم ومن ساعدهم وعلى أي شركة دخلوا وكيف تم اذن الزيارة"، من دون أن يستبعد فرضية أن يكونوا قد دخلوا بجوازات سفر مزورة.