الكويت تعتقل أفراد خلية إخوانية تلاحقهم مصر

تفكيك الخلية الاخوانية يشير بوضوح لحزم كويتي في مواجهة اللجوء الآمن لقيادات الاخوان الملاحقين قضائيا، بينما تستضيف قطر وتركيا في المقابل قيادات اخوانية مصرية مطلوبة للعدالة في قضايا إرهاب.



الكويت لن تتهاون مع كل من يثبت تعاونه أو ارتباطه مع الخلية الاخوانية


التحقيقات تركز على من ساعد أفراد الخلية وتستر على وجودهم في الكويت


أفراد الخلية الاخوانية صادرة بحقهم أحكام في مصر تصل إلى السجن 15 عاما

الكويت - اعتقلت الكويت أفراد خلية إرهابية تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية الكويتية اليوم الجمعة.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية نقلا عن بيان للداخلية أن عناصر الخلية المعتقلين وعددهم ثمانية "كانت قد صدرت بحقهم أحكام قضائية من قبل القضاء المصري وصلت إلى السجن 15 عاما".

وقال البيان إن أفراد "تلك الخلية قاموا بالهرب والتواري من السلطات الأمنية المصرية متخذين الكويت مقرا لهم"، مضيفا "بعد إجراء التحقيقات الأولية معهم أقروا بقيامهم بعمليات إرهابية وإخلال بالأمن في أماكن مختلفة داخل الأراضي المصرية"، مشيرا إلى أن "التحقيقات لا تزال جارية للكشف عمن مكنهم من التواري وساهم بالتستر عليهم والتوصل لكل من تعاون معهم".

وبحسب بيان الداخلية الكويتية، تمكنت الجهات المختصة بالكويت من خلال التحريات من تحديد مواقع أفراد الخلية وباشرت عملية أمنية استباقية تم على إثرها ضبطهم في أماكن متفرقة.

 وأضاف "بعد إجراء التحقيقات الأولية معهم أقروا بقيامهم بعمليات إرهابية وإخلال بالأمن في أماكن مختلفة داخل الأراضي المصرية".

ويطرح اعتقال أفراد هذه الخلية الاخوانية الإرهابية أسئلة عن كيفية دخولهم الكويت ومن وفر لهم الملاذ الآمن للإفلات من الأجهزة الأمنية ومن ساعدهم بأي شكل من الأشكال.

وتبقى الإجابة عن تلك الأسئلة رهين ما ستكشفه التحقيقات فيما تذهب بعض التقديرات إلى عدم استبعاد تورط محسوبين على تيار الإخوان في الكويت في التستر على أفراد الخلية الاخوانية المصرية.

وقد أكدت الداخلية الكويتية أن التحقيقات لاتزال جارية للكشف عن من ساعدهم في التواري وساهم بالتستر عليهم والتوصل لكل من تعاون معهم.

كما حذرت من أنها لن تتهاون مع كل من يثبت تعاونه أو ارتباطه مع هذه الخلية أو مع أية خلايا أو تنظيمات إرهابية تحاول الإخلال بالأمن، ملوحة بأنها "ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن الكويت".

وتنظيم الإخوان المسلمين محظور في مصر ودول خليجية بينها الإمارات والسعودية، لكنه غير محظور في الكويت.

وقال فهد الشليمي رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام في تصريح لقناة العربية، أن عناصر الخلية التابعة لتنظيم الاخوان في مصر قد يكونوا هربوا قبل صدور مذكرة جلب من الشرطة الدولية (الانتربول) ودخلوا الكويت، مضيفا أن السؤال الملح الآن "هو من أدخلهم ومن ساعدهم وعلى أي شركة دخلوا وكيف تم اذن الزيارة"، من دون أن يستبعد فرضية أن يكونوا قد دخلوا بجوازات سفر مزورة.

واعتقال أفراد الخلية الاخوانية يشير بوضوح لحزم كويتي في مواجهة اللجوء الآمن لقيادات الاخوان الملاحقين قضائيا، بينما تستضيف قطر وتركيا في المقابل قيادات اخوانية مصرية مطلوبة للعدالة في قضايا إرهاب.