الكويت تفكر باقتراض 65 مليار دولار

الحكومة الكويتية تدرس تحويل بعض الاصول من الاحتياطي العام الى احتياطي الاجيال القادمة لتمويل عجز الموازنة.
الاقتراض لا يلقى قبولا شعبيا في الكويت
الكويت تحتاج 8 مليارات دولار لسد العجز في الموازنة الحالية

الكويت - قالت رئيسة اللجنة المالية والاقتصادية ببرلمان الكويت إن الحكومة طلبت السماح لها باقتراض 20 مليار دينار (65 مليار دولار) على مدى ثلاثين عاما، منها ثمانية مليارات لتمويل عجز الميزانية الحالية.
وقال مصدر حكومي كويتي إن تحويل بعض الأصول من صندوق الاحتياطي العام للدولة إلى احتياطي الأجيال القادمة هو أحد الحلول المطروحة التي قد تلجأ إليها حكومة بلاده لتمويل عجز الميزانية العامة.
 تصريحات النائبة صفاء الهاشم جاءت بعد اجتماع مع مسؤولين حكوميين من وزارة المالية والهيئة العامة للاستثمار. وقالت في البرلمان "قانون الدين العام، تطلبون 20 مليار (دينار) لثلاثين سنة قادمة، ثمانية مليارات من أصل عشرين لتسديد عجز الميزانية الحالي" موجهة كلامها لرئيس الوزراء الذي لم يكن حاضرا.
وتعاني الكويت في السنة المالية الحالية من أزمة حادة في تمويل عجزها المالي الذي قد يتفاقم بسبب الهبوط الكبير لأسعار النفط والتكاليف المالية الإضافية التي تكبدتها الحكومة بسبب أزمة كورونا.
ويعارض النواب، الذين يستعدون لانتخابات برلمانية خلال أشهر قليلة، رغبة الحكومة في الاقتراض من الخارج لتمويل عجز الميزانية، حيث لا يلقى الاقتراض الحكومي قبولا شعبيا في الدولة الغنية بالنفط. وقالت الهاشم اليوم "تنويع الدخل ضرورة".
ونتيجة للسحب المستمر من صندوق الاحتياطي العام الذي يمثل الملاذ الأقرب للحكومة، فقد تم استنزاف جزء كبير من سيولته لكن لدى الصندوق أصولا غير سائلة تتخوف الأوساط الحكومية من بيعها في الوقت الحالي بسبب ضعف الأسواق.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة رويترز للانباء ان "هذا الشيء لم يتم بعد، لكنه أحد الحلول المطروحة. الأمر تم عرضه باللجان (الحكومية) وتمت مناقشته وهو واحد من الحلول".
 وقال إن هذا الحل هو أقرب للتحقق "ويمكن أن يتم سريعا" لأنه يحتاج فقط إلى خطوات إجرائية حتى يتم تنفيذه عن طريق الهيئة العامة للاستثمار، ولا يحتاج موافقة البرلمان مبينا أن الجهات الحكومية تنظر حاليا في هذه الإجراءات.
وقالت صفاء الهاشم الاحد إن صندوق الاحتياطي العام تم استنفاذه ولم يتبق منه سوى 1.1 مليار دينار (3.58 مليار دولار).
أما صندوق الأجيال القادمة فيمثل الصندوق السيادي للدولة ويتم من خلاله استثمار مئات مليارات الدولارات لصالح الأجيال القادمة في مرحلة ما بعد النفط، ولم يتم اللجوء له إلا مرة واحدة بسبب الغزو العراقي للكويت أوائل التسعينات.
وتستقطع الكويت حاليا بحكم القانون ما لا يقل عن عشرة بالمئة سنويا من إيراداتها لصالح احتياطي الأجيال القادمة، الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار. وقالت صحف كويتية الاحد إن الحكومة وافقت على نقل ملكية أصول من صندوق الاحتياطي العام إلى صندوق الأجيال بقيمة ملياري دينار. لكن المصدر أشار إلى أن قيمة الأصول التي يمكن أن يتم تحويلها ستعتمد على نوعيتها، مبينا ضرورة التأكد من أن هذه الأصول "مسعرة وفيها عوائد".
وقال ان "بعض الأصول قد لا يفيد تحويلها الى احتياطي الاجيال (القادمة). بعض الأصول تكون غير مسعرة أو قد يكون الخروج منها مستحيلا أو لها طبيعة سياسية مثلا".