الكويت تفكك في انجاز أمني نوعي شبكة اجرامية دولية

نتائج التحريات والضبطيات أسفرت عن ضبط 30 متهمًا من الذكور، و22 متهمة من الإناث من الجنسيتين النيبالية والهندية، ليصل مجموع المتورطين في هذه القضية إلى 52 متهمًا.

الكويت - تُعد محاربة الجريمة والفساد من القضايا الحيوية التي تشغل الحكومة الكويتية مع جهود متواصلة على المستويين التشريعي والتنفيذي، لوقف أي أنشطة غير قانونية حيث أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، أنه تم ضبط تشكيل عصابي يضم عشرات الأشخاص من الجنسيتين الهندية والنيبالية، يدير مصانع متكاملة في 6 مناطق تستخدم في تصنيع الخمور المحلية.

وتعمل الداخلية الكويتية عبر إدارات متخصصة مثل إدارة مكافحة المخدرات، والتحريات، ومباحث الجرائم الإلكترونية، لضبط المخالفين والتحقيق في النشاطات المشبوهة.

وقالت الوزارة في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة إكس، مساء الخميس "تمكن قطاع الأمن الجنائي، ممثلاً في الإدارة العامة للمباحث الجنائية، وبالتعاون مع قوة الإطفاء العام، وبلدية الكويت، والهيئة العامة للبيئة، ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، من ضبط تشكيل عصابي يدير أنشطة لتصنيع وترويج الخمور المحلية داخل منازل مؤجرة في 6 مناطق سكنية مختلفة، شملت كلاً من مشرف، جابر العلي، النهضة، الفيحاء، سعد العبدالله، والقصور، وذلك بهدف إبعاد الشبهات عن نشاطهم غير القانوني".

وأضافت وزارة الداخلية الكويتية أنه "بعد استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة، تم تنفيذ مداهمات متزامنة لعدد من المواقع السكنية المستهدفة، أسفرت عن ضبط مصانع متكاملة تستخدم في تصنيع الخمور المحلية، وتحريز كميات كبيرة من المواد المستخدمة في التصنيع، شملت عددًا من البراميل المليئة بالمواد الأولية، إضافة إلى آلاف القناني البلاستيكية المعبأة والجاهزة للترويج".

كما تم ضبط عدد 8 مركبات كانت تستخدم في الدعم اللوجستي لتلك المنازل، وتتمثل مهامها في إيصال المواد الخام، وتسليم الرواتب، وتوفير المأكل والمشرب للعاملين، إضافة إلى تحميل المواد المصنعة تمهيدًا لترويجها وبيعها.

وأوضحت وزارة الداخلية الكويتية أنه تم ضبط اثنين من المتهمين بحوزتهما مبالغ نقدية كبيرة وجهاز عدّ نقود، حيث كانا يتوليان مهام تحصيل الأموال الناتجة عن بيع الخمور المصنعة وجردها، فيما تم لاحقًا ضبط المتهم الرئيسي بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة، وتبين أنه يدير الشبكة عبر الهاتف وبالتنسيق مع أطراف خارج البلاد.

وقد أسفرت نتائج التحريات والضبطيات عن ضبط 30 متهمًا من الذكور، و22 متهمة من الإناث من الجنسيتين النيبالية والهندية، ليصل مجموع المتورطين في هذه القضية إلى 52 متهمًا.

وتسعى الكويت، باعتبارها من الدول المستقرة سياسيًا واقتصاديًا إلى الحفاظ على أمنها الداخلي واستقرارها المجتمعي من خلال مواجهة كافة أشكال النشاطات غير القانونية. وقد كثّفت مؤسسات الدولة جهودها الأمنية والرقابية والتشريعية لكشف ومكافحة هذه النشاطات، سواء أكانت متعلقة بالجريمة المنظمة أو الفساد أو التهريب أو غسيل الأموال.

وتتنوع النشاطات غير القانونية التي تسعى الكويت إلى كشفها والحد منها، وأهمها الجرائم الاقتصادية مثل التزوير، والاحتيال المالي، وغسيل الأموال. والأنشطة المتعلقة بالمخدرات كتهريب المواد المخدرة وترويجها. إضافة إلى الاتجار بالبشر والإقامات الوهمية لا سيما ما يتعلق باستقدام العمالة المنزلية والمخالفة لقوانين العمل. والجرائم الإلكترونية كسرقة البيانات، والابتزاز، والتزوير الرقمي.

وتبذل الكويت جهودًا متواصلة ومتكاملة للكشف عن النشاطات غير القانونية، من خلال تحديث منظومتها الأمنية والتشريعية، وتعزيز الرقابة الداخلية، والانفتاح على التعاون الدولي. ورغم التحديات، فإن النجاحات المتراكمة تؤكد وجود إرادة سياسية حقيقية لبناء مجتمع آمن، نزيه، وخالٍ من الجرائم المنظمة.

ومطلع يوليو/تموز الجاري ضبطت الكويت تشكيلا عصابيا متورطا في عمليات تزوير واسعة النطاق لبيانات الراغبين في الحصول على تأشيرات سفر إلى الدول الأوروبية.

وأكدت الداخلية أن التحريات الأمنية كشفت الأساليب الإجرامية للمتهمين، إذ شملت تغيير المهن وتحريف بيانات أصحاب العمل والتلاعب في أذونات العمل والأجور وكشوف الحسابات البنكية ومستندات رسمية أخرى بهدف مطابقة الاشتراطات التي تفرضها بعض السفارات الأوروبية للحصول على التأشيرات.

وكشفت التحقيقات الأولية عن تورط شخص مصري يروج عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي من خارج البلاد لتلك الخدمات واستقطاب الراغبين في الهجرة غير الشرعية، فيما ضبطت الداخلية أفراد التشكيل داخل البلاد، وعثرت بحوزتهم على أجهزة إلكترونية ومستندات مزورة تستخدم في تنفيذ أنشطتهم الإجرامية، وأحالت المضبوطات إلى جهة الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي إطار التعاون الأمني الدولي، جرى التنسيق الفوري مع الجهات المعنية في مصر الشقيقة لتضبط باقي أفراد التشكيل، وجارٍ استكمال الإجراءات ذات الصلة.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار جهودها في ملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بقوانين الدولة أو الإضرار بأمنها، مشددة على أنها لن تتهاون في التصدي لهذه الأنشطة الإجرامية، وداعية الجميع إلى الالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها.