المؤبد لداعشي عراقي أدين في ألمانيا بـ'الإبادة' بحق الأيزيديين

محكمة ألمانية تصدر حكما مدى الحياة بحق العراقي طه الجميلي وعشر سنوات بحق زوجته السابقة جنيفير فينيش، في حكم هو الأول من نوعه بتهم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية أفضت إلى وفاة طفلة ايزيدية بعدما عاقباها في صيف 2015 بأن تركاها تموت عطشا تحت أشعة الشمس.
أمل كلوني تقود حملة للاعتراف بالجرائم بحق الايزيديين على أنها إبادة
داعش ارتكب فظائع بحق الايزيديين ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

فرانكفورت - قضت محكمة ألمانية الثلاثاء بالسجن مدى الحياة على عراقي من تنظيم الدولة الإسلامية بعد إدانته بتهمة ارتكاب "إبادة" في حق الأيزيديين، في حكم هو الأول من نوعه في العالم.

واعتبر قضاة محكمة فرانكفورت أن طه الجميلي "مذنب بتهم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية أفضت إلى الوفاة".

ويتوقع أن يكون هذا الحكم أساسيا في الاعتراف بالفظائع التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في حق هذه الأقلية الناطقة بالكردية. وهي المرة الأولى في العالم التي تقضي محكمة أن الفظائع المرتكبة في حق الأيزيديين ترقى إلى مستوى "الإبادة" كما سبق ووصفها محققون من الأمم المتحدة. وتوقفت تلاوة الحكم بعيد النطق بالعقوبة إذ أغمي على المتهم.

وأدين العراقي طه الجميلي الذي انضم إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العام 2013، بتهمة ترك طفلة أيزيدية في الخامسة من العمر تموت عطشا في صيف العام 2015 في الفلوجة بعدما اشتراها مع والدتها "كسبية" على ما أفادت جهة الادعاء.

وفي إطار التهمة نفسها حكم على زوجته السابقة جنيفير فينيش بالسجن عشر سنوات الشهر الماضي بعد إدانتها بتهمة ارتكاب "جريمة ضد الإنسانية أدت إلى مقتل" الطفلة.

وروت والدة الطفلة الشاهدة الرئيسية أمام المحكمة، المأساة التي عانتها طفلتها "وهي معلّقة على نافذة" خارج المنزل وسط حرارة "تصل أحيانا إلى أكثر من 50 درجة مئوية" وفق ما ذكرت النيابة العامة، فبعد تعرضها باستمرار لسوء المعاملة "عوقبت" الفتاة لأنها تبولت على سريرها.

ويقطن الإيزيديون وهم أقلية ناطقة بالكردية في مناطق في شمال العراق وسوريا، ويعتنقون ديانة توحيدية باطنية. ويتعرضون منذ قرون للاضطهاد على أيدي متطرّفين.

وجعل تنظيم الدولة الإسلامية الأيزيديات سبايا وقتل مئات الرجال بعدما اجتاح منطقة سنجار في شمال غرب العراق في اغسطس/اب 2014.

ويمثل والدة الطفلة ثلاثة محامين من بينهم أمل كلوني. وترأست المحامية اللبنانية البريطانية مع نادية مراد الحائزة على جائزة نوبل للسلام وإحدى سبايا التنظيم وتنتمي إلى البلدة نفسها مثل الضحية، حملة للاعتراف بهذه الجرائم على أنها إبادة.