المارقون: أنزور يطرق باب الإرهاب من جديد

دمشق - من حسن سلمان
وظيفة الفنان هي تسليط الضوء على المشكلة وليس إيجاد الحل

يعود المخرج السوري نجدت أنزور ليطرق باب الإرهاب مرة أخرى بعد عمله السابق "الحورالعين" الذي أثار جدلا واسعا في العالم العربي.
ويحاول أنزور في عمله الجديد الذي يحمل عنوان "المارقون" استعراض ظاهرة الإرهاب والبحث عن أسبابها وأثرها في المجتمع معتمدا على قصص وأحداث واقعية.
ويقول أنزور: "جاءت فكرة المارقون بهدف استعراض ظاهرة الإرهاب من عدة زوايا ووجهات نظر مختلفة من خلال تقديم عشر ثلاثيات تحوي عشر قصص عن الإرهاب مختلفة في الموضوع والزمان والمكان، بحيث يمكن اعتبار كل ثلاثية كيان مستقل بذاته ضمن سيرورة العمل الواحد".
ويؤكد المخرج أنه وظف في عمله طاقات كبيرة تجلت بمشاركة 7 كتاب وحوالي 200 ممثل من العالم العربي، مشيرا إلى أن التصوير تم في 7 دول عربية وأوروبية.
ويرى أنزور أن ظاهرة الإرهاب هي نتاج أي مجتمع يحوي أفكار غريبة أو خارجة عن المألوف سواء من الناحية الدينية أو الاجتماعية، مشيرا إلى أن بعض الدول الكبرى ساهمت بشكل كبير في نمو ظاهرة الإرهاب وانتشارها.
ويضيف: "نحن بحاجة للغوص في أعماق هذا المجتمع أو ذاك للبحث عن جذور هذه المشكلة وكيف تؤثر على أجيالنا في المستقبل، وأنا لا أتهم أي جهة بأنها إرهابية ولا أسعى لتقديم حلول، لأن وظيفة الفنان هي تسليط الضوء على المشكلة وليس إيجاد الحل لأن الحلول تحتاج إلى ناس متخصصين في علم الاجتماع".
من جانب آخر انتهى المخرج نجدت أنزور من تصوير مسلسل "المحروس" الذي سيعرض أيضا في رمضان على شاشة فضائية إل. بي . سي.
ويؤكد المخرج أنه يتناول في عمله قضايا معاصرة تلامس الناس كالاستبداد والظلم والحرية والتغلب على الذات والدعوة للحوار ضمن قالب تاريخي "فانتازي".
ويرى أنزور أن هذا العمل هو استمرار لفكرة "المارقون" لكن ضمن رؤية مختلفة، مشيرا إلى أنه وظف فيه كل مستويات الإبهار والفكر المنفتح في طريقة الإخراج.
ويشارك في العمل أكثر من 50 ممثلا من سوريا ولبنان والأردن، وقام الفنان السوري د.أحمد معلا بتصميم ديكور قرية خاصة بالعمل.
ويعتقد أنزور أن النجاح الذي حققته أعماله السابقة يعود لكونها تحتوي على عنصر احترام عقل الجمهور من خلال التركيز على الجانب البصري الذي بقي مغفلا لسنوات عديدة كان فيها التلفزيون "الابن غير الشرعي للإذاعة"، حيث كان المشاهد يتابع الدراما السورية بأذنه فقط.