المجاعة تهدد ثلثي الشعب اليمني

البنك الدولي يؤكد أن نحو 70 بالمئة من سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة يواجهون خطر المجاعة.


تمسك الحوثيين بالصراع المسلح ضاعف من ازمة الاقتصاد اليمني


جمعية الصرافين في عدن تعلن الإضراب الشامل بسبب الازمة المالية

صنعاء - يعيش اليمن على وقع أزمة اقتصادية ومالية خانقة إضافة الى مجاعة وأزمة غذائية تهدد قرابة ثلثي الشعب في ظل تعنت الحوثيين وتمسكهم بمواقفهم.
وفي هذا الصدد حذر البنك الدولي يوم الثلاثاء من أن نحو 70 بالمئة من سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة يواجهون خطر المجاعة في بلد يُعد بالفعل من بين أكثر بلدان العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي. وقال البنك في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني إن الصراع الدائر في اليمن منذ أكثر من ست سنوات خلّف ما لا يقل عن 24.1 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، بينهم 12.3 مليون طفل و3.7 ملايين نازح داخليا.
وأكد التقرير الدولي أن الصراع دمر الاقتصاد اليمني، حيث انخفض إجمالي الناتج المحلي بمقدار النصف منذ 2015، ما وضع أكثر من 80 بالمئة من إجمالي السكان تحت خط الفقر.
كان البنك الدولي قدر في مطلع يونيو/حزيران الماضي خسائر اليمن على مستوي البنية التحتية جراء الحرب المشتعلة بنحو ثمانية مليارات ونصف المليار دولار.
وقال تقرير حديث صادر عن البنك إن حجم الأضرار في 16 مدينة رئيسية في اليمن نتيجة الحرب، تتفاوت ما بين 6.9 مليار و8.5 مليار دولار أمريكي.
وحذرت منظمات إغاثة دولية ووكالات تابعة للأمم المتحدة من أن الاقتصاد اليمني يقف على شفا الانهيار.
ويعيش اليمن كذلك على وقع ازمة مالية وهو ما دفع جمعية الصرافين اليمنيين - فرع عدن، بدء إضراب شامل ابتداء من، الأربعاء، احتجاجا على تردي الوضع الاقتصادي وتدهور سعر العملة المحلية (الريال).
جاء ذلك حسب تعميم أصدرته الجمعية مساء الثلاثاء، لكافة منشآت وشركات الصرافة وشبكات التحويل المالي المحلية.
وطلبت الجمعية من كافة منشآت وشركات الصرافة، وشبكات التحويلات المالية "بدء إضراب شامل اعتبارا من اليوم الأربعاء".
وقالت في تعميمها، إن الخطوة "جاءت بعد استنفاد كافة الوسائل وتوجيه النداءات المتكررة (للحكومة) لوقف التدهور الاقتصادي دون أي استجابة تذكر".
ودعت الجمعية الجميع، "إلى التكاتف والوقوف صفا واحدا أمام ما تمليه عليه ضمائرنا من واجبات ومسؤوليات تجاه الشعب وقوته ومعيشته التي بلغت أدنى مستوياتها".
وشددت على "عدم رفع الإضراب ما لم تكن هناك خطوات فعلية تضمن للشعب حلا جذريا نلمسه واقعا في استعادة أوضاعه الاقتصادية والمعيشية".
والخميس أصدرت الجمعية تعميما بأسعار الصرف في السوق المحلية، في ظل التدهور المروع للعملة المحلية مقابل الأجنبية.
وجاء في التعميم الموجه لشركات الصرافة وشبكات التحويل المالية المحلية اعتماد تسعيرة لعمليات بيع وشراء الريال السعودي عند 259 ريالا يمنيا، بينما حددت سعر الدولار بـ 985 ريالا.
وجاءت هذه الخطوة بعد يوم من تسجيل الدولار 1015 ريالا في مستوى غير مسبوق من الانهيار للريال اليمني.
وقبل الحرب التي بدأت عام 2015 في اليمن كان الدولار الواحد يباع بـ 215 ريالا، لكن تداعيات الصراع ألقت بانعكاساتها السلبية على مختلف القطاعات، بما في ذلك العملة المحلية.
ومنذ نحو 7 سنوات، يشهد اليمن حربا أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.
ويحمل اليمنيون الحوثيون مسؤولية الازمات المتعددة التي يعيشها البلد حيث يصر المتمردون على التصعيد العسكري خدمة للاجندات الايرانية.