المجتمع المصري حائر في كيفية مواجهة الزواج العرفي

القاهرة - من إيهاب سلطان
الكثير من الاطفال ينتهون الى العيش في ملاجئ الايتام

تفاقمت ظاهرة الزواج السري والعرفي في المجتمع المصري ووصلت إلى مستويات خطيرة تهدد المجتمع بأسره إذ تنظر حاليا المحاكم المصرية اكثر من 12 ألف قضية إثبات نسب أغلبها من الزواج العرفي والسري بين الشباب.
وقد أرجعت الدراسات والأبحاث الميدانية سبب الزواج العرفي إلى ارتفاع تكاليف الزواج والمغالاة في المهور وارتفاع نسبة العنوسة بين الفتيات وزيادة معدلات الطلاق بالإضافة إلى تخوف عدد كبير من الفتيات من الزواج نفسه بسبب المشاكل الأسرية التي تعرضن لها طيلة حياتهن ومعاناة أمهاتهن من الزواج ومسئولية الأسرة.
حيث أشارت أخر إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى وجود أكثر من ثلاثة ملايين و800 ألف فتاة تجاوزن سن الثلاثين وهو سن الزواج المتعارف عليه.
بينما أشارت إدارة التوثيق بوزارة العدل المصرية إلى وجود مليوني و 200 ألف مطلقة مصرية غالبيتهن متزوجات من أجنبي ومن بينهن 100 ألف تزوجن بإجراءات غير قانونية كما أن 37% من الزيجات الحديثة تصل إلى الطلاق بعد فترة زواج لا تتعدى عامين وأن نسبة الزواج العرفي بين طلاب الجامعات والمعاهد العليا بلغ 2%.
ويرى أساتذة الاجتماع أن المجتمع المصري ما زال حائرا في مواجهة مشكلة الزواج العرفي باعتبار أن بعضها حالات تسيطر عليها أمراض الجهل والفقر والبعض الأخر يسيطر عليه عدم إدراك الزوج والزوجة بتبعات الزواج ولهذا يجب محو أمية هذه الطبقة دينيا وثقافيا.
وتلعب العيوب الاجتماعية دور كبير في تفاقم ظاهرة الزواج العرفي والسري منها تكاليف ارتفاع الزواج من حيث استحالة حصول الزوج على الشقة والعمل وأعراف وتقاليد الزواج بما له من متاعب ومشاق بالإضافة إلى بعد الأسر المصرية عن روح وتقاليد الإسلام.
كما على الحكومة أن تهيئ الشباب للزواج من خلال المناهج التعليمية مع إنشاء مؤسسات قادرة على أن تتعامل مع الأسرة ككل من خلال إقامة دورات تدريبية وندوات ومحاضرات عن كيفية التعامل مع الحياة الزوجية بالإضافة إلى تكثيف الحملات الدعائية لإبراز مخاطر الزواج العرفي والسري ونتائج الطلاق والآثار المترتبة عليه.