"المحاكم الإلكترونية" دراسة تملأ فراغ المحاكم

كتاب نادية جمال أبوطالب كتاب توعوي وتنويري لمستخدم شبكة التواصل الإجتماعي وفضاءاته الإلكترونية. 


المكتبة العربية فقيرة إلى الدراسات التي تعنى بالمحاكم الإلكترونية وتطبيقاتها وإجراءاتها وأصول محاكماتها


الكتاب يلقي الضوء على الإجراءات ويوضحها بأسلوب سهل لا ينقصه الوضوح والشمول

عمّان ـ مع تطور وسائل الاتصال الإلكترونية وشيوعها وانفتاحها وتجاوزها للحدود، بات ضروريا تنظيم الفضاء وفق إيقاع العصر الذي يلبي حاجة السرعة والإنجاز والدقة.
وبسبب التطور في وسائل الاتصال وشيوعها بين الناس وتزايد أعداد المراجعين وتوفير الجهد والاقتصاد في الوقت، فقد باتت الحاجة ملحة لمثل هذه المحاكم التي أيضا تتواءم مع فكرة الحكومة الإلكترونية.
وكتاب "المحاكم الإلكترونية.. إجراءاتها وقانونية تطبيقاتها في الأردن"، لنادية جمال أبوطالب، الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بعمّان، هو دراسة جديدة وجادة تملأ فراغ مثل هذا النوع من المحاكم.
وكما كتبت د. شيرين أبوغزالة عن المؤلفة أنها "تميزت في طريقة العرض التي أبرزت هذا النوع المستجد من المحاكم، وبينت محاوره، وآلية عمله وتطبيقه"، وتقول: "إن المؤلفة تطرقت إلى تطبيق المحكمة الإلكترونية وتفعيلها في الأردن"، ولم يشهد بحسب أبوغزالة معالجة تفصيلية لهذا التطبيق.
والكتاب الذي يقع في نحو مئة صفحة من القطع الكبير، هو كتاب توعوي وتنويري لمستخدم شبكة التواصل الإجتماعي وفضاءاته الإلكترونية، ولكن أهميته تكون ضرورية للمحامين والقضاة الذين يتعاملون مع أحكام تلك المحكمة وإجراءاتها وتطبيقتها، خصوصاً وأن مثل تلك المحاكم جديدة ومستجدة.

المؤلفة تشرح تمييز الدعوى الإلكترونية عن التقليدية، معرفة الدعوى الإلكترونية وإجراءاتها وطريقة التبليغ، وسبل المرافعات وحضور أطراف النزاع ومحاضر الجلسات وإصدار الأحكام

وهذا الكتاب يلقي الضوء على تلك الإجراءات ويوضحها بأسلوب سهل لا ينقصه الوضوح والشمول من باحثة وخبيرة في هذا المجال واستندت على عشرات المراجع باللغة العربية والأجنبية في مصادرها المختلفة بين المؤلفات والدوريات والاتفاقيات والمعاهدات ونصوص القوانين العربية والأجنبية.
والدراسة وإن كانت من الدراسات القليلة في هذا الشأن والحقل إلا أنها اتسمت بالعلمية والشمول. وأهمية هذا الكتاب أن المكتبة العربية فقيرة إلى مثل هذه الدراسات التي تعنى بالمحاكم الإلكترونية وتطبيقاتها وإجراءاتها وأصول محاكماتها.
وتقول المؤلفة في مقدمة الكتاب: "كما  وظهر من خلال دراستنا  أن تطبيق مفهوم المحكمة الإلكترونية في الأردن ما يزال مشكلة تعترض طريق القانون، على عكس بعض  الأنظمة القضائية المعاصرة العربية أو الغربية التي احتوت هذا المفهوم واحتضنته وجعلته من التطبيقات الأساسية في نظامها القضائي، مثل النظام القضائي الإماراتي، وعليه نسعى هنا إلى توضيح مفهوم المحكمة الإلكترونية والأخذ به في النظام القضائي الأردني".
وتقول أبوطالب: "هدفنا بيان إجراءات المحكمة الإلكترونية ومدى إمكانية تطبيقها في الأردن، مع الاستشهاد بتجارب بعض الدول في هذا الصدد".
ويتناول الكتاب في محتوياته الإطار العام لماهية المحكمة الإلكترونية ومدى مشروعيتها فهي غير مألوفة سابقاً، وتعرف بأنها تمثل انتقال المعاملات والخدمات من شكلها التقليدي الورقي إلى شكل جديد هو الإلكتروني من خلال شبكة الإنترنت ملقية الضوء على تعريفها شكلاً ومضموناً ومبينة مقوماتها وخصائصها.
وتتبين المؤلفة مشروعية المحكمة الإلكترونية والجدل حولها، لافتة أن مشروعيتها لا تتصل بجواز استخدامها وإنما من الخوف في تطبيقاتها وهو ما يعترض كل جديد، موردة ضمانات حسن سير الإجراءات والعدالة في مثل تلك المحاكم فضلاً عن توفير السرعة والجهد والوقت لأطراف المحكمة.
وتشرح المؤلفة في الكتاب تمييز الدعوى الإلكترونية عن التقليدية، معرفة الدعوى الإلكترونية وإجراءاتها وطريقة التبليغ، وسبل المرافعات وحضور أطراف النزاع ومحاضر الجلسات وإصدار الأحكام.
وتورد المؤلفة تطبيقات وتجارب محلية وأخرى دولية  وعربية، وتلخص في الدراسة أهم ميزات المحكمة الإلكترونية.