وتابع أن "الدستور نظم المبادئ الأساسية التي تستند عليها العملية السياسية ومن ضمنها سيادة القانون وأن الشعب مصدر السلطات"، موضحا أن "الحفاظ على استمرار العملية الانتخابية أمر في غاية الأهمية لأن استمرارية الانتخابات دعامة للنظام الديمقراطي". وجاء هذا القرار رداً على دعوى تقدّم بها نواب معارضون في برلمان الإقليم.
ويهيمن الحزب الديموقراطي الكردستاني خصوصا في أربيل ويتولّى رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة فيه. في المقابل ومنذ سقوط صدام حسين في العام 2003، كان كل رؤساء جمهورية العراق من الاتحاد الوطني الكردستاني.
ويلعب البرلمان دورا مهما في الإقليم فهو يمنح الثقة للحكومة ورئيسها كما يقرّ القوانين المحلية في الإقليم الذي يملك أيضاً قواته الأمنية الخاصة.
ويرى المحلل السياسي في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام شيفان فاضل أن القرار الصادر عن المحكمة الاتحادية "غير مسبوق"، مضيفا أنه يهدّد "شرعية" البرلمان لكن أيضا حكومة الإقليم التي أقسمت اليمين أمامه لمدة أربع سنوات.
وتطور خلاف اندلع تحت قبة برلمان كردستان مطلع الأسبوع الماضي، إلى عراك عنيف بالأيدي وقوارير المياه بين نواب الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، بسبب اختلاف في وجهات النظر حول جدول الأعمال المخصص لإعادة تفعيل مفوضية الانتخابات المنتهية ولايتها في الإقليم.
وكان رئيس إقليم كردستان نيجيران بارزاني قد حدد يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدا للانتخابات التشريعية بعد تمديد دورة البرلمان المكوّن من 111 مقعدا لعام واحد بسبب تصاعد التوتر بين الجزبين. ويتمتع الحزب الديمقراطي الكردستاني بالأغلبية في البرلمان الحالي بـ45 مقعدا يليه الاتحاد الوطني الكردستاني بـ21 مقعدا.
ويعود سبب الخلاف إلى إضافة بند ينصّ على تفعيل مفوضية الانتخابات على جدول أعمال جلسة اليوم، في تطوّر اعتبره الاتحاد الوطني الكردستاني غير قانوني، مبررا موقفه بأن اللائحة الداخلية للبرلمان تتطلب الإعلان عن أي بنود جديدة ضمن جدول أعمال الجلسة قبل انطلاقها بنحو 24 ساعة.
لكن نواب كتلة الحزب الديمقراطي اعتبروا أن عدم تفعيل مفوضية الانتخابات يعد عقبة أمام إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها.
وقال هيمن هورامي نائب رئيسة برلمان كردستان وهو قيادي في الحزب الديمقراطي في بيان إن "رئيسة البرلمان ريواز فائق وهي قيادية في الاتحاد الوطني حاولت بطريقة غير مشروعة وغير منتظمة إنهاء الجلسة ومغادرتها"، موضحا أن الصلاحيات الممنوحة لنائب رئيس البرلمان تتيح له ممارسة مهام الرئيس في غيابه.