المدينة المنورة للكتاب يقدم تجربة ثقافية متنوعة
المدينة المنورة (السعودية) - أطلقت هيئة الأدب والنشر والترجمة في السعودية، الثلاثاء، فعاليات الدورة الرابعة لمعرض المدينة المنورة للكتاب، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر في محيط مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات.
وتشارك في المعرض دور نشر من 10 دول عربية وأجنبية من بينها مصر وسوريا وبريطانيا وتونس والمغرب والسويد.
ويقام المعرض الذي يستمر إلى غاية الرابع من أغسطس/آب المقبل في إطار مبادرة "معارض الكتاب في السعودية" التي انطلقت قبل سنوات قليلة بهدف دعم صناعة النشر وتنمية الوعي الثقافي والمعرفي بالمملكة.
ويقدم المعرض تجربة ثقافية متنوعة، تتناول موضوعات تعكس الحراك الثقافي في المملكة العربية السعودية، وتلبي اهتمامات الزوار على اختلاف شرائحهم، من خلال مجموعة واسعة من الإصدارات الحديثة في مجالات الأدب والمعرفة والعلوم، إلى جانب برنامج ثقافي حافل يتضمن ندوات، وجلسات حوارية، وحلقات عمل، وأمسيات أدبية وشعرية، بمشاركة نخبة من المثقفين والخبراء وتنظيم ركن توقيع الكتب الذي يتيح للزوّار فرصة لقاء المؤلفين والتعرّف على تجاربهم الأدبية والفكرية عن قرب.
ويشمل برنامج المعرض ندوات فكرية وجلسات نقاشية وورش عمل إضافة إلى توقيع أحدث الإصدارات والكتب مع تخصيص منطقة تفاعلية للأطفال تشمل أنشطة تعليمية وترفيهية.
ويخصص المعرض منطقة تفاعلية موسّعة للأطفال، تضم 6 أركان رئيسة، تُقدَّم من خلالها محتويات تربوية وتفاعلية متنوعة، تشمل أنشطة تعليمية ومهارية وورش عمل تسهم في تنمية القدرات الإبداعية، إضافة إلى برامج ثقافية تُقدَّم في إطار يجمع بين الترفيه والأدب، بما يعزّز القيم المعرفية والتعليمية لدى الأطفال، ويشجّعهم على التعلّم والقراءة.
وتضمن اليوم الأول ندوة بعنوان "سلطة اللغة في تشكيل المعني الشعري" تحدث فيها الشاعر علي عكور، وتلتها ندوة حوارية بعنوان "الذكاء الاصطناعي في خدمة العلم" تحدث فيها مستشار التمكين الرقمي والتدريب ناهض الحربي وخبيرة تقنية المعلومات نهى الطياش.
وأكد مدير إدارة النشر بهيئة الأدب والنشر والترجمة بسام البسام إن النسخة الرابعة من معرض المدينة المنورة الدولي للكتاب 2025، تمثّل نقلة نوعية على مستوى حجم المشاركة وتنوع الفعاليات، قائلا "قمنا بعمل برنامج ثقافي منوع يظهر إرث وتاريخ المدينة المنورة، بمشاركة أدباء ومثقفين من المنطقة".
وأضاف "نحرص في كل عام على تطوير المعرض عن العام السابق.. عملنا على تطوير الكثير من الأمور اللوجستية المتعلقة بتحسين تجربة الزائر وكذلك تحسين تجربة المشاركين في المعرض، وأيضا تحسين عدد من البرامج المقدمة منها البرامج المقدمة إلى الطفل وكذلك البرنامج الثقافي المصاحب".
وأوضح أن المعرض يُعد ثاني محطات سلسلة معارض الهيئة للعام الحالي، بعد معرض جازان، وقد تميّز ببرنامج ثقافي ثري شمل ندوات ثقافية، وأمسيات شعرية وأدبية، وورش عمل متخصصة، بمشاركة كوكبة من المثقفين والكُتّاب والمهتمين، مما أتاح للزوار تجربة تفاعلية متعددة الأبعاد.
وأشار إلى أن "المعرض جاء أكثر نضجًا واتساعًا من النسخ السابقة، سواء في برامجه الثقافية أو أثره المجتمعي، وهذا يُعزّز مكانة المدينة المنورة بوصفها وجهة معرفيّة فاعلة ضمن خريطة الفعاليات الوطنية"، مضيفا أن من أبرز الإضافات النوعية لهذا العام تخصيص منطقة مستقلة للكتب المخفّضة، تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار، وتسهم في تعزيز الوصول إلى الكتاب الورقي بأسعار رمزية، دعمًا لثقافة القراءة، وتوسيعًا لدائرة الاقتناء لدى مختلف شرائح المجتمع.
ولفت إلى التوسّع الملحوظ في الفعاليات الموجّهة للطفل والأسرة، إلى جانب تطوير تجربة الزائر من خلال تحسينات تنظيمية وخدمات تقنية ذكية، وهذا يجعل من المعرض بيئة ثقافية متكاملة تستوعب الاهتمامات المتنوّعة لمختلف فئات الجمهور.
ويتزامن المعرض الممتد حتى الرابع من أغسطس/آب مع الإجازة الصيفية للمدارس والجامعات، حيث يشكل الشبان واليافعون جزءا كبيرا من جمهوره.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية، عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، في تصريح له، إن المعرض يواكب أحدث مستجدات صناعة النشر، مبرزا أنه يهدف إلى تشجيع الاهتمام بالقراءة، مؤكدا أن المعرض أصبح فعالية سنوية تستقطب آلاف الزوار للاطلاع على أحدث عناوين الكتب وإصداراتها.