المراهقون يتقاعسون عن ممارسة الرياضة

على المستوى العالمي الفتيات أكثر خمولا من الصبية، وعدم ممارسة الرياضة يعرض المراهقين الى مخاطر قلبية وعقلية.


الرياضة تحسن كفاءة القلب والرئة والعضلات وصحة العظام


التكنولوجيا الرقمية في قفص الاتهام

لندن - حذرت دراسة أشرفت عليها منظمة الصحة العالمية ونشرت الجمعة من أن المراهقين في أنحاء العالم يعرضون صحتهم للخطر بالتقاعس عن ممارسة تمرينات رياضية تكفي لتقليل مخاطر البدانة وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تأتي في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم، حيث أن عدد الوفيات الناجمة عنها يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أيّ من أسباب الوفيات الأخرى.
وأضافت المنظمة أن نحو 17.3 مليون نسمة يقضون نحبهم جرّاء أمراض القلب سنويا، ما يمثل 30% من مجموع الوفيات التي تقع في العالم كل عام، وبحلول عام 2030، من المتوقع وفاة 23 مليون شخص بسبب الأمراض القلبية سنويًا.
واستندت الدراسة إلى بيانات من 1.6 مليون شخص في 146 بلدا واكتشفت أن أكثر من 80 بالمئة من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 11 عاما و17 عاما لم يستجيبوا لتوصية من منظمة الصحة العالمية بممارسة نشاط بدني لمدة ساعة يوميا على الأقل.
وقالت فيونا بول أخصائية النشاط والصحة التي شاركت في وضع الدراسة "إن أربعة من كل خمسة مراهقين لا يجدون المتعة والفوائد الصحية الاجتماعية والبدنية والعقلية الناتجة عن النشاط البدني المنتظم".
وحثت صانعي السياسة في أنحاء العالم على "التحرك الآن من أجل صحة هذا الجيل الشاب والأجيال الشابة في المستقبل".
وعلى المستوى العالمي فإن الفتيات أكثر خمولا من الصبية، إذ أن 85 بالمئة من الفتيات و78 بالمئة من الصبية الذين شملهم المسح أخفقوا في تحقيق هدف ممارسة الرياضة اليومي.
وشملت الدراسة مراهقين يذهبون للمدرسة في الفترة بين عامي 2001 و2016، ويقول القائمون عليها إنه لا يوجد ما يشير إلى أن هذا النمط تحسن منذ ذلك الحين.
وقالت لين رايلي، وهي خبيرة في الأمراض غير المعدية في منظمة الصحة العالمية والتي شاركت في إعداد الدراسة، إن الخمول ربما يعود جزئيا إلى التوسع مؤخرا في التكنولوجيا الرقمية والذي يجعل الشبان يمضون وقتا أطول على الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر اللوحية وغيرها من شاشات.
وعلى مستوى الدول، تراوحت نسب المراهقين الذين لا يحققون الهدف بين 66 بالمئة في بنجلادش و94 بالمئة في كوريا الجنوبية.
وتوضح الدراسة أن معدلات البدانة تزايدت بين المراهقين في الولايات المتحدة خصوصا بين أولئك الذين يأكلون طعاما به مستويات مرتفعة من الملح والسكر رغم خطة وطنية لتشجيع التمرينات الرياضية منذ عام 2010.
وقالت دراسة منظمة الصحة العالمية المنشورة في دورة لانسيت لصحة الطفل والمراهق إن كثيرا من الرياضات في الولايات المتحدة مصممة على ما يبدو لجذب الصبية أكثر من الفتيات. والخمول بين الفتيات في الولايات المتحدة وصل إلى 81 بالمئة مقابل 64 بالمئة بين الصبية.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن النشاط البدني له مجموعة من الفوائد الصحية من بينها تحسين كفاءة القلب والرئة والعضلات وصحة العظام وله أثر إيجابي على الوزن.