المرزوقي يقدم ترشحه للرئاسة وسط زحمة المنافسين

الرئيس التونسي السابق يأمل في دعم النهضة في وقت يقدم فيه القيادي السابق في الحركة حمادي الجبالي ملفه للهيئة بينما يخير نداء تونس دعم وزير الدفاع الزبيدي رغم عدم اعلانه الترشح بعد.


تحالف تونس أخرى اعلن بإجماع مكوناته عن دعمه لترشيح للمرزوقي


الجبالي يتطلع الى دعم قواعد النهضة لملف ترشحه


النهضة اعلنت عن لقاءات بين الزبيدي والغنوشي دون اعلان دعمه صراحة


26 مرشحا للانتخابات الرئاسية التونسية الى حد الان

تونس - أعلن الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي، الثلاثاء، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المبكرة، المقرر إجراؤها الخريف المقبل.
وقال المرزوقي في حوار أجرته معه إذاعة "ديوان أف أم" الخاصة، إنه حصل على تزكيات عشرة نواب في البرلمان، وإنه سيقدم ترشحه في الأيام القادمة.
والجمعة، انطلقت مرحلة تقديم طلبات الترشح التي تستمر حتى الجمعة المقبلة، قبل أن تعلن الهيئة عن القائمة النهائية للمترشحين المقبولين أوليا في 14 أغسطس/آب الجاري.
وفي وقت سابق من الثلاثاء، كشف تحالف "تونس أخرى" بإجماع مكوناته عن دعمه لترشيح للمرزوقي (سبق أن شغل منصب الرئاسة من 2011 - 2014) للانتخابات الرئاسية المبكرة.
"وتونس أخرى" هو تحالف بين حزب "حراك تونس الإرادة" (ينتمي إليه المرزوقي) و"حركة وفاء" المعارضان، تم إطلاقه في أيار/مايو الماضي لخوض غمار الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وأكد التحالف في بيان الثلاثاء، أن مكوناته المتمثّلة في "حزب الحراك" و"حركة وفاء" وعدد من المستقلين، وإثر استشارة تمت مع رؤساء قائمات التحالف والمترشحة للانتخابات التشريعية، قرّرت بالإجماع، دعم ترشيح المرزوقي.
وعبرت مكونات التحالف أيضا عن استعدادها للتنسيق والتعاون مع مختلف الفاعلين السياسيين والأفراد الداعمين لهذا الترشيح.
والإثنين، قال المرزوقي في حوار مع إذاعة "موزاييك" التّونسية الخاصة، إنه لم يحسم بعد ترشحه للرئاسة، مشيرا أنه سيعلن قراره الأربعاء.

ويرى مراقبون ان المرزوقي يتطلع للحصول على دعم حركة النهضة حليفته السابقة في حكم الترويكا التي لم تسانده صراحة في الانتخابات الرئاسية 2014 ولكن قواعد الاسلاميين تكفلوا بدعمه في مواجهة الرئيس الراحل قائد السبسي.
ومن ضمن قواعد الترشح للانتخابات الرئاسية أن تتم تزكية المترشّح من عشرة نواب من مجلس نواب الشعب، أو من أربعين من رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة، أو من 10 آلاف من الناخبين الموزعين على الأقل على عشرة دوائر انتخابية على أن لا يقلّ عددهم عن خمسمائة ناخب بكل دائرة منها.‎

وقام رئيس الحكومة السابق والقيادي السابق في النهضة حمادي الجبال الثلاثاء بتقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية الى هيئة الانتخابات كمرشح مستقل.

وتولى الجبالي منصب رئيس الحكومة إثر فوز حزبه السابق حركة النهضة بانتخابات 2011 ، لكنه قدم استقالته في آذار/مارس 2013 بعد احتجاجات اجتماعية قبل ان يغادر الامانة العامة للنهضة ثم يتركها تماما احتجاجا على التوافق مع قائد السبسي.

ويتطلع الجبالي بدوره الى دعم قواعد حركة النهضة لترشحه نظرا لعلاقاته الكبيرة مع عدد من القيادات الوسطى داخل الحركة.

ووصل عدد مرشحي الانتخابات الرئاسية في تونس حتى اليوم الى 26 مرشحا، ويغلق باب الترشح يوم الجمعة الموافق التاسع من آب/أغسطس الحالي.

وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي
15 برلمانيا بينهم منتمون لداء تونس قدموا عريضة لدعم ترشح الزبيدي للرئاسة

وأعلنت نائبة عن "نداء تونس"، الثلاثاء، أن الحزب اتفق على دعم ترشّح وزير الدّفاع الحالي عبد الكريم الزبيدي.
وفي قالت فاطمة المسدي، إن "حركة نداء تونس اتفقت على دعم وزير الدّفاع عبد الكريم الزبيدي، للترشح للانتخابات الرئاسية المقررة منتصف سبتمبر/أيلول المقبل".
ورجحت المسدي أن يقدم الزبيدي طلب ترشحه للهيئة العليا للانتخابات، الثلاثاء أو الأربعاء، "على أقصى تقدير".
وفي تصريحات سابقة، أعلنت قيادات من الحزب (ليبرالي/ 36 نائبا من أصل 217) وجود اتفاق في صفوفه على أن يكون مرشحه للرئاسة "من بين المقربين منها، وخاصة من الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي وفكره ومنظومته، شريطة أن يكون غير منتمي لأي حزب سياسي آخر".
والأسبوع الماضي، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إجراء انتخابات الرئاسة المبكّرة في 15 سبتمبر/أيلول المقبل، على أن يتم تقديم طلبات الترشح من 2 إلى 9 أغسطس/آب الجاري.
ولاحقا، وقع 15 برلمانيا بينهم منتمون لحركة "نداء تونس" عريضة لدعم ترشح الزبيدي للانتخابات الرئاسية، ليحصل بذلك على التزكيات البرلمانية المطلوبة للترشح.
وسبق للزبيدي أن اكتفى، الأسبوع الماضي، بالقول في تصريحات إعلامية، إنه لن يكون معنيا بالرئاسة إلا إذا كان لديه ما يضيفه للبلاد.
ولم تعلن حركة النهضة عن مرشحها للانتخابات الرئاسية لكن رئيس شورى الحركة عبدالكريم الهاروني اشار في حوار عبر اذاعة الديوان الخاصة الى وجود لقاءات بين الزبيدي ورئيس الحركة راشد الغنوشي.

وفي خضم الجدل القائم حول الترشحات اثار بعض المرشحين المستقلين جدلا واسعا بسبب تصريحاتهم الصحفية حيث قال المرشح المستقل علية حمدي عبر إذاعة موزاييك الخاصة بأنه كان وراء فوز الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولند والرئيس الأميركي السابق باراك اوباما بمنصب الرئاسة.

والتصريح الاكثر غرابة هو تصريح المرشح المستقل الهادي المنصوري الذي قال الأحد 4 أوت لاذاعة موزاييك عقب تقديمه مكلف ترشحه للانتخابات الرئاسية أنه يملك برنامجا يتمثل في الديبلوماسية المتوازنة القائمة على أساس الانسان".

وتسائل المرشح "هل يعقل أن لا أفوز برئاسة الجمهورية وأنا أمتلك برنامج لاستقلال فلسطين بالكامل" متهما إسرائيل بالتورط في تهميش أفكاره عالميا ومؤدا انه اتصل بالرئيس الراحل لعرض افكاره.

وأمام تلك التصريحات شكك مراقبون في السلامة النفسية والعقلية لبعض المترشحين وطالبوا بعرض ملفاتهم الطبية والنفسية باعتبار أهمية المنصب.