المعارك تحتدم من جديد في ليبيا

طيران مجهول يشن غارات على قاعدة الوطية الجوية في حين تندلع اشتباكات ومواجهات مسلحة بين الميليشات والجيش الليبي غرب سرت وذلك بعد فترة من التهدئة غير المعلنة.


تركيا تزيد من تازيم الاوضاع بتحريض الميليشيات على مواصلة الهجمات على سرت


الميليشيات في حالة عزلة وارتباك رغم الدعم التركي

طرابلس - أفاد موقع بوابة أفريقيا الإخبارية الليبي صباح اليوم الخميس بتنفيذ "طيران مجهول" غارات جوية قرب قاعدة الوطية غربي طرابلس وسماع دوي انفجارات.
وكانت الميليشيات تمكنت بدعم من تركيا من السيطرة على القاعدة الجوية بعد اشتباكات مع الجيش الوطني الليبي في مايو/ايار.
واستغلت التنظيمات المتشددة المرتبطة بالقاعدة والمرتزقة الذين ارسلتهم انقرة الى ليبيا الوطية كقاعدة لعملياتهم العسكرية في الغرب الليبي.
وبسبب قرب القاعدة من الحدود التونسية والجزائرية مثل تواجد تلك المجموعات المتطرفة خطرا إقليميا متصاعدا فيما حملت بعض الجهات انقرة مسؤولية اية هجمات محتملة على عدد من دول المنطقة من قبل المتطرفين.
كما نقل موقع بوابة أفريقيا الإخبارية عن مصادر لم يكشف عنها أن تبادلا لإطلاق النار بالمدفعية الثقيلة وقع بين قوات بالجيش الوطني الليبي وميليشيات حكومة الوفاق غربي مدينة سرت.
وتاتي الاشتباكات رغم التحذيرات المصرية من كون مدينة سرت وقاعدة الجفرة خط احمر لا يمكن تجاوزه وان القاهرة ستضطر لمواجهة التهديدات على حدودها الغربية وان ذلك اصبح يحظى بشرعية دولية.

وبعد فترة من التهدئة غير المعلنة بين الميليشيات وداعميها الاتراك من جهوة وبين الجيش الوطني الليبي يبدو ان رائحة الحرب بدات تفوح من جديد لتفتح صفحة جديدة من المواجهات.
ومع تصاعد الادانات الدولية لإصرار تركيا على تازيم الاوضاع في ليبيا وفي جنوب المتوسط عبرت فرنسا عن غضبها من عدم تحرك الناتو في مواجهة الاستفزازات والانتهاكات التركية.
حيث أعلنت وزارة الجيوش الفرنسية الأربعاء أن فرنسا قررت الانسحاب مؤقتا من عملية للأمن البحري للحلف في البحر الأبيض المتوسط.
وكانت باريس اتهمت تركيا باستهداف إحدى فرقاطاتها أثناء فحص سفن يشتبه بانتهاكها حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.
ويقود الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون جهودا مكثفة لكبح الانتهاكات التركية في ليبيا وسوريا وفي شرق المتوسط، حيث دخلت أنقرة في معركة ليّ أذرع مع كل من قبرص واليونان على خلفية تنفيذها عمليات تنقيب عن النفط والغاز، متجاهلة الاعتراضات الأوروبية وأيضا رفض كل من مصر وإسرائيل لتلك العمليات بوصفها تهديدا لمصالحهما في المنطقة التي تضم مكامن ضخمة للنفط والغاز.

تدهور علاقات تركيا بفرنسا يدفع اردوغان لتقوية علاقاته بالمانيا
تدهور علاقات تركيا بفرنسا يدفع اردوغان لتقوية علاقاته بالمانيا

وتسعى تركيا الى مواجهة حالة العزلة الدولية المتنامية ومواجهة تصاعد الخلاف مع فرنسا باللجوء الى الجانب الالماني الذي خير في الاونة الاخيرة عدم الدخول في خلافات حادة مع تركيا رغم ان برلين لا تنظر بعين الرضا للتجاوزات التركية.
وفي هذا الصدد اجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مكالمة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بحثا خلالها تطورات الوضع في ليبيا وسوريا.
وأفاد بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، مساء اليوم الأربعاء، أن أردوغان وميركل بحثا خلال المكالمة مستجدات قضايا إقليمية وفي مقدمتها ليبيا وسوريا.
وأضاف البيان أن أردوغان وميركل بحثا أيضاَ العلاقات الثنائية، والتعاون بخصوص مكافحة فيروس كورونا،بحسب وكالة الاناضول للأنباء التركية.
من ناحية أخرى ، من المقرر أن يجتمع كبار الدبلوماسيين من تركيا وألمانيا في برلين غدا الخميس لمناقشة القيود على السياحة والسفر التي تم إدخالها للحد من انتشار فيروس كورونا . كان وزير الخارجية الألماني هيكو ماس قد صرح للصحفيين أمس الأربعاء إن المحادثات مع نظيره التركي مولود تشاووش اوغلو ستركز على الوباء ، فضلا عن معايير تحذير ألمانيا المستمر عن السفر من وإلى تركيا.
وتحاول تركيا ان لا تتورط اكثر في عداء دول هامة اخرى في الاتحاد الأوروبي وفي الناتو على غرار تدهور علاقاتها مع فرنسا لكن في المقابل أصبحت التجاوزات التركية تثير قلق جميع دول المنطقة وليس فرنسا فقط.