المعمارية زها حديد على لائحة يونسكو لفناني السلام

لندن
لست مهندسة قرطاس

ضمت منظمة التربية والعلوم والثقافة "يونسكو" المعمارية البريطانية من أصول عراقية زها حديد الى لائحة فناني السلام الذين يستخدمون نفوذهم وسمعتهم العالمية لتعزيز المثل العليا للمنظمة.
وجاء اختيار حديد بعد أسابيع من تصدرها فئة المفكرين في لائحة مجلة "تايم" الاميركية للشخصيات المائة الأكثر تأثيراً في العالم.
وكتبت مصممة الأزياء الاميركية دونا كارين نبذة عن المهندسة المعمارية العراقية، التي اختيرت في المرتبة الأولى بين المفكرين حول العالم.
وستتسلم حديد، الحائزة على جائزة برتزكر المرموقة في مجال التصميم المعماري، شهادة رسمية اعترافاً بها كفنانة اليونسكو للسلام في حفل سيقام في مقر المنظمة بالعاصمة الفرنسية باريس يوم الخميس الخامس والعشرين من حزيران - يونيو.
وأثنت "يونسكو" في بيان على جهود حديد في مجال الفن المعماري ولدورها في "رفع مستوى الوعي العام للحوار الفكري والتميز في مجال التصميم والإبداع ولتفانيها في خدمة المثل العليا وأهداف المنظمة".
وقالت دونا كارين "أنه بغض النظر عن كيف يقيم كل فرد عمل حديد، فهي تحمل "رؤية" فريدة، عملها "مثل الأساطير وأصلي تماما".
وزها حديد المولودة في بغداد 31 تشرين الثاني- أكتوبر 1950، لها شهرة واسعة في الأوساط المعمارية الغربية، وحاصلة على وسام التقدير من الملكة البريطانية، انتظمت كأستاذة زائرة أو استاذة كرسي في عدة جامعات، وتسنى لها أن تحصل على شهادات تقديرية من أساطين العمارة مثل الياباني كانزو تانك، وقفز اسمها إلى مصاف فحول العمارة العالمية.
ومن أهم أعمالها نادي الذروة "كولون"، وتنفيذها لنادي مونسون بار في سابورو في اليابان 1988 وكذلك محطّة اطفاء "فيترا ويل أم رين" 1991. وأكثر مشاريعها الجديدة غرابة واثارة للجدل مرسى السفن في باليرمو في صقلية 1999، والمسجد الكبير في عاصمة اوروبا ستراسبورغ، 2000 ومتحف الفنون الاسلامية في الدوحة وجسر في أبوظبي.
تخرجت زها حديد من الجامعة الأميركية في بيروت في مادة الرياضيات قبل الالتحاق بكلية الهندسة المعمارية في لندن، وهي تحمل الجنسية البريطانية.
ومن بين الشخصيات البارزة الأخرى التي تضمها لائحة الفنانين من أجل السلام الكاتب الهايتي فرانكيتيني والفليبيني مادريغال سنغرز والموسيقي الكاميروني مانوا ديبانغو ومصمم الازياء البنغلاديشي راسيل بيبي والموسيقي جيلبرتوا جيل.
وسبق أن تبوأت زها حديد المرتبة الثامنة والستين بين أقوى نساء العالم حسب التصنيف السنوي الذي تعلنه مجلة الأعمال فوربس، حيث احتلت المرتبة الاولى وللعام الثاني على التوالي على لائحة أقوى مائة امرأة في العالم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وتعد زها حديد التي أكملت دراستها الثانوية في مدرسة "الراهبات" وسط العاصمة العراقية بغداد من بين أشهر معماري العالم اليوم وواجهت بثقة النقد القاسي الذي يصف تصاميمها "بمهندسة قرطاس" غير قابلة للتنفيذ لصعوبتها.
وجاءت نجاحاتها المتصاعدة وحصولها على جوائز عالمية لتهمش النقد الامر الذي دفع ملكة بريطانيا إلى منحها وسام التقدير الملكي.
ولاتحفل ذاكرة زها وهي ابنة وزير المالية العراقي محمد حديد أبان عقد الخمسينيات، بالكثير من المشاهد المعمارية العراقية لكنها تحب كثيراً نصب الحرية للفنان جواد سليم.
وتنتظر حديد أكمال أهم تصاميمها المعاصرة الملعب الاولمبي في العاصمة البريطانية لندن المؤمل استضافة الالعاب الاولمبية للعام 2012.
وباستثناء تصميم متحف الفنون الاسلامية في الدوحة وجسر في أبوظبي فليس لزها حديد تصاميم أخرى في بلدها العراق والدول العربية الاخرى.