المغرب واسبانيا يقطعان خطوة ثالثة لتعزيز المصالحة

الرباط ومدريد يعيدان فتح المعابر للعاملين المغاربة في جيبي سبتة ومليلية في قرار يُشكل أحد بنود اتفاق المصالحة الذي توصل إليه البلدان في أبريل وأنهى أزمة دبلوماسية حادة استمرت طيلة عام.

الفنيدق (المغرب) - أعاد المغرب واسبانيا الثلاثاء فتح معابرهما الحدودية بجيبي سبتة ومليلة أمام المغاربة العاملين بالمدينتين بعد توقف استمر عامين، في إطار تطبيع العلاقات بين البلدين مؤخرا، لكن القرار لا يشمل حاليا سوى عدد محدود من اللذين حافظوا على وظائفهم.

لكن لم يتمكن من العودة سوى قرابة 230 مغربيا "يوجدون في وضعية قانونية"، معظمهم نساء عاملات بيوت في سبتة ومليلة، وفق ما أفادت سلطات المدينتين.

وبلغ عدد هؤلاء العاملين نحو 4400 عند إغلاق الحدود في مارس/اذار 2020، وفق مصادر رسمية إسبانية، في حين تقول نقابة العمال الحدوديين بالمغرب إن هذا العدد يفوق الثمانية آلاف.

وظل هؤلاء محرومين من مصدر دخل منذ إغلاق الحدود بسبب جائحة كوفيد-19، ثم بسبب الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين المغرب واسبانيا ربيع العام التالي.

واستبشروا خيرا بعد توصل الرباط ومدريد مؤخرا لاتفاق مصالحة من بين بنوده إعادة فتح هذه المعابر منذ منتصف مارس/اذار للمسافرين وابتداء من الثلاثاء بالنسبة للعمال، لكن جلهم فقدوا وظائفهم ولم يعد بإمكانهم الرجوع إلى سبتة بناء على رخص العمل التي انتهت صلاحياتها.

وتجمعت عشرات النساء صباح الثلاثاء على مقربة من الطريق المؤدي إلى معبر سبتة وسط مدينة الفنيدق، للمطالبة بالعودة لأعمالهن التي فقدوها بسبب إجراءات الاغلاقات السابقة.

وتطالب هؤلاء النساء الحكومتين المغربية والاسبانية بتمكينهن من العودة إلى سبتة، بناء على رخص العمل السابقة لتسوية أوضاعهن مع مشغليهن أو البحث عن وظائف أخرى، وفق ما أوضح المسؤول في نقابة العمال الحدوديين بسبتة شكيب مروان.

واستئناف مرور العمال المغاربة نحو سبتة ومليلية هو أحد بنود اتفاق المصالحة الذي توصلت إليه الرباط ومدريد في أبريل/نيسان الذي أنهى أزمة دبلوماسية حادة استمرت طيلة عام وهي المصالحة التي أتاحها تغيير مدريد موقفها إزاء النزاع في الصحراء المغربية، لصالح مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب حلا وحيدا لإنهاء النزاع.

وإعادة فتح المعابر أمام العاملين المغاربة في سبتة ومليلة هي ثالث خطوة في هذا الإطار بعد استئناف الرحلات البحرية بين البلدين منتصف أبريل/نيسان والتعاون في محاربة الهجرة غير النظامية وفي تنظيم عملية عبور المغاربة المقيمين بأوروبا عبر موانئ البلدين ابتداء من 15 يونيو/حزيران.

وأنهت هذه المصالحة أزمة حادة بسبب استضافة مدريد إبراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو التي تطالب بالانفصال.