المغرب يجري مناورات عسكرية هي الأضخم في تاريخه

القوات المسلحة الملكية تبدأ الاثنين أضخم مناورات عسكرية في تاريخها على الحدود مع الجزائر، في تمرينات من شأنها أن تزيد من قدرات الجيش المغربي القتالية في ظل تنامي التحديات الأمنية وعلى رأسها خطر الإرهاب واستمرار الاضطرابات في دول مجاورة.



مناورات 'جبل صاغرو' تأتي بعد توقيع أضخم صفقة عسكرية مع واشنطن


المناورات العسكرية تعزز من القدرات القتالية للجيش المغربي


الجيش المغربي يضع على رأس أولوياته تأمين الحدود وحماية الوحدة الترابية للمملكة

الرباط - يبدأ المغرب اعتبارا من يوم الاثنين أضخم مناورة عسكرية بالقرب من الحدود مع الجزائر بمشاركة وحدات من القوات البرية والجوية في تمرينات تظهر قدرات الجيش المغربي القتالية وقدراته في الدفاع عن وحدة المملكة الترابية وأمنها.

وتأتي المناورات العسكرية الضخمة بعد وقت قصير من حصول القوات المسلحة الملكية على أضخم صفقة عسكرية في تاريخها مع الولايات المتحدة، يحصل المغرب بموجبها على 25 مقاتلة من طراز اف 16 من الجيل الجديد وتطوير 23 مقاتلة مغربية من الطراز نفسه لتصبح من المقاتلات متعددة المهام. وهي صفقة من شأنها ترفع القدرات القتالية للجيش المغربي وتعزز أسطوله بأحدث المقاتلات.

ويعزز المغرب ترسانته العسكرية في ظل تنامي التحديات الأمنية وعلى رأسها خطر الإرهاب واستمرار الاضطرابات في دول مجاورة، فيما يستهدف أيضا الحفاظ على توازن القوى في شمال افريقيا.

وقبل أربعة أشهر وافقت الولايات المتحدة على تزويد المغرب بـ 162 دبابة أميركية جديدة من طراز "أبرامز" بأكثر من مليار دولار، الى جانب عشر مروحيات اباتشي في اتفاق منفصل.وابرامز من الدبابات عالية التقنية ومزودة بتقنية الليزر وتقنية الأشعة تحت الحمراء الجديدة من الجيل الأول المتقدم، ونظام تتبع القوة الأزرق لتعزيز الفعالية في ساحة المعركة.

المغرب يعزز جيشه بـ25 مقاتلة من طراز اف 16 من الجيل الجديد
المغرب يعزز جيشه بـ25 مقاتلة من طراز اف 16 من الجيل الجديد

وتضع القوات المسلحة المغربية على رأس أولوياتها تأمين الحدود في ظل غياب الاستقرار في بعض دول المنطقة، فضلا عن مواجهة الإرهاب والتصدي للمحاولات الانفصالية التي تقودها جبهة البوليساريو في الصحراء المغربية بدعم من الجزائر.

وبحسب المنتدى العسكري للقوات المسلحة المغربية، تحمل المناورات التي تنطلق يوم الاثنين اسم 'جبل صاغرو' بمشاركة وحدات برية وجوية مختلفة بمنطقة جبل صاغرو بين تاغونيت وفوم زكيد بالقرب من الحدود الجزائرية، مشيرا إلى أنها "الأضخم في تاريخ الجيش الملكي".

ويأتي اختيار هذه المنطقة لما لها من رمزية تعود إلى اعتداءات للجيش الجزائري على الأراضي المغربية في أكتوبر/تشرين الأول 1963 والتي تسببت في اندلاع حرب الرمال، وفق مصدر عسكري مغربي.

وأوضح المصدر العسكري أن المنطقة المختارة لتنظيم هذه المناورات العسكرية هي ذات رمزية كبيرة تعود إلى اعتداءات الجيش الجزائري على الأراضي المغربية في أكتوبر 1963، ما أدى إلى نشوب حرب الرمال.

وقال المنتدى العسكري إن المنطقة التي تحتضن المناورات هي "نفس المنطقة التي وقع فيها الجيش الوطني الجزائري في فخ القوات المسلحة الملكية في إحدى المعارك الحاسمة خلال تلك الحرب التي سهلت توغل قواتنا الباسلة خلف الحدود الاستعمارية".

وقبل أيام قليلة أجرى الجيش المغربي مناورات ضخمة بمشاركة الجيشين الأميركي والبريطاني في منطقة تيفنيت ضمن برنامج 'الأسد الإفريقي' لسنة 2019 وحاكت المناورات تدخلا سريعا للقوات المغربية ضد متطرفين يستهدفون مناطق حيوية بالمغرب.