المغرب يخترق صف الكبار في ترتيب الفيفا بأفضل تصنيف في تاريخه
واشنطن - أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم ارتقاء المنتخب الوطني إلى المركز السابع عالميا في أحدث تصنيف للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لأول مرة في تاريخه.
أفاد بذلك الجامعة (الاتحاد) المغربية لكرة القدم، في بيان، قالت فيه إن هذا المركز هو الأفضل في تاريخ "أسود الأطلس" ضمن التصنيف العالمي للفيفا.
ويأتي هذا الصعود العمودي ليترجم الطفرة الكروية غير المسبوقة للمنتخبات العربية والإفريقية، ويكسر احتكار القوى التقليدية الأوروبية واللاتينية لقمة التصنيف العالمي، مشكلاً حافزا معنويا هائلا لكتيبة المدرب الوطني قبل أسابيع من المعترك العالمي.
وأضاف البيان عقب صدور تصنيف "الفيفا" الأربعاء، أن ذلك يعد إنجازا غير مسبوق "يعكس التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة".
إنجاز غير مسبوق يعكس التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الوطنية
وهو التطور الذي يرى فيه مراقبون ثمرة استراتيجية بعيدة المدى شملت البنية التحتية، وتكوين المواهب في الأكاديميات، والاستقرار الفني، مما جعل المنظومة الكروية المغربية نموذجاً يُحتذى به على المستويين القاري والدولي.
وأشار إلى أن التصنيف يبين المكانة التي بات المنتخب المغربي يحتلها على الساحة الدولية، بفضل نتائجه الإيجابية. ولم تعد هيبة "أسود الأطلس" مقتصرة على المواجهات القارية، بل امتدت لتصبح رقماً صعباً أمام أعتى المدارس الكروية في العالم، حيث باتت المنتخبات الكبرى تخشى مواجهة المغرب نظراً للتنظيم العالي والمهارات الفردية التي يمتلكها الفريق.
وحصد المنتخب المغربي ما مجموعه 1756.94 نقطة، ليواصل تصدره للمنتخبات الإفريقية، متفوقا على منتخب السنغال الذي يحتل المركز 14 عالميا، ونيجيريا بالمركز 25، والجزائر التي احتلت المرتبة 28 ، ثم مصر في المرتبة 29.
ويكرس هذا التفوق الكاسح الريادة المغربية المطلقة في القارة السمراء، ويعكس الفجوة النقطية المريحة التي صنعها المغرب بفضل استمرارية نتائجه الإيجابية في التصفيات والمباريات الرسمية والودية مقارنة بمنافسيه الأفارقة.
وعلى الصعيد العربي، واصل منتخب "أسود الأطلس" تصدره، متقدما على كل من الجزائر ومصر وتونس (46 عالميا)، وقطر (55 عالميا). وبذلك يتربع المغرب على عرش الكرة العربية، مؤكداً علو كعبه وجاهزيته لتمثيل الراية العربية والإفريقية كأبرز مرشح لمقارعة الكبار في المحفل المونديالي المقبل.
وتصدرت فرنسا القائمة العالمية تبعتها إسبانيا والأرجنتين وإنجلترا والبرتغال والبرازيل. وحلول المغرب في المرتبة السابعة مباشرة خلف هذه القوى الست العظمى يعني رسمياً أن "أسود الأطلس" باتوا القوة رقم واحد خارج نطاق القارتين الأوروبية والأمريكية الجنوبية، وهو اختراق تاريخي لخريطة كرة القدم العالمية.
ويخوض المغرب مواجهة ودية أخيرة أمام النرويج في 7 يونيو/حزيران الجاري على أرضية ملعب "ريد بول أرينا" بمدينة نيوجيرسي الأمريكية، وذلك قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في 11 من الشهر الجاري. وتكتسي هذه الودية أهمية بالغة للجهاز الفني لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيل الأساسي، واختبار الجاهزية البدنية والتكتيكية للاعبين وسط أجواء جماهيرية مرتقبة من الجالية المغربية والعربية في الولايات المتحدة.
ويستهل المغرب مشاركته في المونديال بمواجهة البرازيل يوم 14 يونيو/حزيران، ضمن منافسات المجموعة الثالثة بكأس العالم 2026، التي تضم أيضا اسكتلندا وهايتي. وتتجه أنظار الملايين حول العالم إلى هذه الموقعة الافتتاحية الحارقة ضد "السليساو" البرازيلي (صاحب المركز السادس)، حيث ستكون المباراة صداماً مباشراً بين المركزين السادس والسابع عالمياً، مما يمنح المواجهة طابعاً ثأرياً وإثارة بالغة لتأكيد الجدارة وتأمين صدارة المجموعة مبكرا.