المغرب يصلح نظام الضرائب لحساب الطبقة الوسطى

الحكومة المغربية تدرس توسيع القاعدة الضريبية لتطبيق مبدأ 'نفس الدخل يعني نفس الضريبة' بدلا عن النظام الحالي الذي يساهم أصحاب الرواتب بأكثر من ثلثي عائداته.


النظام المقترح يكافح التحايل والتهرب الضريبي


المغرب يضع مبادئ عامة لقوانين المالية في المستقبل

الرباط - قال وزير المالية المغربي محمد بنشعبون إن الحكومة تفكر في تطبيق إجراءات جديدة لزيادة القاعدة الضريبية من أجل تخفيف الضغوط المالية على الطبقة الوسطى وزيادة تمويل الخدمات الاجتماعية.
وأضاف بنشعبون مساء السبت في ختام "المناظرة الوطنية حول الجبايات" ان هذه الإجراءات تهدف إلى جعل الأغنياء يدفعون حصة عادلة من الضرائب بالإضافة إلى مكافحة التهرب الضريبي والتحايل. وأظهرت بيانات وزارة المالية أن ضريبة الدخل يتم جمعها بشكل غير متناسب حيث تأتي 73 في المئة من العائدات من الضرائب على الأجور.
وقال بنشعبون إن متوسط مساهمة أصحاب الرواتب تزيد خمس مرات عن أصحاب المهن الحرة وإن هذا الوضع يتعارض مع مبدأ العدالة الجبائية، مشددا على ضرورة تطبيق مبدأ "نفس الدخل يعني نفس الضريبة".

50 في المئة من ضرائب الدخل والشركات والقيمة المضافة مجتمعة لا تدفعها سوى 140 شركة فقط.

وذكرت المديرية العامة للضرائب إن المغرب جمع 149.8 مليار درهم ( 15.5 مليار دولار) في صافي العائدات الضريبية في 2018 بزيادة 4.6 في المئة عن 2017.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن النظام الضريبي بالمغرب يعاني من زيادة التركيز لأن 50 في المئة من ضريبة الدخل وضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة مجتمعة لا تدفعها سوى 140 شركة فقط.
وتساهم واحد في المئة من الشركات بثمانين في المئة من عائد ضريبة الشركات.
وقالت أوكسفام في تقرير يوم الاثنين الماضي إن المغرب "يخسر ما يصل إلى 2.45 مليار دولار بسبب تهرب وتحايل الشركات المتعددة الجنسيات على الضرائب" .
وتضمنت توصيات المناظرة ،التي ستوفر المبادئ العامة لقوانين المالية في المستقبل، تأكيد حيادية ضريبة القيمة المضافة، والتدرج الضريبي، وكذلك تجميع الضرائب المحلية والرسوم شبه الضريبية في قانون واحد.
وأوصت أسماء بوسلامتي الخبيرة في أوكسفام بفرض ضريبة على الثروة من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء، بحسب ما نقلت عنها وكالة رويترز للأنباء.