المغرب يقيم ساترا ترابيا في الكركرات لردع البوليساريو

المملكة تنتهي من مدّ جدار رملي وصولا إلى الحدود مع موريتانيا بهدف التأمين النهائي لحركة مرور المدنيين والتجارة مع تصاعد تهديدات الانفصاليين.
وسائل اعلام لاحظت وجود آليات تعمل على طول الطريق الرملي الممتد إلى الحدود
البوليساريو لا تزال توجه التهديدات للمغرب في انتهاك للقرارات الاممية

الرباط - تعمل المملكة المغربية جاهدة على ردع جبهة البوليساريو خاصة مع تصاعد اعمالها الاستفزازية في الاونة الاخيرة وكذلك لحماية مواطنيها من انتهاكات الانفصاليين على الحدود الموريتانية.
وفي هذا الصدد أجرى المغرب أشغالا لإنشاء ساتر ترابي في منطقة الكركرات العازلة أقصى جنوب الصحراء المغربية على الطريق الوحيد المؤدي إلى موريتانيا.
وانتهت المملكة من مدّ جدار رملي وصولا إلى الحدود مع موريتانيا، وفق رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني.
والهدف من هذا الجدار هو "التأمين النهائي لحركة مرور المدنيين والتجارة في طريق الكركرات"، وفق ما قال الأربعاء في حوار مع وكالة رويترز شاركه على صفحته في تويتر وموقع حزبه.
وأكدت وسائل اعلام وجود آليات تعمل على طول الطريق الرملي الممتد إلى الحدود، في حين تنقلت شاحنات ثقيلة في الاتجاهين.
وهذا الطريق أساسي في التجارة مع إفريقيا الغربية، لا سيما لنقل الخضر والغلال المغربية.
والاسبوع الماضي استؤنفت حركة المرور بين موريتانيا والصحراء المغربية عبر المعبر الحدودي الكركرات بعد تمكن الجيش المغربي من طرد الانفصاليين من المنطقة واعادة الهدوء.
وجاءت العملية بعدما قام الانفصاليون بعرقلة حركة نقل البضائع والمسافرين ومنع التجار المغاربية من المرور عبر المعبر.
وبعد ثلاثين عاما من وقف إطلاق النار، أعلنت جبهة بوليساريو الاسبوع الماضي "حالة الحرب" ردا على العملية العسكرية المغربية.
والاربعاء صعدت جبهة البوليساريو من تهديداتها حيث وجهت في بيان ما قالت انه "نداء عاجل إلى كل دول العالم والمصالح العامة والخاصة بأن تمتنع عن القيام بأي نشاط مهما كان نوعه في الصحراء المغربية الذي يعرف وضعية حرب مفتوحة".
لكن هذا النداء لن يجد اذانا صاغية سوى من الحليف الجزائر خاصة وان اغلب الدول العربية والإفريقية ودول العالم ايدت حق المغرب في الدفاع على اراضيه ومواطنيه في الصحراء المغربية.

الانفصاليون يهددون بعمليات في الصحراء المغربية لكن المغرب مستعد لكل الاحتمالات
الانفصاليون يهددون بعمليات في الصحراء المغربية لكن المغرب مستعد لكل الاحتمالات

واعتبرت جبهة بوليساريو أن العملية المغربية أنهت وقف إطلاق النار الموقّع عام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد 15 عاما من القتال.
لكن تهديدات الانفصاليين تجد دائما القوة والصلابة من قبل المغرب الملتزم بكل القرارات الأممية المتعلقة بملف الصحراء المغربية وكذلك الملتزم بحقوق مواطنيه.
واكد الملك محمد السادس الاثنين "تشبث المغرب الراسخ بوقف إطلاق النار"، لكنه حذر أنه "بالحزم ذاته، تظل المملكة عازمة تمام العزم على الرد بأكبر قدر من الصرامة، وفي إطار الدفاع الشرعي، على أي تهديد".
وفي ما يخص الكركرات، قال الملك "أعاد المغرب الوضع إلى طبيعته، وقام بتسوية المشكل بصفة نهائية، كما أعاد انسيابية حركة التنقل"، وفق ما جاء في بلاغ للديوان الملكي عقب مكالمة جمعته بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش.
وعبّرت الأمم المتحدة عدة مرات عن قلقها حيال تبادل طلقات نارية بين الطرفين على طول "الجدار الدفاعي" الذي أقامه المغرب على طول 2700 كلم في المنطقة الصحراوية الشاسعة.
وتواصل الأمم المتحدة حثّ الطرفين على اتخاذ جميع التدابير الضرورية لخفض التوتر والالتزام بوقف النار واستئناف مسار التسوية السياسية لكن الانفصاليين يستمرون في انتهاك كل القرارات الأممية بتحريض جزائري.