"المفتاح" تشرذم الشباب بين التيارات الفكرية والإيديولوجية المتباينة

سالم بن حمودة يعالج تجاذبات الفترة العمرية الحساسة التي يمر بها المراهق محاولا التصدي للأفكار السلبية كالتطرف والإرهاب، العنصرية والهجرة غير الشرعية. 


لفت نظر الأولياء والسلطات المسؤولة


مرحلة الشباب هي مرحلة انتقال حساسة والأكثر هشاشة وتعرضا للضغوط

تونس ـ قام مؤخرا المخرج السينمائي التونسي الشاب سالم بن حمودة إبراهيم بإصدار فيلمه القصير "المفتاح" والذي تناول فيه مسألة تشرذم الشباب بين التيارات الفكرية والإيديولوجية المتابينة التي تعصف بهم في فترة المراهقة. 
الفيلم الذي تم إصداره بإنتاج خاص وتم تقديم عرضه الأول في إطار المسابقة الوطنية للأفلام القصيرة بمحافظة صفاقس التونسية مؤخرا عالج فيه المخرج بن حمودة رفقة فريق العمل تجاذبات الفترة العمرية الحساسة التي يمر بها المراهق محاولا التصدي للأفكار السلبية كالتطرف والإرهاب، العنصرية والهجرة غير الشرعية. 
ولفت نظر الأولياء والسلطات المسؤولة إلى ذلك إذ أن مرحلة الشباب هي مرحلة انتقال حساسة وتعتبر المرحلة العمرية الأكثر هشاشة وتعرضا للضغوط ما يجعلها الفترة الأهم في الجانب التكويني لدى الفرد ما حدا بالمخرج إلى تسليط الضوء على ضرورة التصدي الإعلامي والفكري عبر المنتوج السينمائي لكل تلك السموم التي تنفث في عقول الشباب وإخراجهم من لعبة التجاذبات والإستقطابات التي لا يخسر فيها شيئا غير شبابه وأزهى سنين عمره. إذ يقر العالم اليوم بوجود تغييرات واضحة المعالم في القيم الاجتماعية عند الشباب لأنه الفئة العمرية الأكثر تأثرا بالمتغيرات الثقافية والفكرية والإجتماعية. 

فرد منبوذ من مجتمعه
ضرورة العناية بهم عبر ترسيخ إنتمائهم لأوطانهم

كل هذا يتجلى في شخصية بطل الفيلم الذي تقوم عائلته بتغيير مسكنها فجأة لأسباب خاصة ليجد نفسه في حضن أتون من التجاذبات يكاد يودي به في غياهب الضياع ما يجعله فردا منبوذا من مجتمعه ويدفعه لإثبات ذاته عبر إتباع طرق خاطئة تضر به وبمجتمعه ككل، ما يوجب نهاية ضرورة العناية بهم عبر ترسيخ إنتمائهم لأوطانهم بغية إيجاد جيل متماسك وواع قادر على بناء وطنه وقيادته باتزان مستقبلا.