النجف تخشى الأسوأ

استعداد لأي اجتياح أميركي

النجف (العراق) - قال قيس الخزعلي الناطق باسم مقتدى الصدر السبت ان المفاوضات مع قوات التحالف توقفت، معبرا عن خشيته من شن القوات الاميركية هجوما على النجف الاشرف "في اي لحظة".
وقال الخزعلي للصحافيين ان "المباحثات والمفاوضات مع الجانب الاميركي قد توقفت لان الوفد المفاوض اخبرنا ان الاميركيين يضعون العراقيل امام التوصل الى حلول والموقف آخذ في التصعيد".
واضاف "نحن نتوقع ان القوات الاميركية ستعتدي على مدينة النجف في اي لحظة". وقد افاد مراسل لوكالة فرانس في المنطقة انه سمع اطلاق نار في شمال شرق المدينة في المنطقة المعروفة باسم بحر النجف حيث يبدو ان القوات الاميركية حشدت جنودها.
وقال الخزعلي "نحن مستعدون للمواجهة ونعتقد ان هذا الاعتداء سيمثل ساعة الصفر لانطلاق ثورة شعبية عارمة".
ويكرر المسؤولون الاميركيون تأكيد عزمهم على نزع سلاح ميليشيات الصدر المعروفة باسم "جيش المهدي والتي يحملونها مسؤولية المواجهات الدامية في جنوب البلاد وفي بغداد.

الا ان الوسيط العراقي عبد الكريم العنزي المكلف من قبل المرجعية الشيعية في النجف، اعلن عبر احد معاونيه انه ينتظر اتصالا من ممثلين اميركيين لمواصلة المفاوضات للتوصل الى تسوية سلمية للازمة.
كما قال الوسيط خضير الخزاعي من فصيل منشق عن حزب الدعوة الذي يقوم بوساطة بناء على طلب من المرجعية "لم يحصل لقاء جديد مع الاميركيين منذ ثلاثة ايام وننتظر منهم موعدا جديدا"، مضيفا "آمل ان يطغى منطق الحق على منطق البندقية، وانا بطبيعتي انسان متفائل واظن ان آخر ما يفكر فيه السياسيون هو الحرب خاصة ان حربا كهذه ستكون واسعة المدى وليست من مصلحة احد".
وكان وفد الوساطة التقى مسؤولين اميركيين الاربعاء لمدة خمس ساعات ثم التقى الخميس ممثلين عن المراجع الدينية الشيعية وعن مقتدى الصدر. وفي ختام هذا اللقاء اعتبر المسؤولون الشيعة ان احد شروط الاميركيين "تعجيزي" من دون ان يكشف عنه.
وكان الصدر في اول ظهور علني له منذ اسبوعين اكد الجمعة في الكوفة قرب النجف ان "المهادنة لا تفيد" مع قوات التحالف.
وحذر الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي اية الله العظمى على السيستاني من ان "النجف وكربلاء خطان احمران لا يجب ان تتعداهما قوات التحالف".
وقد صدرت الاوامر الى القوات الاميركية "باعتقال او قتل" مقتدى الصدر الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف عراقية بتهمة التحريض على قتل عبد المجيد الخوئي نجل اية الله ابو القاسم الخوئي في نيسان/ابريل 2003.