النظام الصحي اليمني في عين عاصفة الوباء

الأمم المتحدة تحذر من انهيار القطاع الصحي وسط توقعات بتفشي فيروس كورنا في البلد الذي يشهد حربا تسببت في أكبر أزمة إنسانية في العالم.


خبراء يرجحون ارتفاع كبير في إصابات كورونا في اليمن خلافا لما هو معلن


دعوة أممية إلى ضرورة دعم النظام الصحي في اليمن في ظل كورونا

الأمم المتحدة تحذر من انتشار فيروس كورنا في البلد الذي يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم في ظل هشاشة القطاع الصحي.

جنيف - حذرت الأمم المتحدة من أن تفشي فيروس كورونا في اليمن، التي تشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم، ربما يكون أكثر فتكا مقارنة بالعديد من البلدان، وقد يؤدي إلى انهيار النظام الصحي في البلاد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ينس لاركيه الجمعة، عبر 'فيديو كونفرانس' في جنيف.

وأوضح لاركيه أن السلطات اليمنية أبلغت منظمة الصحة العالمية بأنها سجلت 184 إصابة و30 وفاة بفيروس كورونا.

وأضاف "من المؤكد أن عدد الإصابات الفعلي أكبر من ذلك بكثير"، مشيرا إلى أن تفشي الفيروس يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.

وأفاد بأن مختصين في علم الأوبئة يتوقعون انتشار الفيروس في اليمن بشكل أسرع وأوسع وأكثر فتكا مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى.

وذكر أن نصف المؤسسات الصحية فقط تعمل بكامل طاقتها، لافتا إلى ضرورة مساندة النظام الصحي في اليمن لمواجهة تهديد فيروس كورونا.

وشدد على أن "انهيار النظام الصحي" في اليمن نتيجة نقص مستلزمات الوقاية الشخصية للعاملين في مجال الرعاية الصحية إلى جانب عدم دفع رواتبهم في الوقت المحدد.

وفي معرض حديثه عن المعلومات التي قدمتها المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن، قال لاركيه "نسمع من الكثير منهم أن اليمن فعلاً على عتبة الانهيار، الوضع مثير للقلق بشدة، وهم يتحدثون عن أن النظام الصحي انهار فعلياً".

وأشار إلى أن تمويل جميع حملات المساعدات الإنسانية في اليمن أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، لافتا إلى حاجتهم لتأمين ملياري دولار لغاية نهاية العام.

ويشهد اليمن للعام السادس حربا عنيفة أدت إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 بالمئة من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

ويزيد من تعقيدات النزاع في اليمن أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس/آذار 2015 ينفذ تحالف عربي، بقيادة السعودية، عمليات عسكرية في مواجهة انتهاكات الحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على عدة محافظات.

ويشهد اليمن للعام السادس حربا عنيفة أدت إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 بالمئة من السكان بحاجة إلى مساعدات ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

ويحتاج أكثر من 12 مليون طفل يمني إلى الحصول على مساعدات إنسانية عاجلة، بحسب تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة 'يونسيف'.

ويرتكب الحوثيون انتهاكات عدة بحق المدنيين في اليمن من خلال ممارسة أساليب شتى في تعذيبهم داخل معتقلات في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، ما دفع منظمات دولية وحقوقية للمطالبة بإغلاق السجون التي أنشأتها حركة الحوثي وفتح تحقيق للبت في الانتهاكات الجسيمة المرتكبة هناك.