النفقات تهوي الى النصف والاقتصاد ينكمش في الجزائر

البرلمان الجزائري يصوت على موازنة تقشفية معدلة بسبب تراجع اسعار النفط الذي فاقمته تداعيات انتشار فيروس كورونا.


الموازنة المعدلة تحسب اسعار النفط عند 30 دولارا بدل 50


اسلاميو الجزائر يصوتون ضد القانون

الجزائر - صادق مجلس النواب الجزائري الأحد، على مشروع موازنة معدّلة للدولة بهدف خفض النفقات في ظل أزمة اقتصادية سببها تراجع مداخيل المحروقات، المورد الأساسي للبلد من العملات الأجنبية، بحسب ما أفادت وكالة الانباء الجزائرية.
ونظرا للتراجع الكبير في أسعار النفط الذي سجل خلال الأشهر الأخيرة، خفّضت الجزائر توقعات مداخيلها في مشروع قانون المالية التكميلي (الموازنة المعدّلة) مقارنة بالموازنة الأولية لسنة 2020 التي قدمتها الحكومة السابقة وصادق عليها البرلمان نفسه نهاية 2019.
وتم خفض السعر المرجعي المتوقع لبرميل النفط في الموازنة الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء قبل نحو أسبوعين من 50 دولارا إلى 30 دولارا. وعلى هذا الأساس تم بناء كل موازنة الدولة.
ولا تتوقع الحكومة تحصيل أكثر من 17,7 مليار دولار من تصدير النفط والغاز ومشتقاتهما بينما توقعت الموازنة الأولى تصدير ما قيمته 35,2 مليار دولار.
وبذلك فإن ميزان المدفوعات سيسجل عجزا يساوي -18,8 مليار دولار في الموازنة الجديدة مقابل -8,5 مليارات دولار في موازنة 2020.

القانون يهدف إلى الحفاظ على التوازنات المالية للبلاد وعدم المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين وانعاش الاقتصاد وتحفيز المبادرات والمشاريع

كما يُتوقع انكماش النمو الاقتصادي إلى -2,63 بالمئة مقابل نمو ايجابي بـ+1,8 بالمئة كان متوقعا في موازنة 2020.
وصوت نواب تحالف حركة مجتمع السلم ونواب التحالف من أجل النهضة والعدالة والتنمية وعدد من النواب المستقلين ضد مشروع القانون في حين صوتت باقي التشكيلات السياسية المشاركة في جلسة التصويت ب"نعم".
وعقب المصادقة على القانون، قال وزير المالية عبد الرحمن راوية إن المشروع جاء في ظرف اقتصادي صعب بعد تراجع أسعار النفط في السوق الدولية وانتشار فيروس "كورونا المستجد" (كوفيد-19).
وتابع أن القانون يهدف إلى الحفاظ على التوازنات المالية للبلاد وعدم المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين وانعاش الاقتصاد وتحفيز المبادرات والمشاريع.
وستتقلص النفقات الحكومية بواقع 50 بالمائة نزولا من 7772 مليار دينار (65 مليار دولار) إلى 7391 مليار دينار (61 مليار دولار).
وأجبرت صدمة هبوط أسعار النفط الخام الجزائر على زيادة تقليص نفقات الدولة من 30 بالمئة إلى 50 بالمئة إضافة إلى تجميد مشاريع في معظم القطاعات باستثناء الصحة والتعليم.
ولزيادة مداخيلها، قررت الحكومة رفعا بسيطا لسعر الوقود ورفع الضرائب على استيراد السيارات الجديدة وضريبة جديدة على الثروة.
وستتم إحالة القانون الإثنين إلى مجلس الأمة لمناقشته والتصويت عليه قبل الشروع بتطبيقه في يونيو/حزيران المقبل.