اليابان لن تشارك في القوة البحرية الاميركية في هرمز
طوكيو - ذكرت صحيفة ماينيتشي اليابانية نقلا عن مصادر حكومية لم تسمها أن اليابان لن ترسل سفنا حربية للانضمام إلى قوة بحرية بقيادة الولايات المتحدة لحراسة ناقلات النفط بمضيق هرمز خشية مواجهة رد عسكري من إيران لكنها قد ترسل طائرات لتنفيذ دوريات.
وأضافت الصحيفة الجمعة أن اليابان قد ترسل رغم ذلك سفنا حربية بشكل مستقل لحماية السفن والناقلات اليابانية في أهم شريان بالعالم لنقل النفط.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا حين سئل عن التقرير "نحن نراقب الموقف عن كثب ونواصل جمع المعلومات في الوقت الذي نعمل فيه عن قرب مع الولايات المتحدة ودول أخرى".
نواصل جمع المعلومات في الوقت الذي نعمل فيه عن قرب مع الولايات المتحدة ودول أخرى
وباعتبارها حليفتها الرئيسية في آسيا وقوة بحرية إقليمية رئيسية، تحرص واشنطن على اضطلاع اليابان، رابع أكبر مشتر للنفط في العالم، بدور رئيسي في القوة البحرية المقترحة.
وستواجه الحكومة اليابانية على الأرجح معارضة في الداخل ضد أي مغامرة عسكرية قد تعرض قوات الدفاع الذاتي للخطر أو تهدد حياة اليابانيين المقيمين في إيران. ولم يخض الجيش الياباني حربا منذ الحرب العالمية الثانية.
وليست اليابان الوحيدة التي رفضت المشاركة في القوة البحرية التي دعت اليها الولايات المتحدة الأميركية فالمانيا رفضت كذلك المشاركة في المهمة حيث استبعد وزير خارجيتها هيكو ماس استبعد الأربعاء مشاركة بلاده في المهمة وذلك بعدما قالت واشنطن إنها قدمت طلبا رسميا لبرلين.
وعقب ذلك شن السفير الأميركي في ألمانيا ريتشارد غرينل هجوما شديدا على حكومة المستشارة إنجيلا ميركل الخميس لإحجامها عن الانضمام لمهمة بحرية في مضيق هرمز قائلا إنه ينبغي لأكبر اقتصاد في أوروبا الاضطلاع بمسؤولية عالمية أكبر.
وكانت وزيرة الدفاع الألمانية أنيجريت كرامب كارينباور قالت في بروكسل أن ألمانيا "تدرس" الطلب وذلك في لهجة أخف حدة من وزير الخارجية.
وتتبنى كل من ألمانيا واليابان إستراتيجية منذ الحرب العالمية الثانية برفض المشاركة في اية عمليات عسكرية خارج الحدود حيث رفضت السلطات الألمانية طلبا أميركيا بإرسال قوات برية الى سوريا.
وقررت بريطانيا دعوة ممثلين عسكريين من الولايات المتحدة وفرنسا ودول أوروبية اخرى لإجراء محادثات في البحرين وذلك لتحقيق مهمة دولية لحماية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
ونقلت صحيفة الغارديان عن مصادر بريطانية الثلاثاء ان لندن تسعى لتحقيق تقارب بين الولايات المتحدة ودول اوروبية غير راغبة في المشاركة في مهمات في الخليج على غرار ألمانيا.
وكانت صحيفة 'تايمز' البريطانية ذكرت الأحد أن رئيس الوزراء الجديد بوريس جونسون، يؤيد مبادرة وزير الخارجية السابق جيريمي هانت بشأن تشكيل مهمة بحرية أوروبية مشتركة لحماية الملاحة في الخليج من التهديدات الإيرانية.
وتابعت أن بريطانيا تجري مشاورات "بناءة" مع دول، منها سلطنة عمان وفرنسا وألمانيا، وإيطاليا وفنلندا وإسبانيا والدنمارك بشأن أزمة احتجاز إيران للناقلة البريطانية ستينا امبيرو في مضيق هرمز، لكن لم تظهر بعد مؤشرات على توافق بشأن خطة محددة.
وألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران في سلسلة هجمات على ناقلات نفط قرب مضيق هرمز منذ منتصف مايو أيار منها ناقلة تديرها شركة شحن يابانية. وتنفي طهران الاتهامات.
ووجه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الأسبوع الماضي دعوة لليابان، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وكوريا الجنوبية، وأستراليا ودول أخرى للانضمام لقوة بحرية تتولى حراسة ناقلات النفط في مضيق هرمز.
ومنذ 19 يوليو/ تموز تحتجز إيران الناقلة "استينا امبرو" وتقول إنها "لم تراع القوانين البحرية الدولية"، وهو ما تنفيه لندن.
وجاء ذلك بعد نحو أسبوعين من إعلان حكومة إقليم جبل طارق التابع للتاج البريطاني، احتجاز ناقلة إيرانية كانت في طريقها لتسليم سوريا حمولة نفط في انتهاك للعقوبات الأوروبية والأميركية وهو ما تنفيه طهران.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية الأحد، انضمام المدمرة 'إتش إم إس دنكن' إلى الفرقاطة 'إتش إم إس مونتروز' في الخليج "لدعم المرور الآمن للسفن التي ترفع علم بريطانيا" عبر هرمز، بحسب وكالة 'أسوشيتد برس' الأميركية.
وياتي القرار بعد اعلان الحكومة البريطانية انها ستحمي سفنها في الخليج ومضيق هرمز بنفسها.
وكانت الولايات المتحدة اجرت اتصالات مع عدد من الدول من أجل تشكيل تحالف عسكري لضمان أمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب.
وتشهد المنطقة توترا متصاعدا بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفاء خليجيين وغربيين لها من جهة منذ أن بدأت طهران في مايو/ أيار الماضي، تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي متعدد الأطراف الموقع عام 2015.
وأقدمت طهران على تلك الخطوة مع مرور عام على انسحاب واشنطن من الاتفاق وإعادة فرض عقوبات مشددة على إيران، بينما كان ينص الاتفاق على فرض قيود على برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.
ويرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق 2015 غير كاف لردع طموحات وأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة ويأمل في إجبارها على إعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي إضافة إلى برنامجها الصاروخي.
واتهمت واشنطن وعواصم خليجية بينها الرياض، طهران باستهداف سفن تجارية ومنشآت نفطية في الخليج وهو ما نفته إيران وعرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.