اليسار التونسي: الاسلاميون يريدون إعادة إنتاج الخلافة لبث الفوضى

تونس ليست دولة دينية

تونس - إتهم عادل الشاوش، عضو المكتب السياسي لحركة التجديد التونسية (الحزب الشيوعي سابقا)، الإسلاميين وأقصى اليسار في بلاده بالتآمر على أمن البلاد، ونفى أن يكون ممثلو المعارضة قد انسحبوا من حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، فيما شهدت تونس العاصمة مسيرة مناهضة لتشكيلة الحكومة الوطنية الموقتة، وطالبت بإقصاء الحزب الحاكم السابق.

وقال الشاوش الثلاثاء إن الإسلامين يسعون الآن إلى إعادة إنتاج "الخلافة الإسلامية، من خلال الثورة المرشدية"، وذلك في إشارة إلى التحركات التي تقوم بها حركة النهضة الإسلامية بزعامة راشد الغنوشي لإسقاط حكومة الوحدة الوطنية التي أعلنت أمس.

كما إتهم الشاوش أقصى اليسار في تونس، ممثلا بحزب العمال الشيوعي بالتحالف مع الإسلاميين لبث الفوضى في البلاد، تحت شعارات مخيفة وتدعو إلى الرعب منها "إجتثاث الحزب الحكام السابق وكافة رموزه".

وأكد في هذا السياق أن هذا التحالف المشبوه أي حركة النهضة الإسلامية وحزب العمال الشيوعي، سيروا اليوم مظاهرة أمام مقر حزبه أي حركة التجديد، وذلك في محاولة للضغط عليها للإنسحاب من الحكومة المؤقتة.

ومن جهة أخرى، نفى عادل الشاوش نفيا قاطعا الأنباء التي ترددت عن إنسحاب قادة المعارضة من حكومة الوحدة الوطنية الموقتة التي أعلنت أمس، وقال إن "الهدف من بث من مثل هذه الإشاعات بث الفوضى في البلاد".

وتضم حكومة الوحدة الوطنية التي أعلنها محمد الغنوشي أمس ثلاثة من قادة أحزاب المعارضة هم أحمد نجيب الشابي الأمين العام السابق لحزب الديمقراطي التقدمي الذي أسندت له وزارة التنمية الجهوية والمحلية، وأحمد إبراهيم الأمين العام الأول لحركة التجديد الذي تولى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومصطفى بن جعفر الأمين العام لحزب التكتل من اجل العمل والحريات الذي تولى وزارة الصحة.

وتأتي هذه التطورات فيما، جرت اليوم وسط تونس العاصمة مسيرة مناهضة لتشكيلة الحكومة الوطنية المؤقتة، حيث جابت شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة، رفع خلالها المتظاهرون شعارت تنادي بإقصاء حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم السابق، منها "خبز وماء والتجمع لا"، و"تونس حرة والتجمع على برة".

وتدخلت قوات الأمن المنتشرة بكثافة وسط شارع الحبيب بورقيبة بالقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، علما وان مسيرات مماثلة شهدتها أيضا بعض المدن التونسية الأخرى.