اليمين الفرنسي يحذّر من خطر الهجرة على الحضارة الأوروبية

حزب الجمهوريين اليميني الذي مني بهزيمة كبيرة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2017 يسعى اليوم لجعل مسألة الهجرة في قلب حملته استعدادا للانتخابات الأوروبية المقررة في مايو المقبل.



زعيم الجمهوريين يرفض استقبال فرنسا لسفن المهاجرين


مزايدات انتخابية على وقع خلافات حول ملف الهجرة


موقف اليمين الفرنسي يأتي وسط خلافات بين فرنسا وايطاليا حول الهجرة

لي زيستابل (فرنسا) - اعتبر زعيم اليمين الفرنسي لوران فوكييه الأحد أن "الهجرة الكثيفة خطر ثقافي على الحضارة الأوروبية" وأن الفرنسيين يرفضون "أن يصبحوا أجانب في بلدهم نفسه".

وتأتي تصريحات فوكييه على وقع توتر دبلوماسي بين فرنسا وايطاليا على خلفية خلافات حول ملف الهجرة.

وقال زعيم حزب الجمهوريين أمام نحو 1500 شخص من أنصار الحزب في منطقة هوت لوار في الوسط الشرقي الفرنسي "كيف يمكن ألا يفهم البعض أننا وصلنا إلى أقصى قدراتنا في مجال الاندماج وأن هذه الهجرة الكثيفة باتت اليوم خطرا ثقافيا على حضارتنا الأوروبية؟".

وتابع وسط التصفيق الحاد "إن الفرنسيين يرفضون أن يصبحوا أجانب داخل بلدهم نفسه". وقال أيضا "علينا ألا نسمح بعد اليوم بدخول هذه البواخر الإنسانية إلى المرافئ الأوروبية".

وقال أيضا في سلسلة تغريدات على صفحته بتويتر إنه "لا يحق للمهاجرين في الاستقرار بحرية في أي مكان في العالم. ليس من الطبيعي أن يقرر المهربون والمافيات من يستقر على الأرض الأوروبية".

وكان حزب الجمهوريين اليميني مني بهزيمة كبيرة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2017 وهو يسعى اليوم لجعل مسألة الهجرة في قلب حملته استعدادا للانتخابات الأوروبية المقررة في مايو/ايار المقبل.

ومع استئناف النشاط السياسي في فرنسا اثر انتهاء العطلة الصيفية، شن العديد من الأحزاب حملات على سياسة الرئيس ايمانويل ماكرون.

وكان زعيم اليسار الراديكالي ورئيس حزب "فرنسا المتمردة" جان لوك ميلانشون دعا الفرنسيين إلى "توجيه صفعة ديمقراطية" إلى ماكرون خلال الانتخابات الأوروبية ربيع العام المقبل.

والخلافات حول الهجرة تعدت حدود فرنسا إلى دول الاتحاد الأوروبي وخاصة ايطاليا التي تقودها حكومة شعبوية ترفض الطرح الأوروبي لتوزيع واستقبال المهاجرين سرا.

وسمحت إيطاليا اليوم الأحد بنزول جميع المهاجرين الذين ظلوا عالقين في سفينة إنقاذ راسية في أحد موانئ صقلية منذ خمسة أيام مما أنهى محنة 150 مهاجرا كما انتهت مواجهة حادة بين روما وشركائها في الاتحاد الأوروبي.

وتقطعت السُبل بالمهاجرين ومعظمهم من إريتريا بميناء كتانيا منذ يوم الاثنين 20 أغسطس/آب بعد أن رفضت الحكومة الإيطالية نزولهم من السفينة لحين موافقة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي على استقبال بعضهم.

وأعلن وزير الداخلية ماتيو سالفيني الذي قاد حملة حظيت بشعبية ضد الهجرة منذ تولي الحكومة السلطة في يونيو/حزيران، أن ممثلا للادعاء في صقلية قرر التحقيق معه في اتهامات منها إساءة استغلال المنصب والاختطاف والاحتجاز غير القانوني للمهاجرين.

وقبل حل الأزمة في وقت متأخر السبت، نزل 13 مهاجرا مريضا وهم سبع نساء وستة رجال من السفينة بأوامر الأطباء بعد الكشف الطبي عليهم في منتصف النهار تقريبا.

ونزلوا واحدا تلو الآخر لتطأ أقدامهم الأرض للمرة الأولى منذ مغادرتهم ليبيا قبل عشرة أيام على الأقل ونقلتهم سيارات إسعاف إلى مستشفى في كتانيا.

ونزل المهاجرون الباقون وعددهم 137 من السفينة في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد ونقلوا إلى مركز استقبال في مدينة ميسينا الصقلية ومنه سيوزعون على إبراشيات الكنيسة الكاثوليكية وكل من ألبانيا وأيرلندا.

ووصل أكثر من 650 ألف شخص لشواطئ إيطاليا منذ 2014. وعلى الرغم من أن أعداد الوافدين قلّت بشكل ملحوظ في العام الأخير فقد قالت روما إنها لن تسمح لأي سفن إنقاذ أخرى بالرسو ما لم تشترك دول الاتحاد الأوروبي في استقبال المهاجرين.