اليمين الفرنسي يدعو لرفض انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي

أردوغان يشرع في تنفيذ تهديداته تجاه أوروبا بإرسال مقاتلي داعش إليها، فيما تكثر دعوات سياسيين بارزين بالاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات حازمة تجاه أنقرة.


فرنسا تستعيد 11 مشتبها بأنهم متشددون من تركيا


تجدد المخاوف الأوروبية من الإرهاب على وقع ترحيل أنقرة لمقاتلي داعش

باريس - دعا مسؤول في اليمين الفرنسي المتطرف الثلاثاء الاتحاد الأوروبي إلى إعلان "رفض حازم ونهائي" لطلب تركيا الانضمام إلى هذا التكتل، في ظل ترحيل أنقرة لمقاتلين من 'داعش' معتقلين لديها إلى بلدانهم الأوربية.

وأكدت داخلية الفرنسية أن الرئيس التركي رجب طيب شرع في تنفيذ تهديداته بإرسال عناصر 'داعش' المعتقلين أوروبا.

وقال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير إن "بلاده ستستعيد 11 فرنسيا يشتبه بأنهم متشددون من تركيا، وذلك بعد يوم من إعلان أنقرة بدء ترحيل أجانب على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية".

وكانت تركيا باشرت الاثنين إبعاد عناصر أجانب في تنظيم الدولة الإسلامية تحتجزهم، فطردت بالفعل ثلاثة، وأعلنت عزمها على طرد 22 آخرين قريبا خاصة من الفرنسيين والألمان.

وحرصت وزارة الخارجية الفرنسية على التذكير الثلاثاء أن تركيا سبق وأن طردت جهاديين مع عائلاتهم إلى فرنسا، حيث كانوا يعتقلون فور نزولهم من الطائرة.

وقال جوردان بارديلا نائب رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في تصريح للقناة الفرنسية الثانية "إن الابتزاز الذي يمارسه السلطان الإسلامي أردوغان لم يعد يحتمل. على الاتحاد الأوروبي أن يوجه رفضا حازما ونهائيا الى طلب تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والتوقف عن دفع الملايين والمليارات إلى تركيا سنويا" في إطار الآليات التي تسبق الانضمام، وضبط تدفق المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا.

وأكد بورديلا أنه "يعارض استعادة الجهاديين ويؤيد إقرار عقوبة السجن المؤبد الفعلي للمدانين بالإرهاب"، في حال كان لا بد من محاكمتهم في فرنسا.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن إعادة الجهاديين تتم بناء على اتفاق بهذا الصدد تفاوض عليه عام 2014 وزير الداخلية في تلك الفترة برنار كازنوف، واعتبرت أن هذا الاتفاق "ينفذ حاليا من دون عقبات".

على الاتحاد الأوروبي أن يوقف دفع المليارات إلى تركيا سنويا في إطار ضبط تدفق المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا

وأغضب هجوم تركيا في شمال سوريا واشنطن وشركاء أنقرة الرئيسيين في حلف شمال الأطلسي الذين يخشون من عودة الدولة الإسلامية للظهور في المنطقة.

وعبرت بلدان أوروبية على وجه الخصوص عن مخاوف من استقبال مقاتلي الدولة الإسلامية الأجانب وعدد من البالغين ممن لهم صلة بها إلى أوروبا.

وتصر فرنسا على أنها لن تستقبل البالغين الذين انضموا إلى الدولة الإسلامية في سوريا. ويقبع 400 إلى 500 فرنسي في سجون بشمال سوريا تحت سيطرة الأكراد، منهم نحو 60 مقاتلا. وتريد فرنسا أن تبرم اتفاقا مع العراق بشأن استقبال مواطنيها بعد خروجهم من سوريا ومحاكمتهم.

لكن في إطار اتفاق أبرمته فرنسا مع تركيا عام 2014، أعادت أنقرة في وقت سابق عددا من المواطنين الفرنسيين الذين اعتقلتهم إلى بلدهم بالتنسيق مع السلطات الفرنسية.

وقال وزير الداخلية الفرنسي أمام البرلمان "نتطلع إلى إعادة 11 مواطنا فرنسيا إلى الوطن في هذا الإطار".

وأحجم كاستانير عن ذكر تفاصيل بشأن هؤلاء الأفراد، لكنه قال إن "الحكومة الفرنسية على علم بهم وسوف تسلمهم إلى السلطات القضائية فور عودتهم".

وأوضح أن نحو 250 فرنسيا عادوا إلى فرنسا بموجب هذا الاتفاق منذ عام 2014.

وتقول تركيا إنها تحتجز 287 متشددا في شمال شرق سوريا فضلا عن مئات آخرين من المشتبه بانتمائهم للدولة الإسلامية. وتتهم تركيا الدول الأوروبية بالتباطؤ في استعادة مواطنيها الذين توجهوا للقتال في الشرق الأوسط.