اندونيسيا أول دولة ترسل جنودها إلى غزة ضمن القوة الدولية
القدس - أفادت هيئة البث العبرية مساء الاثنين، ببدء الاستعدادات لوصول آلاف الجنود الإندونيسيين إلى قطاع غزة ضمن قوة الاستقرار الدولية التي تشملها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة.
وفي 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل "مجلس السلام" و"مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" و"قوة الاستقرار الدولية".
وقالت الهيئة الرسمية في تقرير "بدأت الاستعدادات على الأرض لاستيعاب الجنود الإندونيسيين في غزة، والذين سيتم دمجهم في قوة الاستقرار الدولية"، وأشارت إلى أنه لم يتم تحديد موعد وصول القوات، لكن أول قوة أجنبية يتوقع وصولها إلى غزة، ستكون من إندونيسيا.
وأوضحت الهيئة أنه جرى تجهيز منطقة واقعة جنوب قطاع غزة، بين مدينتي رفح وخان يونس، لاستقبال القوات الإندونيسية. ونقلت الهيئة عن مصادر مطلعة لم تسمها، قولها إن المنطقة المحددة "جاهزة" لكن عملية تجهيز المباني والمساكن فيها "ستستغرق بضعة أسابيع".
وتابعت "يُقدر عدد الجنود الإندونيسيين ببضعة آلاف، وهناك بالفعل مناقشات جارية مع جاكرتا بشأن الخطة الأولية لنشر القوات الإندونيسية وكيفية نقلها إلى غزة".
وتتولى قوة الاستقرار الدولية قيادة العمليات الأمنية في غزة ونزع السلاح وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
نتنياهو طلب بحث تغيير الختم على جوازات الفلسطينيين ليصبح ختم 'مجلس السلام' بدلا من دولة فلسطين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 قد أنهى حرب استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وأفادت صحيفة عبرية، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجه ببحث تغيير الختم الموضوع على جوازات الفلسطينيين المارين عبر معبر رفح الحدودي جنوبي قطاع غزة، من عبارة "دولة فلسطين" إلى "مجلس السلام".
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مساء الاثنين، نقلا عن مصادر سياسية (لم تسمها)، إن نتنياهو طلب بحث تغيير الختم على جوازات الفلسطينيين ليصبح ختم "مجلس السلام" الذي أعلن ترامب، بدلا من "دولة فلسطين".
وأوضحت الصحيفة أن هذا التوجيه جاء بعد إشارة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، الذي انعقد الأحد، إلى أن جوازات الفلسطينيين المارين عبر معبر رفح الحدودي مع مصر يتم ختمها بختم يحمل عبارة "دولة فلسطين" التابع للسلطة الفلسطينية.
وفي 2 فبراير/ شباط الجاري، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي تحتله منذ مايو/أيار 2024، بشكل محدود جدا وبقيود مشددة للغاية.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزيرة الاستيطان أوريت ستروك أثارت -خلال الاجتماع- مسألة الأختام عند معبر رفح وانخراط السلطة الفلسطينية في تشغيل المعبر.
وفي هذا الصدد، لفتت الصحيفة إلى أن وزير النقب والجليل الإسرائيلي زئيف إلكين تساءل أيضا في الاجتماع ذاته بشأن ترتيبات معبر رفح، عما إذا كانت رواتب العاملين في المعبر تُدفع من قبل السلطة الفلسطينية.
كما تطرق الوزراء خلال الاجتماع إلى شعار للجنة الوطنية لإدارة غزة، حيث أشارت الصحيفة إلى أن اللجنة نشرت الأسبوع الماضي شعارا يتضمن رمز السلطة الفلسطينية، ما أثار انتقادات في إسرائيل.
وأوضحت أن مكتب نتنياهو رد على الانتقادات، مدعيا أن "شعار لجنة إدارة غزة (NCAG) الذي قُدِّم لإسرائيل يختلف تماما عن الشعار المنشور".
وأشار نتنياهو وقتها إلى أن "إسرائيل لن تقبل استخدام رمز السلطة الفلسطينية، ولن تكون السلطة الفلسطينية شريكة في إدارة غزة". ولفتت الصحيفة إلى أن "السلطة الفلسطينية أصدرت سابقا توجيها داخليا يقضي بتغيير العبارة المكتوبة على وثائقها الرسمية إلى دولة فلسطين بدلا من السلطة الفلسطينية".
و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" هي هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية، إضافة إلى رئيسها علي شعث.
وبدأت اللجنة منتصف يناير/كانون الثاني الماضي أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة، فيما لم تبدأ بعد من قطاع غزة.
وعام 2013، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا يقضي بتعديل الأوراق الرسمية والأختام والمعاملات بمؤسسات السلطة الوطنية، واستبدال اسم "السلطة الوطنية الفلسطينية" حيثما يرد باسم "دولة فلسطين"، فضلا عن اعتماد شعار "دولة فلسطين" فيها.
وجاء القرار الفلسطيني في سياق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 2012، القاضي برفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة.