انفجار الوضع في بغداد

الوضع يزداد سوءا

بغداد - افاد مصدر طبي ان ثمانية اشخاص على الاقل اصيبوا بجروح في المواجهات التي وقعت صباح اليوم الاثنين في غرب بغداد بين عناصر ميليشيا مقتدى الصدر والقوات الاميركية وشاركت فيها مروحيتان اميركيتان من نوع اباتشي.
وقال طبيب في مستشفى الكاظمية قرب حي الشعلة حيث دارت المواجهات "هناك ثمانية جرحى لكن لا يوجد قتلى في مستشفانا".
واكد احد السكان انه "يوجد العديد من الجرحى الذين ظلوا في منازلهم ورفضوا التوجه الى المستشفى خوفا من ان يوقفهم الجنود الاميركيون".
وقال عباس عميد (25 عاما) وهو من سكان حي الشعلة في بغداد "ان مروحيتي اباتشي اطلقتا النار على عناصر من جيش المهدي".
وبدأت المواجهات عندما حاولت خمس شاحنات تنقل جنودا اميركيين وعناصر من قوات الدفاع المدني العراقي دخول الحي، حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
واضاف ان "الجنود الاميركيين تعرضوا لاطلاق نار ووقف عناصر قوات الدفاع المدني العراقيون في صف افراد الميليشيا وبدأوا اطلاق النار على الجنود الاميركيين".
وتابع ان الجنود الاميركيين تخلوا عن آلياتهم وفروا بينما قام السكان باضرام النار في الشاحنات.
وكانت عيارات نارية تسمع بينما ارتفع عمود من الدخان الاسود في الحي الذي اشعلت فيه اطارات وقطعت شوارعه بجذوع الاشجار.
وكان مسلحون يحملون هراوات واسلحة خفيفة ينتشرون في الشوارع.
وقال مراسل وكالة فرانس برس ان قافلة من 16 آلية اميركية من طراز "هامفي" تمكنت من دخول الحي تحميها دبابات ثقيلة.
وفي مدينة الصدر، سيطرت 13 دبابة اميركية على مدخلين من مداخل الحي ذي الغالبية الشيعية بعد مواجهات عنيفة امس اوقعت 22 قتيلا و85 جريحا من الجانب العراقي وثمانية قتلى بين الجنود الاميركيين.
وقتل 12 جنديا من التحالف منذ الاحد بينهم 11 اميركيا وسلفادوريا واحدا.
وقال عامر الحسيني المسؤول في مكتب مقتدى الصدر في هذا الحي الشعبي الفقير ان "مقتدى الصدر دعا الى عودة الهدوء غير ان انصاره يريدون مقاتلة القوات الاميركية".
واضاف محذرا "نريد السلام وليس المواجهة لكن اذا دخل الاميركيون الحي ستكون هناك معارك".
واصيب طفل عراقي كان يرمي حجارة صباح اليوم بجروح برصاص القوات الاميركية في مدينة الصدر.
والى الجنوب من بغداد كانت ميليشا الصدر "جيش المهدي" تسيطر الاثنين على اضرحة في النجف والكوفة.
واتخذ رجال مسلحون ارتدوا ثيابا سوداء تميز "جيش المهدي" مواقع حول ضريح الامام علي بن ابي طالب. كما تمركزوا في محيط مسجد الامام علي في الكوفة.
واتخذت عناصر من الميليشيا ايضا حول المباني العامة التي هجرتها قوات الشرطة.
وكانت النجف شهدت الاحد مواجهات عنيفة بين عناصر من الشيعة وقوات التحالف اوقعت 20 قتيلا و200 جريح عراقي.
من جهة اخرى اعلنت قوات مشاة البحرية (مارينز) الاميركية الاثنين بدء عملية واسعة النطاق في مدينة الفلوجة حيث قتل اربعة مدنيين اميركيين الاسبوع الماضي.
واوضح اللفتنانت جيمس فانزانت "هدفنا واضح: نريد القاء القبض على الاشخاص الذين نلاحقهم. لا نريد ان ندخل ونطلق النار في كل الاتجاهات".
وقد تم تطويق المدينة السنية ولا يسمح الجنود للسيارات التي تحمل لوحات تسجيل من الفلوجة بالدخول اليها.واضاف الضابط في المارينز ان العملية ستتواصل عدة ايام.
من جهة اخرى تم توزيع بيان دعم من "سكان الفلوجة (سنة)" في مدينة الصدر الشيعية يؤكد استعداد سكان الفلوجة للقتال تحت راية مقتدى الصدر "الغزاة الذين يهاجمون الشيوخ (السنة) والمرجعية (الشيعية)".
وكانت قوات التحالف اعلنت اغلاق الطريق السريع بين بغداد وعمان بسبب نشاطات عسكرية في المنطقة. هجوم بالهاون على القوات الأسبانية وفي مدريد اعلنت وزارة الدفاع الاسبانية ان القواعد الاسبانية في النجف والديوانية بجنوب العراق تعرضت صباح الاثنين لقصف من مدافع هاون لم يسفر عن سقوط ضحايا او اضرار.
واوضحت الوزارة في بيان ان قواعد لواء "بلاس اولترا" في النجف والديوانية تعرضت "لقصف متقطع من مدافع هاون"، مؤكدة ان "الوضع في النجف متوتر مع عناصر جيش المهدي (ميليشيا الزعيم الديني المتشدد مقتدى الصدر) المنتشرين في شوارع المدينة".
وقد اقام الجنرال فولجنسيو كول قائد لواء بلاس اولترا الذي يضم 1300 جندي اسباني و1100 جندي من اميركا الجنوبية، مقر قيادته في النجف.
واضاف بيان الوزارة الاسبانية "ان جهوده تتركز خصوصا على اعادة الوضع الى طبيعته في النجف بعد انسحاب رجال الشرطة من مراكزهم الاحد" مؤكدا انه يسعى الى "ان يعود رجال الشرطة الى مراكزهم في مدينة يسيطر عليها" منذ الاحد "جيش المهدي الذي يخضع لاوامر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر".
وقد قتل جندي سلفادوري الاحد في النجف اثناء مواجهات بين القوات الاسبانية والسفادورية من جهة وانصار الصدر من جهة اخرى. كما قتل عشرون عراقيا على الاقل بينهم شرطيان في المواجهات التي وقعت قرب القاعدة العسكرية الاسبانية.